22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خبراء يحذرون: صلاحيات التفتيش الجديدة قد تؤدي إلى استهداف الأقليات العرقية!

Advertisements

 

أثار وزير العدل، جيم أوكالاهان، جدلًا واسعًا بسبب تصريحاته حول الحاجة إلى تعزيز صلاحيات الشرطة في تفتيش الأفراد المشتبه بحملهم سكاكين، وهو ما وصفه خبراء في علم الجريمة بأنه “نهج ساخر ورخيص” لا يعالج المشكلة الحقيقية للجريمة.

وكان الوزير قد صرّح الأسبوع الماضي أمام البرلمان، أن التصدي لجرائم الطعن يتطلب تمكين الشرطة من إيقاف الأفراد وتفتيشهم ومصادرة السكاكين التي يحملونها إن وُجدت.

وأضاف: “من الواضح أننا بحاجة إلى أساس قانوني واضح وقوي يسمح للشرطة بمصادرة السكاكين، والتي نشهد جميعًا مدى خطورتها على المجتمع”.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حوادث طعن خطيرة شهدتها دبلن مؤخرًا وأثارت قلقًا عامًا بشأن تصاعد الجرائم العنيفة.

ورغم حديث الوزير عن الحاجة إلى تشريع جديد، إلا أن الشرطة تمتلك بالفعل سلطة تفتيش الأفراد بحثًا عن الأسلحة البيضاء بموجب المادة 16 من قانون الأسلحة النارية والأسلحة الهجومية لعام 1990.

وعندما سُئل أوكالاهان عن سبب الحاجة إلى تشريع جديد، أوضح أن مشروع قانون صلاحيات الشرطة الجاري العمل عليه يهدف إلى توحيد جميع الصلاحيات المتعلقة بالتفتيش والاعتقال والاحتجاز في قانون واحد، مضيفًا أن هذا القانون سيُظهر للمواطنين طبيعة الصلاحيات التي تمتلكها الشرطة والتي يمكن تطبيقها ضدهم.

إلا أن خبراء القانون والجريمة لم يقتنعوا بهذه التبريرات، إذ أشار الدكتور كيان أو كونوبر، أستاذ مساعد في العدالة الجنائية بجامعة ماينوث، إلى أن الشرطة لا تحتاج إلى تشريع جديد لتفتيش الأفراد بحثًا عن السكاكين، لأن القانون الحالي يمنحهم هذه الصلاحيات بالفعل.

وأضاف: “قد تكون هناك مشكلات تتعلق بعدم معرفة بعض أفراد الشرطة لكافة تفاصيل القانون، لكني سأندهش إن كان هناك ضابط واحد لا يعلم أن لديه صلاحية توقيف وتفتيش أي شخص يُشتبه في حمله لسلاح هجومي أو ناري. هذه صلاحية أساسية يعرفها الجميع”.

وتابع قائلًا: “لا أعتقد أن هذا التشريع الجديد سيؤثر بشكل مادي على عمل الشرطة”، مشيرًا إلى أن إعادة تقنين القوانين الحالية بدلاً من معالجة الأسباب الفعلية لجرائم الطعن يعد “إجراءً رخيصًا”.

كما حذر من أن تصريحات الوزير قد تكون جزءًا من توجه حكومي جديد يتجه نحو “الشعبوية العقابية” بدلًا من البحث عن حلول حقيقية للأمن العام.

وأوضح أن مثل هذا النهج قد يؤدي إلى زيادة عمليات التفتيش العشوائية من قبل الشرطة، وهو ما ثبت عدم فعاليته في الحد من جرائم الطعن، مستشهدًا بتجربة لندن التي لم تحقق فيها حملات التفتيش المكثفة أي نتائج ملموسة في تقليل الجريمة.

وأكد الدكتور أو كونوبر، أن مثل هذه السياسات يمكن أن تكون ضارة بعلاقة الشرطة بالمجتمع، قائلًا: “لم يثبت أبدًا أن حملات التفتيش العشوائية قللت من الجرائم، بل إنها في كثير من الأحيان تُضر بعلاقة الشرطة مع الجمهور”.

كما أشار إلى تزايد المخاوف من استخدام الشرطة لهذه الصلاحيات بشكل غير عادل ضد الأقليات العرقية، وهو ما حدث في دول أخرى حيث أظهرت التقارير أن بعض الفئات كانت مستهدفة بشكل غير متناسب بعمليات التفتيش العشوائي.

من جانبه، طالب النائب عن حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، غاري غانون، الحكومة بتشريع يضمن “نزاهة عمليات التفتيش والتوقيف”، ويشمل رقابة مستقلة وجمع بيانات حول هوية الأشخاص الذين يتم توقيفهم، بما في ذلك العمر والجنس والخلفية العرقية والأسباب المبررة لكل تفتيش، وذلك لتفادي أي تمييز محتمل أو إساءة استخدام للسلطة.

وفي سياق آخر، أشار الدكتور أو كونوبر إلى وجود مشكلات فعلية في صلاحيات التفتيش الخاصة بالشرطة، لكنها لا تتعلق بجرائم الطعن، موضحًا أن ضباط الشرطة في دبلن لديهم صلاحيات موسعة لتفتيش الأفراد في قضايا السرقة بموجب تشريع يعود للقرن التاسع عشر، بينما لا يتمتع الضباط خارج العاصمة بصلاحيات مماثلة لأن قانون السرقة والاحتيال لعام 2001 لم يمنحهم ذلك.

وأشار إلى أن بعض المحامين يعتقدون أن الشرطة تلجأ أحيانًا إلى استخدام قانون مكافحة المخدرات بشكل غير صحيح لتبرير عمليات التفتيش في قضايا السرقة، إذ قال: “هناك حاجة فعلية لتوسيع صلاحيات التفتيش الخاصة بالسرقة، لأن الاعتماد على قانون المخدرات يمنع الطعن في هذه العمليات قانونيًا، مما يثير تساؤلات حول العدالة والشفافية”.

في النهاية، اعتبر الدكتور أو كونوبر أن مشروع قانون صلاحيات الشرطة ليس بالضرورة فكرة سيئة، لكنه شكك في مدى جديته وإمكانية تنفيذه، قائلًا: “من حيث المبدأ، من الجيد أن يكون هناك قانون موحد لصلاحيات الشرطة، لكن لا أعتقد أن هذا القانون سيمضي قدمًا بسرعة، فقد ظل متعثرًا منذ الحكومة السابقة”.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.