إيرلندا تشهد ارتفاعًا غير مسبوق في طلبات اللجوء من الفلسطينيين وسط تصاعد التوترات الدولية
ارتفع عدد الفلسطينيين المتقدمين بطلبات لجوء في إيرلندا خلال عام 2024 بأكثر من 700% مقارنة بالعام السابق، وفقًا لبيانات صادرة عن وزارة العدل. وبلغ إجمالي عدد الطلبات المقدمة 957 طلبًا بين شهري 1 و12، مقارنة بـ 118 طلبًا فقط في عام 2023.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتشير البيانات إلى أن 44% من المتقدمين كانوا رجالًا تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، بينما شكلت النساء في نفس الفئة العمرية 9%. كما تم تسجيل 257 طلبًا (27%) من قبل أطفال دون سن 18 عامًا.
وتُظهر الإحصاءات الحكومية الصادرة في شهر 1، أن 694 طالب لجوء فلسطينيًا يعيشون في مراكز الإيواء التي توفرها الدولة، في حين أن نسبة كبيرة من 3,285 رجلًا تقدموا بطلبات لجوء ولم يتم منحهم سكنًا حكوميًا هم فلسطينيون.
ومنذ اندلاع الحرب في شهر 10 لعام 2023، تم قبول 19 فلسطينيًا فقط للقدوم إلى إيرلندا عبر برنامج لمّ شمل العائلات. وكشفت بيانات حصلت عليها وسائل الإعلام بموجب قانون حرية المعلومات أن 11 طفلًا و8 بالغين فلسطينيين وصلوا إلى إيرلندا ضمن هذا البرنامج.
وأوضحت وزارة العدل، أنه لا يوجد حاليًا برنامج إنساني خاص باستقبال لاجئي غزة، على غرار البرنامج الذي تم تنفيذه للسوريين عام 2014. ورغم المأساة الإنسانية المستمرة، لم تُمنح طلبات اللجوء الفلسطينية أولوية خاصة، حيث تخضع جميع الطلبات لمراجعة مستمرة بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR).
وتزامن هذا الارتفاع الحاد في طلبات اللجوء مع تدخل الحكومة رسميًا في القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية في غزة. وعند سؤال مسؤول في وزارة العدل عمّا إذا كان هذا التدخل قد يعزز مطالب اللجوء الفلسطيني، رفض التعليق.
ويأتي ذلك في أعقاب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في شهر 1 بعد 15 شهرًا من القتال، إلا أن مستقبل هذا الاتفاق يظل غير واضح، خاصة بعد اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم غزة وتحويلها إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.
في ظل هذه التطورات، أدانت جيلان وهبة عبد المجيد، السفيرة الفلسطينية لدى إيرلندا، محاولات إسرائيل إجبار الدول الأوروبية على استقبال اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدة أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن وطنهم، وأضافت أن إسرائيل “ستواصل التصرف دون رادع طالما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في محاسبتها على جرائمها”.
وردًا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي زعم أن إيرلندا وإسبانيا والنرويج ملزمون قانونيًا باستقبال النازحين من غزة، قالت السفيرة إن إسرائيل “يجب أن تعترف بسيادة إيرلندا وتحترم أن إيرلندا للأيرلنديين وفلسطين للفلسطينيين”.
وانتقدت زوي لولور، رئيسة حملة التضامن الأيرلندية-الفلسطينية، اقتراح ترامب بضم غزة، واصفةً إياه بـ “التطهير العرقي”، ودعت القادة العالميين إلى رفضه.
من جانبه، اعتبر طه العلي، عالم النفس وعضو حملة العاملين في القطاع الصحي من أجل فلسطين، أن استقبال ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض رغم صدور مذكرة توقيف بحقه يُعد “إهانة لكافة الدول التي تحترم القانون الدولي”.
في شهر 11 الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق نتنياهو بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إلا أن وجوده إلى جانب ترامب دون أي عواقب فورية أثار تساؤلات حول مدى جدية الالتزام الأوروبي بالقانون الدولي.
وأعرب العلي عن قلقه من نية ترامب الإعلان عن خطة جديدة لضم الضفة الغربية لإسرائيل خلال الشهر المقبل، قائلًا: “هذا يظهر أننا بلا قيمة كبشر في نظر القانون الدولي”.
بدورها، حذرت المحامية الفلسطينية فاتن سوراني، المقيمة في دبلن، من أن تصريحات ترامب “ستؤجج المزيد من العنف من قبل المستوطنين الإسرائيليين وتغذي أحلامهم بالتوسع”، معتبرةً أن وصف ترامب لغزة بـ “موقع هدم” يعكس إنكارًا لدور الولايات المتحدة في تمويل هذه الحرب.
وأضافت سوراني، أن “الولايات المتحدة كانت تموّل الحرب على غزة، لذا فهي تتحمل المسؤولية”، مشيرةً إلى أن “الدول الأوروبية أيضًا يجب أن تعترف بدورها في هذا الصراع، لأن نتنياهو لم يكن ليقف بجانب ترامب لولا تقاعسها عن تنفيذ مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







