الشرطة تحبط هجومًا إرهابيًا محتملاً ضد المهاجرين وتكشف تفاصيل العملية
كشفت الشرطة، أنها أحبطت هجومًا إرهابيًا محتملًا من قبل جماعات اليمين المتطرف كان يستهدف المهاجرين في إيرلندا، وذلك بعد عملية أمنية منسقة مع شرطة أيرلندا الشمالية (PSNI) أسفرت عن اعتقال رجلين ومصادرة مواد يُعتقد أنها كانت ستُستخدم في تنفيذ هجمات.
وتم توقيف الرجلين في مقاطعة لاويس بينما داهمت شرطة أيرلندا الشمالية منزلًا في مقاطعة داون حيث تم العثور على مواد متفجرة، ما اضطر السلطات إلى إخلاء الحي بالكامل واستدعاء وحدة تفكيك القنابل.
وأوضحت الشرطة، أن عمليتي المداهمة تمت يوم الأربعاء الماضي بالتنسيق بين الجانبين، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ الدولة التي يتم فيها احتجاز أشخاص يُشتبه بانتمائهم لليمين المتطرف بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات متزايدة لاحتواء تصاعد النشاط الفاشي المحلي، وفقًا لما ذكره موقع (Extra.ie).
وفي بيان رسمي، قالت الشرطة، إنها صادرت عددًا من الأدوات بعد توقيف سيارة في لاويس.
وبحسب مصادر أمنية، تم العثور داخل السيارة على معدات يُعتقد أنها تُستخدم في تصنيع قنابل أنبوبية، وسترات واقية من الطعنات، وفؤوس، وأربطة بلاستيكية، بالإضافة إلى أجهزة إلكترونية تمت مصادرتها لفحصها جنائيًا. كما تم العثور على علم إيرلندي داخل السيارة.
وأفادت المصادر، بأن المعتقلين يبلغان من العمر في الثلاثينيات والأربعينيات، وأن وحدة المحققين الخاصة (SDU) كانت تراقب منذ فترة عناصر يمينية متطرفة بالتنسيق مع شرطة أيرلندا الشمالية.
وتشير التقديرات إلى أن الاتصالات بين جماعات اليمين المتطرف في شمال وجنوب الجزيرة كانت مستمرة منذ عدة أشهر، وأن المواد التي ضُبطت في لاويس كانت معدة لاستخدامها في إرهاب الأقليات الدينية والعرقية.
وقال مصدر أمني: «هناك ضباط مختصون بمراقبة هذه الجماعات وجمع المعلومات الاستخباراتية عنها، ويتم التحرك بناءً على تلك المعلومات. التعاون مع شرطة أيرلندا الشمالية كان عنصرًا أساسيًا في هذه العملية».
وأضاف المصدر، أن الضباط يعتقدون أن الأهداف المحتملة تم اختيارها بناءً على الدين، وأن الهجمات كانت تستهدف الأقليات على جانبي الحدود.
وفي الليلة نفسها، داهمت شرطة أيرلندا الشمالية منزلًا في قرية أنالونغ بمقاطعة داون، حيث تم العثور على أربعة أجهزة مشبوهة في حديقة المنزل، ما أدى إلى إجلاء عدد من المنازل المجاورة.
من جانبه، قال مساعد المفوض مايكل ماكيلجون: «الشرطة ملتزمة بتحديد وتقييم ومواجهة التهديدات الأمنية التي تواجه مجتمعاتنا. وتُظهر هذه العملية الجارية مدى التعاون الوثيق بين الشرطة الأيرلندية وزملائنا في شرطة أيرلندا الشمالية من أجل التحقيق في التهديدات وإحباطها عبر جزيرة إيرلندا لحماية المواطنين».
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من اعتقال رجلين في العشرينيات من عمرهما على خلفية الحريق المتعمد الذي استهدف مركزًا لطالبي الحماية الدولية في مدينة دروهيدا بمقاطعة لاوث، حيث مثُلا أمام محكمة دروهيدا الجزئية.
وفي أواخر الشهر الماضي، شهدت العاصمة دبلن أعمال عنف مناهضة للمهاجرين بالقرب من مركز استقبال اللاجئين في سيتي ويست، حيث أضرم محتجون النار في شاحنة تابعة للشرطة وألقوا زجاجات وحجارة على الضباط، الذين ردوا باستخدام رذاذ الفلفل لتفريق الحشود.
كما أطلقت الألعاب النارية باتجاه الشرطة أثناء محاولة المتظاهرين اقتحام الحواجز الأمنية، فيما حاولت مجموعة من الرجال على صهوة الخيول اقتحام الموقع دون نجاح.
وفي الليلة التالية، انتقلت الفوضى إلى شارع باسين قرب ريالتو في دبلن 8، حيث حاول نشطاء من اليمين المتطرف إشعال النار في باب مركز لجوء آخر تضامنًا مع مثيري الشغب في سيتي ويست.
وأظهرت مقاطع مصوّرة المحتجين وهم يهتفون بشعارات معادية للمهاجرين أثناء إشعالهم النيران في الحواجز قرب المركز.
وفي سياق متصل، نشر معهد “Hope and Courage Collective” الأكاديمي تقريرًا جديدًا يوثق ارتفاعًا حادًا في حوادث الحرق العمد التي تستهدف أماكن إقامة طالبي اللجوء في إيرلندا.
وأشار التقرير إلى وقوع 38 حادثة حريق و8 تهديدات أو بلاغات كاذبة منذ عام 2018، موضحًا وجود روابط مباشرة بين هذه الهجمات وحملات التضليل المحلية والتحريض اليميني المتطرف.
وبيّن التقرير أن أكثر من 80% من الحوادث استهدفت مبانٍ فارغة أو منشآت يُشاع أنها ستُستخدم لإيواء المهاجرين.
وقالت إيديل ماكغينلي، المديرة التنفيذية للمعهد، إن خطاب الكراهية والمعلومات المضللة عبر الإنترنت يمثلان مؤشرًا واضحًا على العنف الواقعي، مضيفة: «السلوك عبر الإنترنت يُعد مؤشرًا قويًا على العنف في الواقع. نرى تزايدًا في استخدام الرموز النارية والإيموجيّات الساخرة حول الحرائق والمصطلحات المشفرة التي تُستخدم للاحتفاء بالحرق أو التحريض عليه. هذه ليست تعليقات عشوائية، بل إشارات ضمن نمط واضح يربط بين التحريض الإلكتروني وأعمال العنف الفعلية».
وأضافت: «أُدخلت عائلات بها أطفال إلى المستشفيات بعد أن أُحرقت منازلهم، ومع ذلك ما زالت الأنظمة السياسية والإعلامية تمنح مساحة للخطاب المحرض على الكراهية. لا يمكن للقيادات السياسية أن تُدين الحرائق يومًا وتكرر الخطاب المعادي للمهاجرين في اليوم التالي، فالكلمات لها عواقب. على القادة أن يتحركوا لاحتواء الانقسام ومحاسبة منصات التواصل الاجتماعي على دورها في تضخيم الأذى، فالمجتمعات المهددة تحتاج إلى حماية ودعم لا إلى التجاهل».
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








