منشورات مضللة تستغل فيديو قديم لترويج الأكاذيب عن المهاجرين في إيرلندا!
انتشر مؤخرًا مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُزعم أنه يُظهر محاولة اختطاف لامرأة أثناء ممارستها الجري في إيرلندا، إلا أن التحقيقات أكدت أن الفيديو قديم وسُجل على بعد أكثر من 9,000 كيلومتر، تحديدًا في إحدى ضواحي جوهانسبرغ، بجنوب إفريقيا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويُظهر المقطع امرأة تركض على الطريق باتجاه سيارة متوقفة، قبل أن يقترب منها شخص آخر يُمارس الجري ويقوم بانتزاع حقيبتها. وبعد مقاومة قصيرة، يفرّ المهاجم ويركب في المقعد الخلفي للسيارة التي تنطلق بسرعة.
لكن المنشورات التي رافقت الفيديو، والتي ادعت أنه حادث وقع في إيرلندا وأن المهاجم “مهاجر سمح له بالدخول إلى البلاد”، اتضح أنها مضللة بالكامل.
وتم العثور على نسخة من الفيديو نُشرت على منصة (X)، من قِبل مستخدم جنوب إفريقي في شهر 8 لعام 2022، حيث تم تداوله على نطاق واسع هناك باعتباره وقع في مدينة جوهانسبرغ. كما تم مشاركته أكثر من 50,000 مرة على “فيسبوك”، مما يثبت أن الفيديو ليس حديثًا وليس له علاقة بإيرلندا.
وبتحليل المشاهد، تبين وجود عدة أدلة تثبت موقع الحادث الحقيقي، منها:
- لون العشب المصفر، وهو أمر شائع في المناخ الحار بجنوب إفريقيا وليس في إيرلندا.
- علامات الطرق، حيث تُظهر إحدى اللافتات مثلثًا بإطار أحمر، وهو نمط شائع في جنوب إفريقيا وليس في إيرلندا، التي تعتمد غالبًا على مثلثات مقلوبة مثبتة على أعمدة.
- وجود جدار مرتفع مزود بسياج كهربائي، وهو مشهد نادر في الضواحي الإيرلندية لكنه شائع في جنوب إفريقيا.
وبعد مراجعة مئات الصور لضواحي جنوب إفريقيا، تم التأكد من أن الفيديو سُجل عند الطرف الشمالي الشرقي من شارع (Fountain Road) في منطقة ساندتون، الواقعة بين جوهانسبرغ وبريتوريا. وتم تأكيد الموقع عبر مقارنة الصور من (Google Street View) مع لقطات الفيديو، حيث تطابقت معالم الطريق، والجدران العالية، والتصميم العمراني، وحتى الكاميرا الأمنية التي التقطت الحادث.
ويُعد هذا الفيديو جزءًا من سلسلة من الادعاءات الكاذبة التي تهدف إلى تصوير المهاجرين في إيرلندا بأنهم مسؤولون عن جرائم عنف، خاصة ضد النساء والأطفال.
😭😭😭😭😭Runners and pedestrians be extra vigilant for such traps… pic.twitter.com/dmTEroXAtU
— Mphiki_za 🇿🇦 (@Mphiki_za) August 5, 2022
وفي السنوات الأخيرة، فندت التحقيقات العديد من الادعاءات الكاذبة المشابهة، مثل الادعاء بأن معظم السجناء في إيرلندا هم أجانب، أو أن طالبي اللجوء متورطون في حادث خطير في مولينجار، أو أن مهاجرًا حاول اختطاف طفل في كورك.
كما تم دحض مزاعم مماثلة هذا العام، بما في ذلك الادعاء بأن المواطنين الإيرلنديين يتلقون أحكامًا بالسجن أطول من الأجانب، أو أن رجلاً أجنبيًا تم اعتقاله في محطة كونولي لحيازته سلاحًا غير مرخص.
ويؤكد هذا التحقيق أهمية التحقق من صحة الأخبار قبل تداولها، خاصة في ظل استغلال الجماعات المتطرفة للمعلومات غير الدقيقة لنشر خطاب الكراهية. ومع تزايد محاولات التلاعب بالرأي العام من خلال الأخبار الملفقة، يُنصح المستخدمون بالاعتماد على مصادر موثوقة والتأكد من صحة أي مقاطع فيديو أو أخبار قبل مشاركتها.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





