22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير صادم لـ«HIQA»: العثور على عفن وبقايا فضلات وأغذية فاسدة داخل مركز للأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية

 

كشف تقرير صادر عن هيئة المعلومات والجودة الصحية (HIQA)، عن أوضاع وصفها بالمقلقة داخل مركز لرعاية الأطفال من ذوي الإعاقة الذهنية في شمال شرق البلاد، حيث رصد المفتشون اتساخًا شديدًا، وعفنًا، وبقايا فضلات بشرية، وأغذية فاسدة، ومخالفات خطيرة في معايير السلامة والنظافة.

وجاءت نتائج التقرير بعد زيارة تفتيشية أُجريت في شهر 11 الماضي، حيث وصف المفتشون المركز بأنه متسخ وسيئ الصيانة.

وأشار التقرير إلى أن الأسقف كانت مغطاة ببقع من بقايا الطعام الجاف، إضافة إلى وجود العفن وآثار فضلات بشرية، والتي تبين أنها نتجت عن إلقاء حفاضات خاصة بحالات السلس باتجاه السقف.

كما لاحظ المفتشون انتشارًا كثيفًا لشباك العنكبوت والعناكب في زوايا الغرف والأسقف والنوافذ، بما في ذلك فوق أحد أسرّة الأطفال.

وأوضح التقرير أن غرف النوم كانت تفتقر إلى الأثاث والديكورات المناسبة، بسبب مخاوف الإدارة من تعرض الممتلكات للتلف، كما كانت وسائل التواصل البصري المستخدمة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التواصل محدودة للغاية.

ورصدت الهيئة أيضًا تلفًا واضحًا في أثاث غرف المعيشة، شمل تمزق المفروشات، وكسر أرجل الطاولات والكراسي، وتشقق أسطح الطاولات، إلى جانب وجود أثاث مصنوع من مواد يصعب تنظيفها وتعقيمها، رغم استخدامه من قبل الأطفال.

كما لاحظ المفتشون حلولًا بدائية لمنع التلف، من بينها تركيب إطار خشبي داخل غرفة أحد الأطفال لمنع اصطدام الباب بالحائط، وتثبيت أحد الأسرّة في الأرض بواسطة البراغي.

وطلبت HIQA من إدارة المركز توضيح ما إذا كانت قد درست استخدام أثاث أكثر متانة وأسهل في التنظيف مع الحفاظ على بيئة منزلية مناسبة للأطفال، إلا أنها أكدت أن ذلك لم يحدث.

وأشار التقرير إلى وجود قصور واضح في إشراف الجهة المشغلة على المركز، ما أدى إلى عدم اكتشاف مشكلات تتعلق بجودة الرعاية وسلامة الأطفال، وعدم اتخاذ إجراءات تصحيحية في الوقت المناسب.

كما كشف التقرير أن المركز كان يعتمد بشكل كبير على موظفين مؤقتين من وكالات التوظيف، حيث تم تغطية أكثر من 200 نوبة عمل خلال شهرين بهذا الأسلوب، لتلبية الحد الأدنى من احتياجات التوظيف الخاصة بالأطفال الثلاثة المقيمين في المركز.

وأكد المفتشون أن هذا الوضع لا يضمن استمرارية الرعاية أو استقرار الفريق الذي يتعامل مع الأطفال.

وفيما يتعلق بالنظافة، وصف التقرير حالة المبنى بأنها «مصدر قلق بالغ»، حيث عُثر على أغذية منتهية الصلاحية أو متعفنة داخل الثلاجات.

كما تبين عدم وجود مياه جارية في بعض الحمامات، إلا أن إدارة المركز أبلغت الهيئة في اليوم التالي للتفتيش بأن المشكلة تم إصلاحها بواسطة سباك.

ورصد المفتشون بقعًا بنية اللون، وعفنًا، ورطوبة، وغبارًا كثيفًا، وشباك عنكبوت في أنحاء المركز، رغم أن سجلات التنظيف كانت تشير إلى أن هذه المناطق تُنظف يوميًا أو أسبوعيًا، وحتى في يوم التفتيش نفسه.

كما سجل التقرير مخالفات في إجراءات مكافحة العدوى، شملت سوء إدارة أدوات التنظيف، وعدم الفصل السليم بين الأدوات النظيفة والمتسخة، وضعف التزام العاملين بقواعد نظافة اليدين.

وعُثر على سبعة دلاء مخصصة للمماسح مخزنة خارج المبنى، رغم وجود لافتة تنص على: «يُمنع ترك المماسح والدلاء في الخارج».

وكانت الدلاء متسخة ومغطاة بالطحالب وبقايا النباتات، مع وجود كيس قمامة ممتلئ فوقها، إلى جانب مخلفات أخرى.

كما خلص المفتشون إلى أن أنظمة السلامة من الحرائق كانت غير فعالة بالكامل، سواء فيما يتعلق بتقييم المخاطر أو احتواء الحرائق.

وأصدرت HIQA أوامر عاجلة لإدارة المركز بضرورة معالجة أوجه القصور المتعلقة بالسلامة من الحرائق ومكافحة العدوى.

وبعد التفتيش، حددت إدارة المركز ومديروه عددًا من الأعمال العاجلة التي تم تنفيذها، مع وضع خطة لمراجعتها كل أسبوعين.

ورغم ذلك، أصدر كبير مفتشي الخدمات الاجتماعية إشعارًا بنيته إلغاء تسجيل المركز بسبب ما وصفه بـ«المخاوف الكبيرة» بشأن جودة الرعاية وسلامة الأطفال.

وفي شهر 3 من العام الجاري، أجرت HIQA زيارة تفتيشية جديدة، أظهرت حدوث تحسن مقارنة بنتائج شهر 11، حيث لاحظ المفتشون أن العاملين يتعاملون مع الأطفال بطريقة إنسانية وتحترم كرامتهم.

إلا أن التقرير أكد استمرار وجود مخالفات لعدد من اللوائح الأساسية، ما دفع كبير المفتشين إلى خفض الطاقة الاستيعابية للمركز من خمسة أسرّة إلى ثلاثة فقط إلى حين معالجة جميع أوجه القصور.

كما قرر تأجيل البت النهائي في قرار إلغاء تسجيل المركز، لمنح الجهة المشغلة مزيدًا من الوقت للامتثال للمعايير المطلوبة، مع استمرار خضوعها للرقابة التنظيمية من قبل HIQA.

وفي الوقت نفسه، نشرت الهيئة 24 تقرير تفتيش عن مراكز مختلفة، كشفت في أحدها أن المقيمين في مركز آخر تعرضوا لتأثيرات سلبية بسبب حوادث متكررة تتعلق بحماية المقيمين، بينما أصدرت أوامر عاجلة لمراكز أخرى لمعالجة مشكلات تتعلق بالإدارة وسلامة الحرائق وإجراءات الإخلاء.

وفي المقابل، أشادت الهيئة بالممارسات الجيدة في عدد من المراكز الأخرى، من بينها مركز في شرق أيرلندا، حيث أثنت عائلات المقيمين على مستوى الرعاية التي يقدمها الموظفون، وعلى دعمهم لاستقلالية وحقوق المقيمين.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني