بعد 14 عامًا على إدانته.. المحكمة العليا تؤيد رفض الجنسية لرجل نيجيري بسبب شرط «حسن السيرة»
رفضت المحكمة العليا، طعنًا قدمه رجل نيجيري رُفضت طلبه للحصول على الجنسية بسبب إدانته في قضية اتجار بالمخدرات تعود إلى 14 عامًا، رغم تأكيده أن ما فعله كان بدافع توفير المال لدعم أشقائه بعد وفاة والده.
وكان «أولايولا شهيد أكيندي» قد تقدم بطلب مراجعة قضائية ضد وزير العدل، بعد رفض طلب تجنّسه استنادًا إلى عدم استيفائه شرط «حسن السيرة والسلوك» المنصوص عليه في قانون الجنسية الإيرلندي.
وفي حكمه، أكد القاضي «سيان فيريتر»، أن قرار الوزارة كان قائمًا على دراسة شاملة لكل المعلومات والملفات المقدمة، بما في ذلك «خطورة الإدانة الجنائية» التي اعتُبرت عاملًا مهمًا في نتيجة القرار.
وتعود قصة أكيندي (40 عامًا) إلى وصوله إلى إيرلندا عام 2000 وهو قاصر بصحبة والده.
وفي عام 2002 قُدم طلب لبقائه كجزء من الأسرة، لكنه رُفض في 2004، وكانت الوزارة تعتزم إصدار أمر ترحيل بحقه، قبل زواجه لاحقًا من مواطنة إيرلندية عام 2005 وحصوله على الإقامة.
وفي عام 2010، وُجهت إليه تهمة حيازة مخدرات بقصد البيع أو التوزيع، واعترف بالتهمة أمام «محكمة دبلن الجنائية» عام 2011، ليصدر بحقه حكم بالسجن سبع سنوات، مع إيقاف تنفيذ الثلاث سنوات الأخيرة.
وبعد عام واحد، نُقل إلى سجن مفتوح، وحصل على إذن خروج يومي في 18 مناسبة دون أي مخالفات، ثم أُفرج عنه بعد قضائه سنتين و27 يومًا، واستكمل «برنامج العودة المجتمعية» عام 2014 بتقييمات إيجابية من المشرفين.
وفي مذكرته المقدمة للمحكمة، عبّر أكيندي، عن ندمه الشديد على «أسوأ قرار» اتخذه في حياته، مشيرًا إلى أن والده شُخّص بسرطان البنكرياس عام 2008، واضطر هو لترك عمله لرعايته، ثم تحمل مسؤولية إعالة أشقائه بعد وفاته.
وقال إن تورطه في المخدرات كان «لحظة ضعف» و«خارجة عن شخصيته»، إذ لم يكن لديه أي سوابق.
وأشار القاضي فيريتر، إلى أن أكيندي أكد للمحكمة أنه «تجاوز سلوكه الإجرامي مرة واحدة فقط»، وأنه اندمج في المجتمع وواصل حياته الزوجية والعمل دون أي مخالفة.
وأوضح القاضي، أن مقدم الطلب كان صريحًا في الإفصاح عن الإدانة في طلب التجنيس «وهو أمر يُحسب له»، لكنه أكد أن الجريمة نفسها «بالغة الخطورة».
وأضاف القاضي، أن جوهر طعن أكيندي كان يعتمد على الادعاء بأن الوزير «أولَى وزنًا مبالغًا فيه للإدانة القديمة، ولم يُعطِ وزنًا كافيًا لفترة السلوك الحسن الطويلة»، لكن المحكمة شددت على أن تقييم معيار «حسن السيرة» هو اختصاص حصري للوزير.
وكتب القاضي: «قرار الوزير لم يستند إلى احتمال عودته لارتكاب الجريمة، بل إلى خطورة الإدانة التي اعتُبرت أقوى من مرور الزمن».
وأكد أن ما يسعى إليه مقدم الطلب هو «استبدال قرار الوزير بقرار آخر»، وهو أمر لا يجوز للمحكمة القيام به.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








