22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

زعيمة حزب العمال: إيرلندا تحتاج إلى المهاجرين لدعم الاقتصاد والخدمات العامة

Advertisements

 

ألقت زعيمة حزب العمال، إيفانا باشيك، كلمة رئيسية خلال مؤتمر «Black and Irish» وشبكة المهنيين الأفارقة في إيرلندا (APNI) لعام 2026، الذي عُقد في حرم جامعة التكنولوجيا في دبلن بشارع أونجير وسط العاصمة دبلن، حيث دعت إلى إطلاق نقاش وطني عادل يستند إلى الحقائق حول الهجرة، وحذرت من تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين والعنصرية في الحياة السياسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت باشيك إنها تشرفت بالمشاركة في المؤتمر للحديث عن حملة حزب العمال «معًا نزدهر» (Together We Thrive)، التي أطلقها الحزب في شهر 3 الماضي استجابة لما وصفته بالحاجة الملحة إلى نقاش متوازن ومسؤول حول الهجرة في إيرلندا.

وأوضحت أن الحملة تهدف إلى تعزيز حوار وطني يستند إلى الحقائق بعيدًا عن المعلومات المضللة والخطابات السلبية، مشيرة إلى أن الحزب استهل الحملة بعرض قصص شخصية لثلاثة أفراد قدموا مساهمات إيجابية للمجتمع، وهم رجل أعمال سوري يعيش في دبلن، ومُعلّم من الهند يقيم في كورك، وشابة أوكرانية اتخذت من سليغو موطنًا لها.

كما نظم الحزب جلسة حوارية شارك فيها ممثلون عن منظمة «Black and Irish»، ومعهد مناهضة العنصرية والدراسات السوداء، ونقابة الممرضات والقابلات الإيرلندية، ومركز حقوق المهاجرين، ومنتدى المجتمع المدني الأوكراني.

وأكدت باشيك أن اختيار شعار «معًا نزدهر» لم يكن عشوائيًا، بل يعكس حقيقة أن الهجرة كانت دائمًا طريقًا ذا اتجاهين، حيث استفاد الإيرلنديون عبر عقود من الخبرات التي اكتسبوها أثناء هجرتهم إلى الخارج، بينما يجلب المهاجرون إلى إيرلندا مهارات جديدة وخبرات متنوعة ووجهات نظر مختلفة.

وأضافت أن التنوع يمثل مصدر قوة للمجتمع، وأن المدن والبلدات والقرى في مختلف أنحاء البلاد تستفيد من وصول عائلات ومجتمعات جديدة تسهم في دعم المدارس والأندية الرياضية والمؤسسات المجتمعية.

وأشارت إلى أن مساهمة المهاجرين في الاقتصاد وفي سوق العمل واضحة في العديد من القطاعات الحيوية، مؤكدة أن إيرلندا تحتاج إلى العمالة القادمة من الخارج للحفاظ على الخدمات العامة الأساسية ولدعم النمو الاقتصادي.

وقالت إن قطاعي الصحة والرعاية الاجتماعية يعتمدان بشكل كبير على العاملين من خلفيات مهاجرة، موضحة أن ما يقرب من واحد من كل أربعة ممرضين وقابلات يعملون لدى هيئة الخدمات الصحية (HSE) قدموا من خارج إيرلندا.

وأضافت أنها التقت مؤخرًا بممثلين عن منظمة (Nursing Homes Ireland) الذين أكدوا أن دور الرعاية في مختلف أنحاء البلاد لن تتمكن من مواصلة عملها من دون العاملين في مجال الرعاية القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، والذين يشكلون نسبة كبيرة من القوى العاملة في هذا القطاع.

ورغم ذلك، قالت باشيك إن النظام الحالي لا يزال يُخفق في دعم الكثير من العمال المهاجرين، مشيرة إلى لقاء جمعها مؤخرًا بممرضين أعضاء في نقابة الممرضات والقابلات الإيرلندية قدموا إلى إيرلندا من دول أفريقية.

وأضافت أنهم تحدثوا عن التأخيرات الكبيرة التي يواجهونها في إجراءات لمّ شمل أسرهم، وعن الصعوبات التي تواجه الممرضات والممرضين الراغبين في استقدام أزواجهم وأطفالهم للعيش معهم في إيرلندا.

وقالت إنها استمعت إلى قصص مؤلمة، من بينها قصة أم تعمل في مجال رعاية مرضى السرطان في منطقة راثغار بدبلن بينما تعيش ابنتاها البالغتان من العمر 4 و7 سنوات في غانا مع جدتهما، إضافة إلى أب شاب يعمل في إحدى دور الرعاية بدبلن لم يتمكن من رؤية ابنته البالغة من العمر 5 سنوات منذ عامين ونصف.

وأكدت باشيك أن إيرلندا «تخذل الأشخاص الذين يسهم عملهم في بناء مجتمعاتها»، داعية إلى تحسين السياسات المتعلقة بلمّ شمل الأسر واعتماد نهج أكثر إنسانية وتعاطفًا.

وفي جانب آخر من كلمتها، شددت زعيمة حزب العمال على ضرورة مواجهة الخطاب السياسي السلبي المرتبط بالهجرة، والتصدي للتصريحات التي تكرس الصور النمطية أو تغذي الكراهية ضد المهاجرين والأقليات.

وانتقدت تصريحات نُسبت مؤخرًا إلى رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن خلال الانتخابات الفرعية في دائرة دبلن المركزية، معتبرة أن الإشارة إلى مجموعات عرقية ودينية وقومية محددة أمر مقلق ويمكن أن يسهم في تأجيج التوترات.

وأضافت أنه رغم إشادتها بمشاركة أهيرن في احتفالات عيد الأضحى التي أقيمت في ملعب كروك بارك هذا الأسبوع، فإن استخدام لغة غير محترمة تجاه المهاجرين والأقليات خلال الحملات الانتخابية يبقى أمرًا غير مقبول.

كما أشارت إلى أن إحدى المرشحات في الدائرة نفسها كانت قد دعت إلى احتجاز اللاجئين، وهو ما وصفته بأنه طرح «صادم وغير مقبول».

وتطرقت باشيك أيضًا إلى ما تعرضت له مرشحة حزب العمال في الانتخابات الفرعية بدائرة غالواي الغربية، المستشارة هيلين أوغبو، من موجة واسعة من الإساءات العنصرية عبر الإنترنت.

وقالت إن الحزب اضطر إلى اتخاذ إجراءات لحماية أوغبو من الهجمات الإلكترونية، مشيرة إلى أن منصات الحزب المختلفة تعرضت لتعليقات عنصرية وصفتها بأنها «مقززة».

وانتقدت شركة (Meta)، المالكة لفيسبوك وإنستغرام، متهمة إياها بالفشل في تحمل مسؤوليتها تجاه مكافحة خطاب الكراهية المنتشر عبر منصاتها.

وأضافت أن تقريرًا صدر مؤخرًا أكد تعرض أوغبو لنمط مستمر من الإساءة الشخصية والمعلومات المضللة والمضايقات الإلكترونية والعنصرية والترهيب.

ورغم ذلك، أكدت باشيك أن النتائج الانتخابية التي حققتها أوغبو أظهرت دعمًا شعبيًا واسعًا لها، حيث تصدرت نتائج التصويت في مدينة غالواي وحصلت على ما يقرب من 13 ألف صوت، لتكون المرشحة اليسارية الأعلى تصويتًا في الانتخابات.

وأعربت عن اعتقادها بأن أوغبو ستصبح مستقبلاً أول نائبة يسارية عن دائرة غالواي الغربية، مشيرة إلى أنها ستكون أيضًا أول امرأة سوداء تتولى منصب عمدة مدينة غالواي.

كما انتقدت باشيك شعارات بعض أحزاب اليمين المتطرف خلال الانتخابات الفرعية، معتبرة أنها تضمنت إشارات واضحة إلى نظريات «الاستبدال السكاني» وغيرها من الأفكار العنصرية.

وحذرت من أن بعض التصريحات الصادرة عن شخصيات سياسية رئيسية يمكن أن تسهم في تعزيز مشاعر العداء تجاه المهاجرين.

وفي هذا السياق، انتقدت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء مايكل مارتن داخل البرلمان هذا الأسبوع، معتبرة أنها أوحت بوجود ارتباط بين أزمة الإسكان والهجرة.

وقالت إن هذا الطرح يتناقض مع حقيقة أن إيرلندا تحتاج إلى مزيد من العمال المهاجرين لدعم قطاع البناء والمساعدة في تشييد المساكن والبنية التحتية التي تحتاجها البلاد بشكل ملح.

وأكدت أن الوقت الحالي يتطلب مواجهة الخطابات السلبية حول الهجرة وتقديم الحقائق والوقائع الإيجابية للمواطنين.

وأضافت أن ذلك يكتسب أهمية خاصة بالنسبة لإيرلندا بوصفها دولة تمتلك تاريخًا طويلاً من الهجرة إلى الخارج.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن حملة «معًا نزدهر» تهدف إلى تشجيع خطاب مسؤول حول الهجرة يقوم على الحقائق والإنسانية والاحترام، داعية الحكومة إلى إطلاق حملة وطنية للتوعية بالفوائد الإيجابية للهجرة، على غرار حملات التوعية العامة التي أطلقتها خلال جائحة كورونا.

وقالت إن من الضروري مواجهة خطاب اليمين المتطرف وتذكير المجتمع بالدور الإيجابي الذي تؤديه المجتمعات الجديدة في بناء إيرلندا الحديثة، مشيدة بالجهود التي تبذلها منظمتا «Black and Irish» و«APNI» في هذا المجال.

 

المصدر: labour.ie

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.