تحديد موعد استئناف قضية أول شخص يُسجن في إيرلندا بسبب منشورات إلكترونية كشفت هوية طالبي اللجوء
حددت المحكمة موعدًا في شهر 5 من عام 2026 للنظر في استئناف قضية بول نولان، أول شخص في إيرلندا يُدان ويُسجن بسبب منشورات إلكترونية عرّضت طالبي اللجوء للخطر عبر كشف هوياتهم علنًا.
وكان نولان، البالغ من العمر 37 عامًا ويقيم في ماونت إيغل سكوير بمنطقة ليوباردستاون في دبلن، قد وقف خارج مركز إقامة لطالبي الحماية الدولية (IPAS) في منطقة تالا يومي 22 و24 من شهر 8 من العام الماضي، حيث قام بتصوير عدد من المقيمين بينهم مراهقون وشابة وثلاثة رجال، وطرح عليهم أسئلة استفزازية، ثم نشر المقاطع على موقع (يوتيوب).
وفي شهر 9 الماضي، أدانته محكمة دبلن الجزئية بتهم تتعلق بانتهاك خصوصية طالبي اللجوء، في أول قضية من نوعها تُطبّق فيها المادة 26 من قانون الحماية الدولية لعام 2015، والتي تُجرّم نشر أو بث أي مادة يمكن أن تُعرّف بهوية طالب لجوء دون موافقته.
وحكم القاضي جون هيوز حينها على نولان بالسجن عشرة أشهر، مع تعليق الأشهر الثلاثة الأخيرة بشرط أن يلتزم بفترة مراقبة، ويخضع لجلسات إدارة الغضب، ويبتعد عن مراكز الإيواء لمدة عامين، ويقوم بحذف جميع المقاطع المنشورة.
وقال القاضي خلال النطق بالحكم إن «سلوك نولان كان متكررًا ومتعمدًا وموجّهًا»، ووصف أفعاله بأنها «عرض فاضح ومخزٍ من الوقاحة والسلوك الشبيه بالضباع والجهل». كما اتهمه باستخدام «أكاذيب ملفقة في عباءة صحافة مواطن مزيفة».
وأظهرت الأدلة المرئية في المحاكمة أربعة مقاطع فيديو يظهر فيها وجوه طالبي لجوء، إلى جانب عناوين مثل: «حان الوقت لتوثيق هؤلاء بأنفسنا» و«شخص وقح من هؤلاء المستفيدين الاقتصاديين».
في أحد المقاطع، استجوب نولان رجلًا من غزة وسأله لماذا جاء إلى إيرلندا بدلًا من القتال في بلده، فيما ظهر شعار في أحد الفيديوهات يقول «الوجوه التي نستهدفها» مصحوبًا بموسيقى أغنية “The Irish Rover“.
كما شملت المقاطع رجلًا مع ولديه المراهقين، وفتاة تبلغ 22 عامًا وشقيقها البالغ 15 عامًا، وأظهرت الأدلة أن أحدهم تعرض للتهديد أثناء التصوير.
وخلال جلسة الاستئناف الأخيرة أمام القاضية ديردري براون، تم تحديد موعد النظر في القضية في 2026/05/18، بعد طلب من النيابة العامة منحها أولوية في جدول القضايا.
وحصل المتهم، وهو أب لثلاثة أطفال وعاطل عن العمل، على مساعدة قانونية مجانية، فيما أمرت القاضية بتوفير مترجم عربي لمساعدة الشهود أثناء جلسات الاستماع.
وخلال محاكمته الأولى، دافع نولان عن نفسه مدعيًا أنه كان يقوم «بتحقيق صحفي كمواطن غير مدرب» لصالح قناته على يوتيوب، لكنه نفى تهم السلوك العدواني والمهدد بموجب قانون النظام العام، وكذلك الاتهامات المتعلقة بنشر مواد تكشف هوية طالبي لجوء.
ووصف الادعاء العام أفعاله بأنها تمثل انتهاكًا صارخًا لحق الخصوصية المكفول لطالبي الحماية الدولية، والذين يحق لهم عدم الكشف عن هوياتهم أثناء دراسة طلباتهم.
القضية يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها سابقة قضائية في حماية خصوصية طالبي اللجوء في إيرلندا، ومن المتوقع أن يحدد الاستئناف المرتقب في شهر 5 المقبل مدى إمكانية توسيع تطبيق قانون الحماية الدولية على الأنشطة الرقمية والإعلامية الفردية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







