سماسرة اختبارات القيادة: متدربون يدفعون أموالًا لـ”روبوتات إنترنت” لحجز مواعيد الاختبارات وبيعها في السوق السوداء
كشف تحقيق صحفي حديث، عن لجوء عدد متزايد من المتقدمين لاختبارات القيادة إلى تطبيقات خارجية تعتمد على برمجيات آلية (بوتات) تقوم بالوصول إلى موقع هيئة السلامة على الطرق (RSA) لحجز مواعيد اختبار القيادة الملغاة وبيعها مقابل مبالغ تصل إلى 100 يورو أو أكثر، في ظل أزمة حادة في طول فترات الانتظار.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وبحسب الهيئة، فإن متوسط وقت الانتظار لخوض اختبار القيادة ارتفع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية من 24.1 أسبوعًا إلى 26.9 أسبوعًا، مع وجود أكثر من 81 ألف شخص على قوائم الانتظار، بعضهم ينتظر منذ قرابة عام.
وتُظهر البيانات أن مركز كارلو سجل أعلى زيادة بواقع ستة أسابيع، ليصل وقت الانتظار إلى 26 أسبوعًا، في حين شهدت مراكز كاسلبار، ثورلس، تولامور، أثلون، ونيوكاسل ويست ارتفاعًا بأربعة أسابيع. أما أطول مدة انتظار، فكانت في مركز تالا، والتي انخفضت قليلاً من 42 إلى 41 أسبوعًا.
ويُعتقد أن التأخير في إصدار تشريع جديد لمواجهة ظاهرة المتقدمين الذين لا يحضرون لمواعيد اختباراتهم – ما يؤدي إلى فقدان نحو 145 اختبارًا أسبوعيًا – يزيد الطين بلة. وبحسب وزارة النقل، لا يوجد حتى الآن جدول زمني لإقرار هذا التشريع.
وقال إدواردو هيرنانديز ألكالا، وهو موظف في قطاع تكنولوجيا المعلومات تقدّم لاختبار القيادة في دون لاوجير منذ شهر 6 الماضي، إن هناك تطبيقات مدفوعة يديرها أفراد أو شركات خاصة، تقوم تلقائيًا بفحص موقع الهيئة الإلكتروني على مدار الساعة لحجز المواعيد الملغاة، ومن ثم بيعها لمن يستطيع الدفع.
وأوضح قائلاً: “في البداية، كنت سأحصل على دعوة لحجز موعد في شهر 10 الماضي، لكن آخر موعد حصلت عليه الآن هو بداية شهر 6 القادم. بحلول موعد الاختبار، سأكون قد انتظرت أكثر من عام، وهو ما يفوق كثيرًا الهدف الحكومي البالغ 10 أسابيع”.
وأضاف: “إذا كنت تتبع القواعد وتنتظر كباقي الناس، فلن تتمكن من مجاراة هذه البوتات التي تحجز المواعيد خلال أجزاء من الثانية. هذا الوضع يؤدي إلى تفاقم الأزمة ويقوض الثقة والعدالة في النظام”.
من جهتها، حذرت هيئة RSA، من استخدام هذه التطبيقات أو المواقع، مؤكدة أن المتقدمين يقومون بمشاركة بيانات الدخول الخاصة بهم مع هذه الجهات، ما يعرّض معلوماتهم للخطر.
وقال متحدث باسم الهيئة: “قسم تكنولوجيا المعلومات لدينا يعمل مع الشركاء للحد من قدرة هذه المواقع على الوصول إلى نظام حجز المواعيد”.
ويُذكر أن العام الماضي شهد 88,300 عملية إلغاء للاختبار من قبل المتقدمين أنفسهم، بينما ألغت الهيئة 14,700 موعدًا لأسباب تتعلق بالطقس أو مرض الفاحصين. وفي المقابل، لم يحضر 15,103 شخصًا لمواعيدهم بدون سابق إنذار.
وقالت سوزان غراي، من حملة السلامة المرورية “بارك”، إن هذه الحالات الأخيرة تؤدي إلى تعطيل النظام بالكامل، حيث يبقى الفاحصون بلا عمل.
وأكدت غراي، أن الحكومة يمكنها تغيير نظام تصاريح التعلم عبر أداة قانونية (Statutory Instrument) دون الحاجة لتمرير تشريع كامل عبر البرلمان، مشيرة إلى أن خطة السلامة على الطرق 2030-2021 تنص على ذلك بوضوح.
من جهته، دعا مايكل مورفي، رئيس لجنة النقل في البرلمان، إلى اجتماع طارئ مع هيئة RSA لمراجعة ما تم اتخاذه لمواجهة أزمة الانتظار المتزايدة.
كما وجّه وزير الدولة لشؤون النقل شون كاني الهيئة إلى مراجعة خطتها الرامية إلى تقليص مدة الانتظار إلى 10 أسابيع، وتحديد إجراءات إضافية لتسريع تحقيق هذا الهدف.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





