22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

رغم تسريع قرارات اللجوء.. أكثر من 21 ألف استئناف ينتظر الحسم

 

كشفت بيانات جديدة عن وصول عدد الاستئنافات المتراكمة المتعلقة برفض طلبات اللجوء وقرارات الحماية الدولية الأخرى في أيرلندا إلى مستوى «غير مسبوق»، بعدما تجاوز عدد القضايا التي تنتظر البت فيها أمام محكمة استئناف الحماية الدولية «IPAT» حاجز 21 ألف استئناف، وسط مخاوف سياسية من تأثير التأخير على تكاليف إيواء طالبي الحماية الدولية الذين لا يزالون ينتظرون قرارات نهائية بشأن طلباتهم.

ورغم انخفاض عدد طلبات اللجوء المقدمة في أيرلندا خلال العام الماضي، شهدت محكمة استئناف الحماية الدولية «International Protection Appeals Tribunal» ارتفاعًا في أعداد الطعون المقدمة ضد القرارات الصادرة بشأن طلبات الحماية.

وبحسب البيانات، تمكنت المحكمة من إغلاق 6902 استئناف منذ بداية عام 2026، وهو عدد يتجاوز إجمالي الاستئنافات التي أُنجزت خلال عام 2025 بأكمله.

ومع ذلك، لا يزال هناك 21,203 استئنافات قيد الانتظار أمام المحكمة، وهي هيئة مستقلة تتولى مراجعة القرارات المتعلقة بالحماية الدولية والبت في الطعون المقدمة ضدها.

وأثار المتحدث باسم حزب شين فين «Sinn Féin» لشؤون العدل، النائب مات كارثي «Matt Carthy»، مخاوف بشأن التداعيات المالية لاستمرار تراكم هذه القضايا، محذرًا من أن التأخير في إصدار قرارات الاستئناف سيؤدي إلى زيادة الأعباء على دافعي الضرائب، نتيجة بقاء طالبي الحماية الدولية لفترات أطول داخل مراكز الإيواء التابعة لخدمات إقامة الحماية الدولية «IPAS» أثناء انتظار البت في طعونهم.

وبموجب نظام الحماية الدولية، فإن الشخص الذي يُرفض طلبه في المرحلة الأولى يتلقى في الوقت نفسه قرارًا بالعودة، يفيد بأنه لا يملك إذنًا بالبقاء في أيرلندا وأنه مطالب بمغادرة البلاد.

ومع ذلك، يحق للأشخاص الذين يتلقون قرارًا سلبيًا في المرحلة الأولى، أو الذين يُمنحون الحماية الفرعية بدلًا من صفة اللاجئ، تقديم استئناف أمام محكمة استئناف الحماية الدولية.

كما تتوفر لهم خدمات الدعم اللغوي عند الحاجة، ويمكنهم التقدم للحصول على المساعدة القانونية المدنية لتمثيلهم خلال إجراءات الاستئناف.

ومن جانبه، أوضح وزير الدولة المسؤول عن شؤون الهجرة، كولم بروفي «Colm Brophy»، أن ميزانية محكمة استئناف الحماية الدولية ارتفعت بنسبة 95% خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، بالتزامن مع زيادة أعداد الموظفين العاملين فيها.

وأشار بروفي إلى أن الارتفاع في أعداد الاستئنافات يرجع إلى تسريع إجراءات معالجة طلبات اللجوء في المرحلة الأولى، ما أدى إلى زيادة أعداد القرارات التي يمكن الطعن عليها أمام المحكمة.

وقال: «هناك التزام واضح من الوزيرين ومن الموظفين المعنيين، الذين زادت أعدادهم بصورة كبيرة، بضمان التعامل مع القضايا المتراكمة ومعالجة هذه الاستئنافات بأسرع وقت ممكن».

وأقر وزير الدولة بأن استمرار إجراءات الحماية الدولية لفترات أطول يؤدي إلى زيادة تكلفتها المالية.

وقال: «كلما طالت مدة بقاء الأشخاص داخل إجراءات المعالجة، ارتفعت التكلفة».

وأكد أن الجهود الرامية إلى إصلاح نظام الحماية الدولية لا تزال مستمرة.

وفي المقابل، وجه النائب مات كارثي انتقادات حادة إلى الحكومة بشأن وصول عدد الاستئنافات المتراكمة إلى هذا المستوى.

وقال مخاطبًا الوزير: «نحن نُبلغ بأن هناك 21 ألف استئناف قيد النظر. وكان من الممكن توقع حدوث ذلك بالكامل».

وأضاف: «كيف سمحتم بحدوث هذا؟ وكيف وصلنا إلى مرحلة نشهد فيها مستويات غير مسبوقة؟ وأنا أرى أن الإجابة تكمن في أن وزارتكم أعطت الأولوية للعلاقات العامة بدلًا من الكفاءة الفعلية».

وحذر كارثي من أن نظام استئناف الحماية الدولية قد يتحول إلى حالة من الفوضى الكاملة، إذا لم يكن قد وصل بالفعل إلى تلك المرحلة، في ظل الأعداد الكبيرة من الطعون وحجم القضايا المتراكمة والتغييرات المرتبطة بالنظام الجديد.

وقال إن هناك مخاوف من السماح لنظام محكمة استئناف الحماية الدولية بأن «يتحول فعليًا إلى فوضى كاملة، إذا لم يكن كذلك بالفعل».

وفي سياق الإصلاحات التشريعية، أُنشئت في شهر 6 هيئة جديدة لاستئنافات الحماية الدولية، تحمل اسم «Tribunal for Asylum and Returns Appeals»، لتتولى معالجة جميع الطعون المقدمة بموجب التشريعات المحدّثة.

ويأتي إنشاء الهيئة الجديدة في إطار التغييرات التي يشهدها نظام الحماية الدولية والعودة في أيرلندا، بينما تستمر الجهود لمعالجة الاستئنافات المتراكمة في النظام السابق.

وعندما سُئل كولم بروفي عما إذا كان من الممكن الانتهاء من جميع القضايا المتراكمة في النظام السابق بحلول نهاية العام الجاري، لم يقدم تعهدًا واضحًا بتحقيق ذلك.

وأوضح أن الموارد الإضافية التي خُصصت لهذا الغرض ستُستخدم من أجل «خفض هذه الأعداد على مدار العام».

وتسلط الأرقام الجديدة الضوء على التحديات التي تواجه نظام الحماية الدولية في أيرلندا، حيث أدى تسريع إصدار القرارات الأولية إلى زيادة الضغط على مرحلة الاستئناف، رغم ارتفاع التمويل وتوسيع أعداد الموظفين، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تكاليف الإيواء واستمرار انتظار آلاف المتقدمين لقرارات نهائية بشأن طلباتهم.

 

المصدر: independent

 

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني