دخلا إيرلندا عبر الشمال قبل عامين.. تفاصيل جديدة عن متهمين أردنيين في قضية غالواي
كشفت جلسة أمام المحكمة العليا عن تفاصيل جديدة بشأن الرجلين الأردنيين من طالبي الحماية الدولية المتهمين باغتصاب شابة تبلغ من العمر 18 عامًا داخل سيارة في موقف محطة قطارات «Ceannt» بمدينة غالواي، وهي القضية التي قررت المحكمة استمرار حبسهما ورفض الإفراج عنهما بكفالة.
وبحسب ما عُرض أمام المحكمة، يُعتقد أن المتهمين، البالغين من العمر 25 و27 عامًا، دخلا البلاد عبر أيرلندا الشمالية قبل نحو عامين.
وينفي الرجلان تهم الاغتصاب الموجهة إليهما، ويتمسكان بأن أي علاقة جنسية حدثت مع الشابة كانت بالتراضي. وقال أحد المتهمين إنها «أصرت» على إقامة علاقة معه بعدما أخبرها بأنه متزوج، بينما قال الآخر خلال استجوابه من الشرطة: «لا أصدق أنها تتذكر ذلك، لقد كانت ثملة للغاية».
واستمعت القاضية كارولين بيغز إلى أن الشابة، التي ليست من غالواي، انفصلت عن أصدقائها وضلت طريقها خلال الساعات الأولى من الصباح، رغم أنها كانت على بعد نحو 200 متر فقط من مكان إقامتها.
وبحسب الادعاء، اقتربت الشابة من الرجلين أثناء وجودهما في مكان عام وطلبت منهما إرشادها إلى الطريق، فعرضا مساعدتها في العودة إلى مكان إقامتها، قبل أن يتوجها بها إلى سيارة متوقفة في موقف محطة «Ceannt» بعد الساعة الثانية صباحًا.
وقالت محامية الادعاء راشيل كادن إن بطارية هاتف الشابة كانت قد نفدت، وإن الرجلين وعدا بمساعدتها على شحنه.
وقدمت النيابة للمحكمة تسجيلات من كاميرات المراقبة «CCTV»، قالت إنها أظهرت الرجلين يسيران مع الشابة باتجاه موقف السيارات.
وبحسب ما قُدم للمحكمة، أظهرت التسجيلات المتهم الأكبر وهو يفتح باب السيارة، بينما ساعد المتهم الأصغر الشابة على الدخول إلى المقعد الأمامي، قبل أن يدخل الرجلان السيارة.
وقالت النيابة إن المتهم الأكبر خرج من السيارة بعد أربع دقائق و18 ثانية تقريبًا، بينما ظل المتهم الأصغر بمفرده مع الشابة داخلها لمدة تسع دقائق و19 ثانية.
وبعد ذلك، وفقًا للادعاء، خرج المتهم الأصغر من السيارة، قبل أن يدخل المتهم الأكبر إليها في نحو الساعة 2:36 صباحًا بينما بقي الآخر في الخارج.
وأكدت النيابة أن حركة السيارة التي ظهرت في تسجيلات المراقبة كانت متوافقة، بحسب ادعائها، مع رواية الشابة بشأن الاعتداء الجنسي المزعوم.
كما قال المحقق في الشرطة تريفور شانون إن الحركة داخل السيارة أدت إلى تشغيل أضواء التحذير، فيما عثرت الشرطة خلال فحص المكان على قطعة من الملابس الخاصة بالشابة بالقرب من الموقع الذي كانت السيارة متوقفة فيه.
وغادرت السيارة موقف محطة «Ceannt» في نحو الساعة 2:46 صباحًا، قبل أن يعيد الرجلان الشابة إلى مكان إقامتها.
واستمعت المحكمة إلى أن تسجيلات المراقبة أظهرت الشابة قبل الواقعة المزعومة دون حذاء وتحت تأثير الكحول وبمفردها خلال الساعات الأولى من الصباح.
أما عند وصولها إلى مكان إقامتها، فقالت المحكمة إن التسجيلات أظهرتها في «حالة شديدة من الاضطراب»، بينما أفاد اثنان من أصدقائها اللذين كانا يبحثان عنها بأنها أخبرتهما فور عودتها بأنها تعرضت للاغتصاب من رجلين.
وأشارت القاضية إلى أن الرجلين كانا يعرفان مكان إقامتها وكان بإمكانهما اصطحابها إليه مباشرة، كما كان بإمكانهما استخدام تطبيق «Google Maps» لإرشادها إلى الطريق.
وكشفت الجلسة أيضًا عن معلومات إضافية بشأن الوضع العائلي للمتهم الأصغر، إذ قال المحقق شانون إن والدته ووالده وشقيقتيه موجودون في إيرلندا كمتقدمين بطلبات للحصول على الحماية الدولية.
وبحسب ما قيل أمام المحكمة، رُفضت طلبات الحماية الخاصة بأفراد أسرته، إلا أن القرارات لا تزال قيد الاستئناف.
واستمعت المحكمة أيضًا إلى تفاصيل بشأن العلاقة بين المتهم الأصغر والمرأة التي وصفها بأنها زوجته، وهي أيضًا من المتقدمين بطلبات للحصول على الحماية الدولية ومالكة السيارة المرتبطة بالقضية. وأوضح الدفاع أن الاثنين أقاما مراسم زواج في مسجد محلي.
وفيما يتعلق بالأدلة الطبية، استمعت المحكمة إلى أن الشابة توجهت في 08/03 إلى وحدة متخصصة لعلاج حالات الاعتداء الجنسي، حيث سجل الفحص الطبي عددًا من الإصابات، من بينها كدمات في منطقة الحلق وإصابة في المرفق وكدمة أعلى الفخذ، بالإضافة إلى إصابة داخلية.
وشددت القاضية بيغز على أن الرجلين يتمتعان بقرينة البراءة، وأن الاتهامات الموجهة إليهما لم تثبت بعد أمام المحكمة.
إلا أنها قالت، في سياق نظر طلب الإفراج بكفالة، إن رواية الشابة للشرطة كانت واضحة في تأكيدها أنها حاولت مقاومة ما كان يحدث جسديًا ولفظيًا، وأنها لم توافق على النشاط الجنسي المزعوم.
كما اعتبرت المحكمة أن روايتها تحظى بدعم مهم من تسجيلات كاميرات المراقبة والأدلة الطبية، ووصفت الأدلة المقدمة في هذه المرحلة بأنها «قوية للغاية».
وأشارت القاضية إلى أن العقوبة المحتملة، في حالة إدانة المتهمين، قد تصل إلى مدة سجن تتجاوز عشر سنوات.
ورأت المحكمة وجود خطر من محاولة المتهمين تفادي المثول للمحاكمة في حال الإفراج عنهما، كما أشارت بصورة خاصة إلى عدم وجود روابط للمتهم الأكبر داخل إيرلندا.
وبعد دراسة شروط الكفالة التي اقترحها الدفاع، قالت القاضية إنها لم تكن كافية لتبديد مخاوفها، وقررت رفض الإفراج عن الرجلين واستمرار حبسهما احتياطيًا.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








