أزمة المعيشة تكشف قصور النظام الاجتماعي وتعقيد إجراءات الدعم الحكومي
كشفت دراسة جديدة صادرة عن المعهد الاقتصادي والاجتماعي (ESRI)، أن غالبية الأسر ذات الدخل المنخفض في البلاد اضطرت إلى اتخاذ قرارات مالية محفوفة بالمخاطر من أجل التكيف مع أزمة تكاليف المعيشة، ما قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية طويلة الأمد، لا سيما على الصحة النفسية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأجرت الدراسة وحدة البحوث السلوكية التابعة للمعهد، وشملت استطلاعًا لآراء أكثر من 1,600 أسرة منخفضة الدخل.
وأظهرت النتائج، أن أغلب المشاركين اضطروا إلى خفض الإنفاق على الضروريات الأساسية مثل الطعام والملابس والطاقة، إلا أن كثيرًا منهم اضطروا أيضًا إلى الاستدانة، أو الدخول في متأخرات مالية، أو استنزاف مدخراتهم لمواجهة الضغوط المعيشية.
وأفادت الأسر المستطلعة، بأن هذه القرارات سببت مستويات عالية من التوتر والضغط النفسي، وكانت الأسر التي لديها أطفال هي الأكثر تأثرًا بالأزمة.
ووفقًا للدراسة، فإن هذه التغييرات المالية لم تكن مرتبطة بخصائص نفسية فردية مثل المعرفة المالية أو تفضيل المكاسب الآنية، بل كانت نتيجة للظروف الحياتية الصعبة مثل الأزمات المالية المسبقة.
ورغم توفر بعض برامج الدعم الحكومي، أظهرت الدراسة أن العديد من الأسر لم تستفد منها. حيث أفاد فقط نصف أصحاب الدخول المنخفضة جدًا بأنهم يمتلكون بطاقة زيارات طبية أو بطاقة طبيب عام، كما أن أقل من النصف استخدموا الائتمان الضريبي للإيجار أو دعم الإيجار أو برنامج دعم السكن (HAP).
كما أظهرت النتائج أن حوالي ثلث الأسر فقط استفادوا من خدمات الدعم المجاني مثل جمعية سانت فنسنت دي بول، وخدمة النصائح المالية والموازنة (MABS)، أو مركز معلومات المواطنين.
وعند سؤالهم عن سبب عدم استفادتهم من المزايا المتاحة، قال العديد منهم إنهم لم يكونوا على علم بها أو لا يعرفون كيفية التقديم، كما أشاروا إلى أن عملية التقديم نفسها معقدة ومرهقة.
وتم وصف الحصول على بعض المساعدات مثل دفع الاحتياجات الإضافية، ودعم المُعالين، وصندوق صعوبات الطاقة، ودعم الأسر المعيلة بأنه يتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
وفي المقابل، كانت المزايا التي لا تعتمد على اختبار الدخل، مثل بدل الطفل، هي الأقل تعقيدًا في الحصول عليها.
وأشار المشاركون إلى أن الأسر ذات الدخل المنخفض جدًا وتلك التي لا تستطيع بانتظام تغطية احتياجاتها الأساسية، كانت الأكثر صعوبة في الوصول إلى الدعم المتاح.
وقال الدكتور ديارمايد أو كيلاي، أحد مؤلفي التقرير، إن التغييرات المالية التي اضطرت الأسر إلى اتخاذها من المرجح أن تترك أثرًا سلبيًا طويل الأجل، خاصة على الأسر الأكثر حرمانًا وتلك التي لديها أطفال، مؤكدًا أنها بحاجة إلى دعم يتجاوز الإجراءات المؤقتة.
من جانبها، صرحت الدكتورة لوسي مارتن، المشاركة في إعداد التقرير، أن تعقيد نظام الرعاية الاجتماعية ربما أضعف فعاليته خلال أزمة تكاليف المعيشة، مشيرة إلى أن تبسيط النظام – مثل اعتماد نقطة تقديم واحدة أو أدوات لحساب الاستحقاق – قد يخفف من العناء والإحباط، ويساعد الأسر الضعيفة على الوصول للدعم الذي تحتاجه.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





