مقتل لاجئ بوسني في دبلن: ابن عمه يطالب بالعدالة ويصفه بأنه “لن يؤذي ذبابة”
بعد ثلاث سنوات من الاعتداء الوحشي الذي أودى بحياة عدنان أسيك (60 عامًا)، ناشد ابن عمه أحمد دراتشيتش السلطات بتحقيق العدالة، مؤكدًا أنه لا يزال يعاني من الكوابيس بسبب الطريقة التي لقي بها قريبه مصرعه.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتعرض أسيك، اللاجئ البوسني الذي هرب من ويلات الحرب في التسعينيات واستقر في أيرلندا، لهجوم عنيف فجر يوم السبت 2022/10/22، أثناء عودته إلى منزله بعد قضاء ليلة مع أصدقائه في غرب دبلن.
ورغم مرور سنوات على الجريمة، لا تزال التحقيقات مستمرة، حيث أعلنت الشرطة أنها اعتقلت رجلًا في الأربعينات من عمره في وقت سابق من هذا الشهر، إلا أنه تم الإفراج عنه دون توجيه تهم، وتمت إحالة الملف إلى مدير النيابة العامة (DPP) لاتخاذ القرار بشأن الإجراءات القضائية.
في حديثه لأول مرة، قال أحمد دراتشيتش، الذي قدم شهادة في التحقيق الجنائي عام 2023، لصحيفة “Irish Examiner“، إنه لا يزال يشعر بصدمة نفسية عميقة بسبب هذه الجريمة المروعة.
وأضاف: “لقد دُمرت تمامًا. لا أستطيع نسيان ما حدث. لم يكن يستحق هذه النهاية القاسية”.
وأشار إلى أنهما كانا قريبين جدًا من بعضهما البعض منذ أن جاءا إلى أيرلندا طلبًا للجوء: “لقد كنت أول من وصل إلى هنا عام 1996، وجاء عدنان بعدي. كنا نعيش في دبلن بسلام، ولم يكن لديه عائلة هنا، لا زوجة ولا أطفال. كنت الشخص الوحيد الذي لديه. كان رجلًا طيبًا ومسالمًا، لن يؤذي ذبابة”.
وفي الليلة التي قُتل فيها، تم العثور على أسيك ملقى على الأرض بإصابات خطيرة عند تقاطع الطرق بين (Old Navan Rd وBlanchardstown Rd North) في الساعة 2:15 صباحًا. هرعت خدمات الطوارئ إلى المكان، وتم نقله على الفور إلى مستشفى كونولي، حيث أُعلن عن وفاته بعد فترة وجيزة.
وفقًا للتحقيقات، شوهد الضحية آخر مرة على كاميرات المراقبة وهو يسير بجوار مقهى ستاربكس وفندق كراون بلازا متجهًا نحو طريق (Blanchardstown Slip Road)، بعد أن غادر مركز (Blanchardstown) للتسوق برفقة صديق.
خلال التحقيق الجنائي الذي أُجري عام 2023، كشفت نتائج التشريح أن أسيك تعرض لإصابات قوية في الصدر والكتف بسبب الضرب المبرح. ونتيجة لذلك، قرر الطبيب الشرعي تأجيل التحقيق بناءً على طلب الشرطة، نظرًا لأن القضية لا تزال قيد النظر في الإجراءات الجنائية المحتملة.
وتذكر دراتشيتش آخر مرة رأى فيها قريبه قبل وقوع الجريمة، حيث كانا معًا في حفلة في بلانشاردستاون، ثم افترقا في وقت لاحق من الليل. في اليوم التالي، تلقى مكالمة من أحد أصدقائه تفيد بأن الشرطة تبحث عنه.
وقال متأثرًا: “ذهبت إلى مركز الشرطة، وهناك أخبروني أن عدنان قد قُتل. لم أستطع تصديق ذلك. ذهبت إلى المشرحة في وايتهاول لتحديد هويته، وعندما رأيته… كان جسده مغطى بالكدمات، تعرض لضربات في الوجه والجزء الخلفي من الرأس. لم يكن أحد ليعامل حتى كلبًا بهذه الوحشية”.
وأضاف: “أنا محطم تمامًا. لا يزال لدي ألم في قلبي. الشرطة تحاول حل القضية، وتتواصل معي باستمرار لتحديثي بالتطورات”.
وأصدرت الشرطة بيانًا أكدت فيه أن الرجل الذي تم اعتقاله في إطار التحقيق قد أُطلق سراحه دون توجيه تهم، وأنه تم تقديم الملف إلى مدير النيابة العامة (DPP) لمواصلة التحقيق.
واختتم دراتشيتش حديثه بالقول: “كل ما أريده هو أن يتم العثور على المسؤول عن هذه الجريمة. لقد صنعنا لأنفسنا حياة في أيرلندا، هذا البلد الرائع. أنا أحب هذا المكان، إنه وطني الآن، لكنني لن أشعر بالراحة حتى أرى العدالة تتحقق لابن عمي”.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








