سودانية لاجئة في أيرلندا: لا أستطيع الشعور بأي أمل… وهذا ليس السودان الذي عرفته
وسط واحدة من أسوأ أزمات الجوع والنزوح في العالم، بحسب وصف الأمم المتحدة، تواصل الحرب في السودان تمزيق البلاد وتشريد الملايين، بينما ترتكب فظائع من قبل جميع أطراف النزاع، وتم إعلان المجاعة رسميًا في بعض المناطق.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
عقيلة عمر، وهي معلمة أطفال ذوي احتياجات خاصة، فرت من العاصمة السودانية الخرطوم مع ابنتها لينا، وتستقر الآن في مدينة كيلكيني، بعد أن اضطرت لترك كل ما تملك خلفها.
وقالت: “كنت أعيش حياة مستقرة وسعيدة، أعمل كمعلمة، وزوجي طبيب، وأطفالي في مدرسة دولية… ثم جاءت الحرب فبددت كل شيء. الخوف كان لا يوصف، والشعور بالعجز كأم لا يمكن تحمله”.
وأضافت: “خرجنا من منزلنا دون أن نأخذ أي شيء. كل واحد منا حمل حقيبة ظهر فقط. تركنا المال، وتركنا الذهب، لم نأخذ شيئًا معنا.. كان ذلك مدمرًا ومروعًا”.
وتصف عقيلة شعورها بالخيانة من قبل المجتمع الدولي: “نحن لا نشعر أن العالم نسي السودان، بل تجاهله عمدًا. أشعر أن الأمل بعيد جدًا، لا أستطيع أن أشعر بأي أمل في الأفق.. من الصعب قول ذلك، لكن لا أراه الآن”.
وعن آثار النزوح والانفصال، قالت: “استغرقني وقت لأستوعب أننا فقدنا منزلنا وحياتنا بالكامل. لم أرَ إحدى شقيقاتي منذ عامين. هذا الوضع يؤلم قلبي أنا وأطفالي”.
من جانبها، كانت لينا، ابنة عقيلة، على وشك إنهاء المرحلة الثانوية عندما اندلعت الحرب. وتقول: “لم أستطع استيعاب ما يحدث. شعرت بالضياع والخوف من المجهول. عندما أدركت أننا قد نفقد منزلنا، بدأت أبكي وقلت لأمي: سنصبح لاجئين”.
وأضافت بأسى: “هذا السودان مختلف تمامًا عن الذي عرفته. إنه أمر مفجع بكل معنى الكلمة”.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي تخصيص أكثر من 522 مليون يورو لمواجهة الأزمة، إلى جانب مساهمات من المملكة المتحدة (140 مليون يورو) وألمانيا (125 مليون يورو)، يبقى الأمل ضعيفًا في أعين الكثير من اللاجئين.
وأوضحت وزارة الخارجية البريطانية، أن أكثر من 30 مليون شخص في السودان في حاجة ماسة للمساعدة، بينهم 12 مليون امرأة وفتاة مهددات بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.
وتعلق لينا: “من المؤلم أن ترى بلدك يصل إلى مرحلة المجاعة. منازل الناس تُقتحم، وكل ما يحدث يبدو غير حقيقي. أشعر بأنني محظوظة لكوني استطعت الفرار، لكن كثيرين لا يملكون هذا الامتياز.. ما أراه لا يشبه السودان الذي كنت أعرفه إطلاقًا”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






