تقرير: طلاب الأقليات يواجهون العنصرية رغم ولادتهم في البلاد أو حصولهم على الجنسية
دعا اتحاد طلاب المرحلة الثانوية في إيرلندا «Irish Second-Level Students’ Union (ISSU)»، إلى إنشاء آليات واضحة وسهلة للوصول داخل المدارس للإبلاغ عن الحوادث العنصرية عند وقوعها، وذلك بعد نشر تقرير جديد كشف عن انتشار هذه الظاهرة بين الطلاب من خلفيات عرقية مختلفة.
وأظهر استطلاع أُجري ضمن الدراسة أن واحدًا من كل أربعة طلاب من الأقليات العرقية الذين شاركوا في الاستطلاع قالوا إنهم يتعرضون للعنصرية مرة واحدة على الأقل كل شهر، بينما أفاد معظمهم بأنهم يواجهون حوادث عنصرية مرة واحدة أسبوعيًا أو أكثر.
وأوضح اتحاد «ISSU»، أن الدراسة تُعد أكبر بحث أُجري حتى الآن حول العنصرية في المدارس الثانوية، حيث شارك فيها 3,655 طالبًا مراهقًا.
وقد كُلِّف بإجراء الدراسة اتحاد الطلاب، وشارك في إعداد التقرير كل من الباحثين «الدكتور غوردون أوغوتو» و«الدكتورة لوسي مايكل»، إلى جانب مسؤولة المساواة السابقة في الاتحاد «بيل أغيدو».
وكشف الاستطلاع عن انخفاض كبير في الإبلاغ عن الحوادث العنصرية داخل المدارس، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، من بينها خوف الطلاب من ردود الفعل السلبية، وعدم ثقتهم في اتخاذ إجراءات فعالة، إضافة إلى اعتقادهم بأن هذه الحوادث لا يتم التعامل معها بجدية.
وجاء في التقرير أن «الطلاب من الأقليات العرقية كانوا أكثر ميلًا من غيرهم للاعتقاد بأن الإبلاغ عن الحوادث قد يجعل الوضع أسوأ».
وأشار التقرير إلى أن 15% فقط من الطلاب المشاركين قالوا إنهم أبلغوا مدارسهم عن حوادث عنصرية شهدوها، وكان هؤلاء الطلاب من خلفيات عرقية متنوعة.
كما عبّر العديد من الطلاب عن قلقهم من الاستخدام المتكرر للألفاظ العنصرية بشكل عابر داخل المدارس، إضافة إلى غياب العقوبات الواضحة على السلوكيات العنصرية.
وقال اتحاد الطلاب إن العنصرية تؤثر سلبًا على الثقة بالنفس والشعور بالانتماء لدى الطلاب من الأقليات العرقية.
وأضاف التقرير أن «العديد من هؤلاء الطلاب أفادوا بأنهم يشعرون بالإقصاء وعدم القبول الكامل كإيرلنديين، رغم أنهم ولدوا في إيرلندا أو يحملون جنسيتها».
وانتقد الاتحاد ما وصفه بـ«ضعف الاستجابة» من إدارات المدارس تجاه هذه الحوادث، معتبرًا أن ذلك يزيد من تفاقم المشكلة.
ودعا الاتحاد إلى اتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الظاهرة، مشيرًا إلى أن العديد من المعلمين وموظفي المدارس لا يتلقون تدريبًا كافيًا في التعليم متعدد الثقافات أو كيفية التعامل مع التمييز.
كما أشار إلى أنه لا توجد سجلات رسمية لحوادث العنصرية بين الطلاب في المدارس، ولا يتم جمع إحصاءات حول التمييز العنصري الذي قد يتعرض له الطلاب من قبل موظفي المدارس من قبل أي جهة قانونية.
وأوضح التقرير أن «غياب جمع البيانات بهذا الشكل يعيق الاستجابة الفعالة للمشكلة».
وطالب الطلاب الذين شاركوا في الاستطلاع بزيادة الوعي والتثقيف حول العنصرية داخل المدارس، بما في ذلك مناقشات شاملة حول معنى العنصرية وكيفية التعرف عليها، إلى جانب وضع إرشادات واضحة للإبلاغ عن هذه الحوادث.
كما دعا اتحاد «ISSU» إلى بناء ثقافة مدرسية أكثر شمولًا تحتفي بالتنوع وتحترم الاختلافات الثقافية.
وأضاف التقرير أن ذلك يشمل «خلق بيئة يشعر فيها جميع الطلاب بالتقدير والقبول، بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الإثنية».
وقالت مسؤولة المساواة في الاتحاد «فاليريا ستيبانينكو»: «نأمل أن نشهد تحركًا على مستوى البلاد لمعالجة نتائج هذا البحث».
وأضافت: «الأدلة واضحة، فالطلاب بحاجة إلى آليات واضحة وسهلة للإبلاغ عن الحوادث العنصرية عندما تقع».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






