ارتفاع عدد المشردين في شوارع دبلن بنسبة 29% خلال عام 2025 وسط استمرار أزمة الإسكان
كشفت منظمة «Dublin Simon Community»، أن عدد الأشخاص الذين ينامون في الشوارع أو يعيشون دون مأوى في دبلن شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025، في مؤشر جديد على تفاقم أزمة التشرد والإسكان في العاصمة.
وأظهر التقرير السنوي للمنظمة، أن فرقها الميدانية سجلت 10,835 حالة تواصل مع أشخاص كانوا ينامون في العراء خلال عام 2025، بزيادة بلغت 29% مقارنة بالعام السابق.
وأكدت المنظمة، أن دبلن لا تزال تمثل «مركز أزمة التشرد في إيرلندا»، حيث تضم أكبر عدد من الأشخاص الذين يعتمدون على خدمات الإقامة الطارئة في الدولة.
ووفقًا للبيانات الواردة في التقرير، يوجد حاليًا أكثر من 12,400 شخص داخل نظام الإقامة الطارئة في دبلن، وهو ما يمثل الجزء الأكبر من إجمالي أعداد المشردين في أنحاء البلاد.
وأوضحت المنظمة، أن أزمة الإسكان ما زالت السبب الرئيسي وراء ارتفاع أعداد المشردين، إلا أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من التشرد يواجهون أيضًا تحديات أخرى تشمل المشاكل الصحية والإدمان والصدمات النفسية والعزلة الاجتماعية، أو مزيجًا من هذه العوامل مجتمعة.
وسلط التقرير الضوء على الارتفاع المتواصل في أعداد النساء المتأثرات بالتشرد، حيث شكلت النساء 40% من إجمالي الأشخاص المشردين في دبلن خلال عام 2025، مقارنة بـ35% قبل خمس سنوات.
كما سجلت المنظمة زيادة بنسبة 20% في عدد النساء اللواتي يلجأن إلى خدماتها خلال الفترة نفسها، وهو ما اعتبرته مؤشرًا يستدعي تطوير حلول أكثر تخصصًا تراعي احتياجات النساء بشكل مباشر.
وأشار التقرير إلى أن المنظمة ساعدت أكثر من 1,560 شخصًا في الحصول على سكن دائم خلال عام 2025، من بينهم مستفيدون انتقلوا إلى 19 منزلًا جديدًا في منطقة كروملين بدبلن، حيث تم إطلاق التقرير السنوي.
وفي سياق متصل، دافع وزير الإسكان، جيمس براون، عن مشروع قانون الإسكان الجديد، مؤكدًا أنه يهدف إلى تحقيق مزيد من الاتساق والوضوح في آلية تقديم الدعم السكني طويل الأمد.
إلا أن عددًا من المؤسسات والمنظمات العاملة في مجال الإسكان والتشرد، من بينها «Depaul وCrosscare وSimon Communities of Ireland وThreshold وPeter McVerry Trust»، أعربت عن معارضتها للتعديلات المقترحة.
وقالت هذه المنظمات إن مشروع القانون «سيؤدي إلى ترسيخ العقبات أمام الحصول على الدعم السكني بدلاً من إزالتها».
وخلال جلسة للجنة برلمانية الأسبوع الماضي، أعلن الوزير براون، عزمه تقديم مجموعة إضافية من التعديلات على قانون الإسكان لعام 1988، وهو القانون الذي ينظم تقديم خدمات التشرد من قبل السلطات المحلية.
وتعتقد العديد من المنظمات العاملة في مجال مكافحة التشرد أن مشروع القانون لا يحظى بالنقاش والتدقيق الكافيين داخل البرلمان، وأن الحكومة تسعى إلى تمريره بسرعة كبيرة.
وحذرت هذه المنظمات من أن التعديلات المقترحة قد تكون لها «عواقب خطيرة» على عدد من الفئات، من بينها الأشخاص العائدون للعيش في إيرلندا، وطالبو اللجوء، وأبناء مجتمع الرحّل، وضحايا العنف الأسري.
وخلال مشاركته في إطلاق التقرير السنوي لمنظمة «Dublin Simon Community»، سُئل الوزير عن شرط «الإقامة المعتادة» الوارد في مشروع القانون الجديد.
ورد قائلاً إن الحصول على الدعم السكني يجب أن يقتصر على الأشخاص الموجودين في الدولة بصورة قانونية، وأن يكون لديهم أيضًا «نية واضحة للاستقرار والعيش في إيرلندا على المدى الطويل».
ووصف الوزير هذا الشرط بأنه «أمر منطقي ومبرر تمامًا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








