22 23
Slide showالهجرة واللجوءتقارير

تكثيف تنفيذ أوامر الترحيل.. رحلات مستأجرة وتكاليف متزايدة خلال 2026

 

جرى ترحيل 43 مواطنًا جورجيًا من إيرلندا، الأحد، في أحدث عملية باستخدام رحلة جوية مستأجرة، في ظل تكثيف تنفيذ أوامر الترحيل خلال السنوات الأخيرة وارتفاع أعداد الأشخاص الذين يتم ترحيلهم من البلاد.

ويتولى جيم أوكالاهان منصب وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة في عام 2024، وقد جعل تنفيذ قوانين الهجرة وأوامر الترحيل بحق الأشخاص الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء من الأولويات الرئيسية للوزارة.

وشملت رحلة الأحد 43 مواطنًا جورجيًا، بينهم 33 رجلًا و7 نساء، بالإضافة إلى ثلاثة قاصرين كانوا ضمن أسرة واحدة.

وتُعد جورجيا من الدول التي تصنفها الحكومة ضمن «دول المنشأ الآمنة» «Safe Countries of Origin»، فيما تُرفض غالبية طلبات الحماية الدولية المقدمة من مواطنين جورجيين.

وتخضع طلبات القادمين من دول المنشأ الآمنة لإجراءات سريعة، ويستهدف النظام إصدار القرار الأول بشأن الطلب خلال 90 يومًا.

ويُعتبر العديد من الأشخاص الذين تتم إعادتهم إلى جورجيا ممن خلصت السلطات إلى أنهم قدموا إلى إيرلندا بحثًا عن فرص مالية أفضل بسبب الفقر أو الصعوبات الاقتصادية في بلدهم، بينما تستند بعض طلبات الحماية الفردية إلى التعرض للتمييز بسبب التوجه الجنسي أو وجود مخاطر تهدد السلامة الشخصية.

ويرى أوكالاهان أن تنفيذ أوامر الترحيل يضمن استخدام الأشخاص للمسارات القانونية الصحيحة لدخول إيرلندا والإقامة فيها، وأن تطبيق سياسة واضحة ومرئية لتنفيذ هذه الأوامر يُظهر للجمهور أن نظام الهجرة واللجوء يخضع للقواعد والرقابة.

وفي المقابل، اتهم بعض نواب المعارضة وجماعات الدفاع عن المهاجرين الوزير بمجاراة جماعات اليمين المتطرف والمناهضة للهجرة، كما انتقدوا التحديثات المتكررة التي تنشرها الوزارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن عمليات الترحيل.

إلا أن أوكالاهان يؤكد أن ترحيل الأشخاص الذين لا يمتلكون حقًا في البقاء في البلاد يصب في مصلحة نظام الهجرة.

وكشفت أرقام أصدرتها وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة في وقت سابق من شهر 9، عقب أسئلة برلمانية تقدم بها النائب عن حزب «Independent Ireland» كين أوفلين، أن الحكومة أنفقت 570,702 يورو على رحلات الترحيل حتى ذلك الوقت من عام 2026.

وشمل هذا المبلغ رحلتين إلى بولندا وليتوانيا، بتكلفة 191,286 يورو و256,330 يورو، بالإضافة إلى رحلة إلى نيجيريا بلغت تكلفتها 123,085 يورو.

وبلغت تكلفة استئجار الطائرة المستخدمة في رحلة الترحيل إلى جورجيا، الأحد، 225,575 يورو، ما يرفع إجمالي تكلفة رحلات الترحيل المذكورة منذ بداية العام إلى نحو 796,277 يورو.

وكان قد تم تنفيذ 349 عملية ترحيل خلال عام 2026 عند نشر الأرقام السابقة، بينها 282 عملية ترحيل قسري، نُفذ معظمها عبر رحلات جوية مستأجرة، إلى جانب 67 عملية ترحيل أخرى.

وبإضافة الأشخاص الـ43 الذين جرى ترحيلهم إلى جورجيا الأحد، يرتفع إجمالي عدد عمليات الترحيل الوارد في التقرير خلال عام 2026 إلى 392 عملية.

وكان عدد عمليات الترحيل قد بلغ 434 في عام 2025، مقارنة بـ162 في عام 2024 و79 فقط في عام 2023، ما يعكس ارتفاعًا كبيرًا في وتيرة تنفيذ عمليات الترحيل خلال السنوات الأخيرة.

ويتولى «المكتب الوطني للهجرة التابع للشرطة» «Garda National Immigration Bureau – GNIB»، وهي وحدة متخصصة تابعة للشرطة، تنفيذ عمليات الترحيل بالتعاون مع وزارة العدل ومصلحة السجون الإيرلندية.

وعندما لا يغادر الشخص البلاد طوعًا، يتولى أفراد «GNIB» تنفيذ أمر الترحيل فعليًا، بما يشمل تنفيذ العمليات الميدانية واحتجاز الأشخاص المعنيين ومرافقتهم إلى الطائرة.

وعادة ما تُستأجر الطائرات المستخدمة في هذه العمليات من خلال عقود طيران خاصة تبرمها الدولة، ويرافق الأشخاص الذين يجري ترحيلهم أفراد من الشرطة وفرق طبية ومترجمون ومراقبون مستقلون لحقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بترحيل الأطفال، أثارت واقعة حدثت في شهر 2025/06 جدلًا واسعًا، بعدما أُخرج عدد من الأطفال من مدارسهم من أجل تنفيذ عملية ترحيل إلى نيجيريا.

وواجهت الحكومة انتقادات كبيرة بسبب الطريقة التي جرى بها أخذ الأطفال من مدارس في دبلن.

ورد أوكالاهان في ذلك الوقت على الدعوات المطالبة بمنع ترحيل الأطفال، قائلًا إن فرض حظر على ترحيلهم سيكون «غير قابل للتطبيق».

وأثارت الرحلات المستأجرة كذلك نقاشًا بشأن سلامة بعض الدول التي يتم ترحيل الأشخاص إليها.

فخلال اجتماع حديث للجنة الحسابات العامة في البرلمان، أشارت وزارة العدل إلى أن الرحلات المستأجرة تُستخدم أيضًا لأن انتظار أفراد الشرطة المرافقين في بعض أنحاء العالم قد يكون غير آمن.

وقال النائب عن حزب «فاين جايل» جيمس غيوهيغان، عضو لجنة الحسابات العامة، إنه استوقفه تصريح الوزارة بأن سلامة أفراد الشرطة في بلد الوجهة قد تكون أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ قرار إعادتهم مباشرة إلى إيرلندا على متن الطائرة المستأجرة نفسها.

وأضاف: «قد تكون هناك بالفعل أسباب تشغيلية مشروعة لذلك، لكنه يثير سؤالًا واضحًا: إذا كانت هناك ظروف يُعتبر فيها بقاء أفراد الشرطة في بلد ما غير آمن، فكيف يتم التوفيق بين هذا التقييم وقرار ترحيل أشخاص إلى ذلك البلد؟ هذا يستحق تفسيرًا واضحًا».

من جانبها، قالت وزارة العدل إن استخدام الرحلات المستأجرة يوفر عددًا من المزايا، من بينها إمكانية ترحيل مجموعات من الأشخاص على متن رحلة مباشرة واحدة، في حين تفرض معظم شركات الطيران قيودًا على أعداد الأشخاص الذين يمكن ترحيلهم على متن رحلة تجارية واحدة.

وأضافت الوزارة: «علاوة على ذلك، تتطلب الرحلات التجارية في كثير من الحالات المرور عبر مطار دولي وسيط، وهو ما يؤدي إلى تعقيدات إضافية».

وأكدت أن «أمن وسلامة الأشخاص الذين يتم ترحيلهم، وأفراد الشرطة، وفرق الدعم الأخرى، والركاب الآخرين، يمثل أيضًا اعتبارًا مهمًا عند تحديد وسيلة السفر».

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني