22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خبير من جامعة ماينوث: «إل نينيو» الحالية قد تكون الأقوى على الإطلاق

 

تزايد الحديث خلال الفترة الأخيرة عن ظاهرة «إل نينيو» وتأثيراتها المحتملة على مناطق واسعة من العالم، خصوصًا بعدما أعلنت قناة بنما فرض قيود على حركة السفن بسبب الجفاف المرتبط بهذه الظاهرة، ما أثار تساؤلات حول طبيعتها وما يمكن أن تسببه.

وشرح بيتر ثورن، مدير مركز «ICARUS» لأبحاث المناخ في جامعة ماينوث، خلال حديثه لبرنامج «The Pat Kenny Show»، أن «إل نينيو» ظاهرة تحدث في المنطقة الاستوائية من المحيط الهادئ، وترتبط بارتفاع غير معتاد في درجة حرارة مياهه، بينما تمثل ظاهرة «لا نينيا» الحالة المقابلة المرتبطة بانخفاض درجات حرارة المياه.

وقال ثورن إن ظاهرة إل نينيو الحالية هي الأقوى منذ عقود على الأقل، وربما تكون الأقوى على الإطلاق منذ بدء تسجيل القياسات بالأجهزة.

وأضاف أن الحدث الوحيد الذي قد يصلح للمقارنة يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، إلا أن هناك قدرًا كبيرًا من عدم اليقين بشأن مدى قوة تلك الظاهرة في ذلك الوقت.

وقال: «نحن أمام وضع غير مسبوق».

وأوضح أن ظاهرة إل نينيو تحدث عادة كل 3 إلى 7 سنوات، وأنها ليست ظاهرة حديثة، إذ تشير سجلات نمو الشعاب المرجانية وغيرها من المؤشرات المناخية غير المباشرة إلى حدوثها منذ آلاف السنين، وربما منذ ملايين السنين.

وكانت لهذه الظاهرة تاريخيًا تأثيرات رئيسية في منطقة المحيط الهادئ، وكذلك منطقة المحيط الهندي، بالإضافة إلى تداعيات تمتد إلى أجزاء أخرى كثيرة من العالم.

وبصورة أساسية، تؤدي ظاهرة إل نينيو إلى ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط.

لكن إذا كانت الظاهرة تحدث أساسًا في المحيط الهادئ وتمتد آثارها إلى منطقة المحيط الهندي، فلماذا ينبغي القلق بشأنها عالميًا؟

بحسب ثورن، يمكن أن تشهد كاليفورنيا، إلى جانب ولايات أخرى على الساحل الغربي للولايات المتحدة، شتاءً شديد الرطوبة، بينما يُرجح أن يكون الشتاء دافئًا للغاية في المناطق الداخلية بشمال أمريكا الشمالية.

أما أستراليا، فعادة ما ترتبط ظاهرة إل نينيو فيها بحدوث الجفاف.

وفي مناطق معينة من العالم، خصوصًا المناطق المحيطة بالمحيط الهادئ، وكذلك في الهند، تراجعت بالفعل قوة الرياح الموسمية الهندية خلال الصيف.

ويمكن أن يعني ذلك انخفاض كميات المياه المتاحة، بما في ذلك مياه الشرب، إلى جانب تراجع القدرة على إنتاج الغذاء في المناطق المتضررة.

وقال ثورن إن عدد الأشخاص الذين قد يتأثرون يصل إلى المليارات.

وأضاف: «من المحتمل أن يتأثر بسهولة نحو 50% من سكان العالم بنتائج يمكن التنبؤ بها بدرجة كبيرة نتيجة إل نينيو».

كما يمكن أن تمتد آثار الظاهرة إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بما في ذلك التأثير على الإنتاجية الزراعية في المنطقة.

ورغم وجود استعدادات أكبر حاليًا للتعامل مع تداعيات إل نينيو، فإن الحجم الكبير لهذه الظاهرة يعني أنه من المرجح أن تظل لها تأثيرات واسعة على مستوى العالم.

وتكون هذه التأثيرات أكثر قابلية للتنبؤ في المناطق المحيطة بالمحيطين الهادئ والهندي، بينما تصبح أقل وضوحًا وقابلية للتنبؤ في دول مثل إيرلندا.

لكن هذا لا يعني أن إيرلندا ستكون بمنأى عن التداعيات.

فإذا تضررت سلاسل التوريد والإنتاج والإنتاجية العالمية، ولا سيما في ظل القيود المفروضة على حركة السفن عبر قناة بنما، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار في دول مثل إيرلندا التي تستطيع دفع أسعار أعلى للحصول على السلع.

وفي أجزاء أخرى من العالم، يمكن أن تكون التداعيات أكثر خطورة، إذ قد يؤدي انخفاض توافر الغذاء إلى سوء التغذية.

 

المصدر: NewsTalk

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني