مجرمون طلقاء.. وزير العدل يتعهد بمراقبة المتهمين إلكترونيًا بعد ارتكاب 40 ألف جريمة بكفالة
أعلن وزير العدل، جيم أوكالاهان، عزمه على تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية على المتهمين المفرج عنهم بكفالة، في إطار إصلاح شامل لنظام العدالة الجنائية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويأتي هذا التعهد بعد أيام فقط من الكشف عن إحصائيات صادمة تفيد بأن أكثر من 40 ألف جريمة تم ارتكابها العام الماضي من قبل متهمين كانوا قد أُطلق سراحهم بكفالة أثناء انتظارهم للمحاكمة، بمعدل 110 جرائم يوميًا.
وأثار هذا الرقم موجة من الانتقادات، دفعت رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إلى التأكيد أمام البرلمان، على ضرورة تشديد قوانين الكفالة، قائلًا: “الناس لا يتسامحون مع المتهمين الذين ينتظرون المحاكمة ثم يعودون لارتكاب جرائم جديدة. علينا التركيز على أولئك الذين لديهم سجل إجرامي ويتم تقديمهم للمحاكمة مرارًا وتكرارًا”.
وأضاف: “لقد تم تعديل قوانين الكفالة سابقًا، وسيتم تعديلها مرة أخرى”.
وفي حديثه لموقع (Extra.ie)، أكد وزير العدل، أنه سيدفع باتجاه إقرار التشريعات اللازمة لتنفيذ نظام المراقبة الإلكترونية، قائلًا: “من غير المقبول إطلاقًا أن يرتكب أشخاصٌ جرائم أثناء الإفراج عنهم بكفالة. هذا انتهاك مباشر للوعد الذي يُقدم للمحكمة عند منح الكفالة”.
وأوضح أن برنامج الحكومة يتضمن التزامًا بتنفيذ نظام التتبع الإلكتروني لفئات معينة من المتهمين، بما في ذلك أولئك الذين يتم الإفراج عنهم بكفالة، مضيفًا أن ذلك “سيساعد بشكل كبير في مكافحة انتهاكات شروط الكفالة”.
وأكد أن العمل على تنفيذ هذا القرار قد بدأ بالفعل، حيث تم تشكيل مجموعة توجيهية تضم ممثلين عن مختلف القطاعات المعنية لتحديد كيفية تطبيق النظام بشكل فعال.
ومن المتوقع أن تدرس المجموعة أنواع الجرائم التي سيتم تطبيق النظام عليها، مع تركيز خاص على الجرائم العنيفة والجرائم الجنسية، وكذلك المتهمين الذين لديهم سجل إجرامي متكرر.
ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد الجرائم الكبرى التي ارتكبها أشخاص كانوا في انتظار المحاكمة بعد الإفراج عنهم بكفالة، بما في ذلك حوادث طعن خطيرة شهدتها العاصمة الشهر الماضي.
ومن بين هذه الحوادث، تورط شخصان مفرج عنهما بكفالة في مقتل كوهام باباتوندي (34 عامًا)، الذي تعرض للطعن حتى الموت في شارع ساوث آن في وسط دبلن.
وفي حادثة أخرى في ستونيباتر، تم القبض على رجل متهم بتنفيذ عدة عمليات طعن، رغم أنه كان مفرجًا عنه بكفالة في قضايا تتعلق بالمخدرات.
وكان أوكالاهان قد تعهد سابقًا بمنح صلاحيات جديدة للشرطة تتيح لها إيقاف وتفتيش المشتبه بهم الذين يُعتقد أنهم يحملون سكاكين، في محاولة للحد من تصاعد الجرائم العنيفة.
كما سبق أن انتقد وزيرة العدل السابقة هيلين ماكنتي، بسبب تأخرها في توقيع تشريعات كانت قد مرت بالفعل، تتيح تطبيق نظام المراقبة الإلكترونية للمجرمين المتحرشين جنسيًا، وهي القوانين التي تم إقرارها في شهر 4 لعام 2023 بعد نقاشات مطولة بدأت منذ عام 2021.
وفي البرلمان، دعم رئيس الوزراء، الدعوات لمزيد من الإصلاحات في قوانين الكفالة، لكنه حذر من وجود قيود قانونية تتعلق بمبدأ قرينة البراءة.
وجاء ذلك ردًا على زعيمة حزب شين فين، ماري لو ماكدونالد، التي سلطت الضوء على بيانات وزارة العدل التي كشفت أن 114,655 جريمة تم ارتكابها في السنوات الثلاث الماضية من قبل أشخاص كانوا مفرجًا عنهم بكفالة، مع تزايد الأعداد كل عام.
ففي عام 2022، تم تسجيل 35,394 حالة، لترتفع في 2023 إلى 38,913 حالة (+3,519)، ثم تصل في 2024 إلى 40,348 حالة (+1,435).
وعلق مات كارثي، المتحدث باسم العدل في حزب شين فين، قائلًا، إنه يدعم استخدام أجهزة التتبع الإلكترونية، لكنه شدد على أن ذلك “يجب ألا يحل محل التنفيذ الصارم لقوانين الكفالة القائمة”.
وأضاف: “نحتاج إلى ضمان تطبيق قوانين الكفالة بشكل صحيح، خاصة عندما يكون هناك خطر من تكرار الجريمة”، مؤكدًا أن الأرقام الحالية “تكشف عن مشكلة كبيرة في مراقبة شروط الكفالة”.
وختم بالقول: “على الحكومة أن تتحرك من مرحلة الوعود إلى التنفيذ الفعلي. لقد سمعنا الكثير من التصريحات، لكن دون أي جدول زمني واضح”.
المصدر: Extra
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

