اعتقال رجل سوداني للاشتباه بمحاولة قتل بعد هجوم مروع في شمال بلفاست
أصدر قادة الأحزاب السياسية الرئيسية في أيرلندا الشمالية بيانًا مشتركًا أدانوا فيه حادث الطعن الذي وقع مساء أمس في مدينة بلفاست، مؤكدين أنه «لا مكان لهذا النوع من الوحشية في مجتمعنا».
وأفادت الشرطة بأن رجلاً في الأربعينيات من عمره تعرض لإصابات خطيرة في الوجه والرقبة والظهر خلال الهجوم الذي وقع في شارع «كينارد أفينيو» شمال المدينة حوالي الساعة 10:30 مساءً.
وأكدت الشرطة اعتقال رجل في الثلاثينيات من عمره، يحمل الجنسية السودانية، للاشتباه في تورطه بمحاولة قتل.
وظلت المنطقة المحيطة بمجمع الشقق السكنية بالقرب من شارع كينارد أفينيو في منطقة طريق أنتريم السفلي مغلقة أمام الجمهور، بينما كانت علامات الأدلة الجنائية لا تزال ظاهرة في موقع الحادث.
وفي البيان المشترك، أعربت الوزيرة الأولى في أيرلندا الشمالية ونائبة زعيمة حزب «شين فين» ميشيل أونيل، وزعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي (DUP) غافين روبنسون، وزعيمة حزب التحالف نعومي لونغ، وزعيم حزب أولستر الوحدوي جون بوروز، وزعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي والعمالي (SDLP) كلير هانا، عن إدانتهم الموحدة للهجوم.
وقال القادة السياسيون: «نحن متحدون في إدانتنا للحادث المروع الذي وقع في شمال بلفاست الليلة الماضية».
وأضافوا: «لا مكان في مجتمعنا لهذا النوع من الوحشية. أفكارنا أولاً مع الضحية وعائلته، ونتمنى له الشفاء الكامل والتام».
كما أعربوا عن تضامنهم مع شهود العيان الذين شهدوا الحادث، ومع أفراد الجمهور الذين تدخلوا بشجاعة لمحاولة إيقاف الاعتداء.
وأشار البيان إلى أن الحادث سيثير القلق والخوف داخل المجتمع المحلي، داعيًا الجمهور إلى عدم تداول الصور أو مقاطع الفيديو الصادمة المرتبطة بالحادث.
وقال القادة: «نحث الناس على عدم مشاركة الصور أو مقاطع الفيديو المزعجة للغاية، لأن طبيعتها الصادمة قد تزيد من معاناة الأشخاص المتأثرين بالحادث».
كما دعوا أي شخص يمتلك معلومات أو تسجيلات قد تساعد التحقيق إلى التعاون مع الشرطة.
وأكدوا دعمهم الكامل لجهاز شرطة أيرلندا الشمالية في تحقيقاته الجارية، مشددين على ضرورة كشف الحقائق من خلال التحقيقات القانونية والإجراءات القضائية المناسبة.
وأضاف البيان: «نحن ملتزمون بضمان عدم السماح للعنف أو الكراهية بأي شكل من الأشكال بتقسيم مجتمعاتنا. وندعو الجميع إلى التزام الهدوء وإعطاء العدالة الفرصة لتأخذ مجراها».
وفي تطور آخر، أعلن مساعد قائد الشرطة رايان هندرسون فتح تحقيق شامل لمعرفة الدوافع وراء ما وصفه بـ«الحادث الخطير».
وقال في بيان: «هذا الاعتداء الوحشي أحدث صدمة كبيرة داخل المجتمع وأثار مخاوف حقيقية. أريد أن أطمئن السكان المحليين أننا نتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية».
وأشار إلى أن الشرطة على علم بتداول مقاطع فيديو للحادث عبر الإنترنت، داعيًا المواطنين إلى عدم إعادة نشرها أو مشاركتها.
وتظهر مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات من الحادث العنيف الذي وقع في شارع كينارد أفينيو، حيث تدخل عدد من الأشخاص لمحاولة إيقاف الاعتداء على الضحية الذي كان ملقى على الأرض في منطقة سكنية قريبة من طريق أنتريم الحيوي.
وأشاد هندرسون بالأشخاص الذين تدخلوا لوقف الهجوم، مؤكدًا أن تصرفاتهم كانت شجاعة.
وفي وقت سابق، وصفت ميشيل أونيل الهجوم بأنه «مؤلم ومفجع».
وقالت في منشور على منصة «إكس»، إنها تُعرب عن تعاطفها مع الضحية ومع جميع الأشخاص الذين استجابوا للحادث في موقعه.
وأضافت أنها تحدثت مع قائد شرطة أيرلندا الشمالية جون بوتشر، مطالبة بمنح الشرطة المساحة الكافية لإجراء تحقيق كامل حتى تتحقق العدالة.
من جانبها، قالت نائبة الوزير الأول إيما ليتل-بينغيلي: «من حق الناس أن يشعروا بالأمان داخل مجتمعاتهم، ولا يمكن أن يكون هناك أي تسامح مع هذا النوع من العنف الوحشي».
كما دعت إلى التهدئة في ظل ما وصفته بأنه وضع متوتر ومثير للقلق.
بدوره، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم بأنه «مقزز»، مؤكدًا أنه لن يتسامح مطلقًا مع مشاهد العنف المروعة في الشوارع.
وقال: «تعاطفي أولاً مع الضحية، وأشكر فرق الاستجابة الأولى وأفراد الجمهور الذين تدخلوا للمساعدة».
كما أدان النائب عن حزب شين فين جون فينكان الحادث، مؤكدًا أنه «لا مكان لأي شكل من أشكال العنف داخل مجتمعاتنا».
ودعا كل من يمتلك معلومات إلى التواصل فورًا مع الشرطة لضمان إجراء تحقيق شامل.
وقال زعيم الحزب الديمقراطي الوحدوي غافين روبنسون، إن شمال بلفاست شهد «عملاً عنيفًا وصادمًا ووحشيًا».
وأضاف عبر منصة «إكس»: «للناس الحق في الشعور بالأمان داخل مجتمعاتهم، وعلى الشرطة توضيح الحقائق بأسرع وقت ممكن».
أما زعيم حزب أولستر الوحدوي جون بوروز فوصف الاعتداء بأنه «مروع للغاية»، مؤكدًا أن تعاطفه مع الضحية وجميع المتضررين.
ورحب باعتقال مشتبه به في القضية.
من جهته، دعا عضو المجلس المحلي عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي والعمالي كارل وايت الجمهور إلى عدم مشاركة مقاطع الفيديو الخاصة بالحادث.
وقال إن الضحية مرّ بتجربة مرعبة، مشيدًا بالأشخاص الذين تدخلوا لوقف الاعتداء.
وأضاف: «أي شخص يشاهد هذه المقاطع سيشعر بالخوف والغضب والصدمة، لذلك أطلب من الناس عدم مشاهدتها أو إعادة نشرها احترامًا للضحية وعائلته».
كما دعا إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء الجماعات اليمينية المتطرفة التي قد تحاول استغلال الحادث لإثارة الانقسام داخل المجتمع.
وفي السياق نفسه، قال عضو المجلس المحلي عن الحزب الديمقراطي الوحدوي جوردان دوران إنه شعر بصدمة وقلق عميقين بعد مشاهدة المقاطع المتداولة.
وأوضح أن العديد من السكان تواصلوا معه للتعبير عن مخاوفهم بشأن الأمن والسلامة داخل المجتمع المحلي.
وأضاف: «هذه المخاوف مفهومة تمامًا، فالناس يستحقون أن يشعروا بالأمان داخل منازلهم ومجتمعاتهم بغض النظر عن مكان إقامتهم».
وأكد أن ما لا خلاف عليه هو أن هذا النوع من العنف لا مكان له في شمال بلفاست.
وأعلنت الشرطة أنها تطلب من أي شخص شهد الحادث أو يمتلك تسجيلات أو معلومات ذات صلة التواصل معها للمساعدة في التحقيق.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





