ارتفاع الترحيل وحرائق مراكز الإيواء ضمن مؤشرات مقلقة في تقرير جديد
كشف تقرير إيرلندي جديد عن وجود فجوات في المساءلة بشأن التصدي للعنصرية عبر مختلف الوزارات الحكومية، في وقت يشهد فيه البلد «تصاعدًا في المشاعر المعادية للمهاجرين».
وصدر التقرير عن المقررة الخاصة لإيرلندا المعنية بالمساواة العرقية ومناهضة العنصرية، الدكتورة إيبون جوزيف، حيث أوصى بفرض تدريب إلزامي لمكافحة العنصرية في مختلف قطاعات الخدمة المدنية والعامة، إلى جانب إلزام الوزارات بتقديم تقارير سنوية حول التقدم المحرز.
ويعد هذا التقرير السنوي للدكتورة جوزيف حول «الخطة الوطنية لمكافحة العنصرية» (NAPAR)، والتي نُشرت يوم الأربعاء، كما دعا إلى الاعتراف الصريح بالعنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء بما يتماشى مع معايير الاتحاد الأوروبي، وإعادة التأكيد على أن مسؤولية التصدي للعنصرية تقع على عاتق الحكومة بأكملها.
وأشار التقرير إلى أن 7 من أصل 18 وزارة حكومية لم تقدم تقارير متابعة إلى المقررة الخاصة، مبررة ذلك بأن مسؤوليتها المباشرة محدودة، وهو ما اعتبره التقرير إضعافًا لنهج «الحكومة بأكملها» الذي تقوم عليه الخطة.
وبحسب ما ورد، أفادت وزارات الزراعة والمناخ والدفاع والمالية والشؤون الخارجية، إضافة إلى رئيس الوزراء ووزارة النقل، بأنها لا تؤدي دورًا مباشرًا في تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة العنصرية.
غير أن المقررة الخاصة أوضحت أن هذا الطرح يتجاهل التصميم الشامل للخطة، التي تفرض التزامات على جميع السلطات العامة والهياكل الحكومية وأصحاب العمل في القطاع العام، بما في ذلك ما يتعلق بخدمات الترجمة، ومراجعة التشريعات، والتدريب على مكافحة العنصرية.
كما خلص التقرير إلى استمرار وجود عنصرية هيكلية ومتقاطعة، مع تسجيل تفاوتات كبيرة في نتائج التوظيف والتعليم.
وأشارت الدكتورة جوزيف إلى أن تشريعات خطاب الكراهية لا تزال قديمة، وأن جمع البيانات المتعلقة بالعنصرية والانتماء العرقي ما زال غير كافٍ.
ومن بين النتائج الرئيسية الأخرى أن «تصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين ونشاط اليمين المتطرف يشكلان مخاطر متزايدة على التماسك الاجتماعي».
وقالت الدكتورة جوزيف: «لقد أنشأت إيرلندا إطارًا مهمًا لمعالجة العنصرية. غير أن السنة الأولى من المتابعة تُظهر أن التنفيذ لا يزال إجرائيًا أكثر منه تحويليًا».
وأضافت: «نقاط الضعف التي تم تحديدها — بما في ذلك التفاوت في انخراط الوزارات وفجوات المساءلة — تتطلب قيادة أقوى، وتمويلًا مستدامًا، والتزامًا كاملًا من جانب الحكومة لضمان أن تتحول التعهدات إلى تغيير حقيقي في الحياة اليومية للناس».
وأوضح التقرير أن تصاعد المشاعر المعادية للمهاجرين يشكل تهديدًا، مشيرًا إلى أن ذلك تزامن مع اعتداءات على طالبي الحماية الدولية وحرائق متعمدة استهدفت مراكز إيواء، إلى جانب زيادة عمليات الترحيل وصدور رسائل متباينة بشأن فوائد الهجرة.
كما أشار إلى تنامي حضور اليمين المتطرف وخطابه، سواء عبر الإنترنت أو في الفضاءات العامة.
وأضاف التقرير أنه في ما يتعلق بوزارة العدل «Department of Justice»، لا تزال هناك «فجوات حرجة» تشمل الثقة المجتمعية، والرقابة على التنميط العرقي، وسياسات الهجرة، واستئناف عمليات الترحيل، وظروف معيشة طالبي اللجوء، والتنوع الداخلي، والتأخير في تحديث تشريعات خطاب الكراهية.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






