22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تصاعد غير مسبوق في جرائم غسل الأموال في إيرلندا والشرطة تواجه ضغوطًا متزايدة

Advertisements

 

سجلت جرائم غسل الأموال في إيرلندا ارتفاعًا غير مسبوق، مع وصول آلاف القضايا سنويًا إلى علم الشرطة للمرة الأولى، في ظل صعوبات متزايدة في التعامل مع هذا الحجم الكبير من الجرائم.

وكشفت البيانات أن الشرطة تعاملت مع نحو 2,800 قضية غسل أموال خلال العام الماضي، في زيادة حادة مقارنة بالسنوات السابقة، ما يضع ضغطًا كبيرًا على قدراتها في التحقيق والمتابعة.

وتواجه الشرطة تحديات في إجراء تحقيقات دقيقة في هذا العدد الكبير من القضايا، خاصة في محاولة منع تحويل الأموال المسروقة أو عائدات الجرائم إلى خارج متناول السلطات أو سحبها قبل تتبعها، وفقًا لما ذكرته صحيفة (The Irish Times).

وتتطلب العديد من هذه القضايا تحقيقات متخصصة، تشمل الحصول على سجلات من المؤسسات المالية، وفك شبكات معقدة من المشتبه بهم والحسابات المرتبطة ببعضها البعض.

وقبل أقل من عقد، وتحديدًا في عام 2017، كان يتم تسجيل نحو 50 قضية فقط سنويًا، إلا أن العدد ارتفع إلى 996 قضية بحلول عام 2024، قبل أن يقفز إلى 2,768 قضية العام الماضي.

كما تحقق الشرطة في نشاط عصابة «Black Axe»، وهي شبكة احتيال دولية لها وجود وهيكل قيادي داخل إيرلندا، حيث تم تحديد آلاف الأشخاص الذين سمحوا باستخدام حساباتهم المصرفية مقابل مبالغ مالية لتحويل وغسل الأموال.

وأصبحت جرائم غسل الأموال جزءًا متكررًا من التحقيقات في قضايا المخدرات والصراعات بين العصابات، بما في ذلك النزاعات التي شهدتها «دروهيدا» وغرب دبلن، والتي أسفرت عن مقتل «تريستان شيري» (26 عامًا) و«جيسون هينيسي الأب» (48 عامًا) إثر حادث إطلاق نار داخل مطعم في «بلانشاردستاون» عشية الكريسماس عام 2023.

وفي كثير من الحالات، تكشف التحقيقات عن شبكات واسعة تضم أفرادًا من عائلات وشركاء للمشتبه بهم، يقومون بنقل الأموال، رغم أن بعضهم لا يملك سجلات جنائية سابقة.

وخلال جائحة «كوفيد-19»، شهدت جرائم غسل الأموال تسارعًا كبيرًا، خاصة مع انتشار عمليات الاحتيال عبر رسائل البريد الإلكتروني المزيفة والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية، إلا أن وتيرة الجرائم استمرت في الارتفاع بشكل ملحوظ بعد ذلك.

وأشارت مصادر شرطية إلى أن عدد القضايا المكتشفة لا يمثل سوى جزء من الحجم الحقيقي لهذه الجرائم داخل المجتمع.

وفي رد رسمي، أفادت قيادة الشرطة بتسجيل 741 حالة توقيف مرتبطة بغسل الأموال خلال العام الماضي، وهو رقم قياسي مقارنة بـ53 حالة فقط في عام 2017، مع توقع تجاوز عدد التوقيفات 1,000 حالة خلال العام الجاري.

وأضافت الشرطة أن عددًا متزايدًا من عناصرها يخضعون حاليًا لبرامج تدريب متخصصة، تشمل شهادة دراسات عليا في التحقيق في الاحتيال والجرائم الإلكترونية، يتم تقديمها بالتعاون بين «المكتب الوطني للجرائم الاقتصادية» (GNECB) و«كلية دبلن الجامعية».

وأكدت الشرطة أن جميع أفرادها يُشجعون على تتبع التدفقات المالية في أي تحقيق جنائي، مشددة على أهمية «اتباع مسار الأموال» لكشف الجرائم.

كما أنشأ «المكتب الوطني للجرائم الاقتصادية» وحدة استخبارات مالية، تتيح للمؤسسات المالية ومقدمي خدمات التحويل، بما في ذلك التطبيقات الرقمية، الإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، التي شهدت زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة.

وأوضحت الشرطة أنها تستخدم بشكل متزايد صلاحياتها بموجب قانون العدالة الجنائية الخاص بغسل الأموال وتمويل الإرهاب لعام 2010، والذي يسمح بملاحقة المشتبه بهم عند رصد أموال أو أصول مرتبطة بأنشطة غير قانونية.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.