22 23
Slide showأخبار أيرلندا

أكثر من 5,500 طفل يقضون العطلة الصيفية في مراكز الإقامة الطارئة.. وتحذيرات من آثار خطيرة على نموهم

 

كشف تقرير جديد صادر عن منظمة (Focus Ireland)، أن 5,583 طفلًا يقضون عطلتهم الصيفية هذا العام وهم يعيشون في أماكن الإقامة الطارئة، في ظل استمرار أزمة السكن، وهو ما يحرمهم من كثير من التجارب الطبيعية التي يعيشها أقرانهم خلال العطلة المدرسية.

وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الأشخاص المقيمين حاليًا في أماكن الإقامة الطارئة في البلاد يقترب من 17,500 شخص، يشكل الأطفال أكثر من ثلثهم.

وجاء الكشف عن هذه الأرقام بالتزامن مع إطلاق منظمة (Focus Ireland) حملتها السنوية «Shine A Light»، التي تدعو الشركات وقادة الأعمال والمدارس والمجتمعات المحلية إلى المشاركة في فعالية للمبيت في العراء وجمع التبرعات لدعم الأطفال والأسر التي تعاني من التشرد.

ومن المقرر تنظيم الفعالية في مختلف أنحاء البلاد يوم 10/09، عشية اليوم العالمي لمكافحة التشرد، فيما تأمل المنظمة في جمع 1.2 مليون يورو لدعم خدماتها، في ظل تزايد الطلب على المساعدات التي تقدمها للأسر التي تعاني من فقدان السكن.

وحذر اختصاصيون نفسيون من أن قضاء الأطفال للعطلة الصيفية داخل مراكز الإقامة الطارئة يفرض ضغوطًا نفسية واجتماعية إضافية على الأسر، ويحرم الأطفال من كثير من الأنشطة والتجارب الطبيعية المرتبطة بمرحلة الطفولة، مثل دعوة الأصدقاء إلى المنزل أو المشاركة في حفلات المبيت.

وقالت الدكتورة شارون لامبرت، التي تعمل مع الأسر المتضررة من التشرد في مختلف أنحاء البلاد، إن التجارب الصيفية التي تُعد جزءًا أساسيًا من طفولة الأطفال تتعرض لاضطراب شديد عند العيش في أماكن الإقامة الطارئة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر وتعطيل بعض مراحل النمو.

وأضافت: «كل ما يرتبط بالعطلة الصيفية وما يفترض أن يعيشه الأطفال خلالها يصبح معرضًا للاضطراب بسبب عدم الاستقرار وعدم اليقين الناتجين عن التشرد. حتى الأمور البسيطة التي يعتبرها كثيرون أمرًا طبيعيًا، مثل استقبال صديق للعب أو إقامة حفلة مبيت، تصبح مستحيلة بالنسبة للأطفال الذين يعيشون في مراكز الإقامة الطارئة».

وأوضحت أن النمو الاجتماعي والعاطفي للأطفال يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب وتكوين الصداقات، وأن حرمان الأطفال من هذه التجارب قد يؤثر سلبًا في تطورهم النفسي والاجتماعي.

كما أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يعيشون في أماكن الإقامة الطارئة يكونون أكثر عرضة للإصابة بالقلق، وتأخر النمو، واضطراب العملية التعليمية، خاصة أن كثيرًا من الأسر تضطر إلى الانتقال بين أماكن إقامة مؤقتة متعددة، مما يؤدي إلى فقدان الاستقرار والشعور بالانتماء للمجتمع.

من جانبه، قال الدكتور جير سكانلون، إن الأطفال الذين يعانون من التشرد لا يعيشون في منزل مستقر، ولا تتاح لهم الفرصة لاستضافة أصدقائهم أو مشاركة التجارب الجديدة معهم.

وأضاف أن كثيرًا من هؤلاء الأطفال يعانون أيضًا من الفقر، وأن الأنشطة الاجتماعية التي توفرها المدارس خلال العام الدراسي تتوقف مع بدء العطلة الصيفية، وهو ما يزيد من شعورهم بالعزلة.

وأشار إلى أن غياب الأطفال عن التجارب المشتركة مع أقرانهم خلال الصيف قد يجعل عودتهم إلى المدرسة في شهر 9 أكثر صعوبة، عندما يتحدث زملاؤهم عن أنشطتهم الصيفية، الأمر الذي قد يزيد من شعورهم بالتهميش والعزلة الاجتماعية.

وأكدت منظمة (Focus Ireland)، أن أزمة تشرد الأطفال يمكن إنهاؤها إذا توفرت الإرادة اللازمة لذلك.

وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة، بات دينيغان، إن عدد الأطفال المشردين لا ينبغي النظر إليه على أنه مجرد رقم، بل يمثل «جيلًا كاملًا ينشأ وسط أزمة حقيقية».

وأضاف: «نؤمن بأنه لا ينبغي لأي طفل أن يعيش صدمة التشرد، ولهذا ندعو الجميع للمشاركة في حملة “Shine A Light” من أجل جمع التبرعات التي تساعد على إبقاء الأسر في منازلها، ودعم الأطفال الذين يعيشون أوضاعًا صعبة، وتوفير حلول تنهي معاناتهم مع التشرد».

وأشار إلى أن العطلة الصيفية بالنسبة لمعظم الأسر تعني السفر والرحلات وقضاء الوقت مع الأصدقاء، لكنها بالنسبة للأطفال الذين لا يملكون منزلًا تعني عدم الاستقرار والعزلة والحرمان من اللحظات التي تصنع ذكريات الطفولة.

وأضاف أن كل شخص يشارك في الحملة أو يجمع تبرعات يساهم في توفير خدمات أساسية للأطفال والأسر المتضررة، ويساعد على خلق فرص للأطفال للتعلم واللعب والاستمتاع بطفولتهم، إلى جانب دعم الآباء في الحصول على منزل دائم.

وروت كالي كوليغان، وهي أم لثلاثة أطفال، تجربتها بعدما أمضت ما يقرب من ثلاث سنوات مع أطفالها في أماكن الإقامة الطارئة، حيث وُلد أصغر أطفالها خلال فترة التشرد.

وقالت إن فصل الصيف كان دائمًا أصعب أوقات السنة بالنسبة لها، مضيفة: «كانت العطلة الصيفية أكثر صعوبة لأنه لم يكن لدينا أي روتين يومي. خلال الدراسة كنت أقضي وقتي في اصطحاب الأطفال إلى المدرسة، رغم أن الرحلة كانت تستغرق ساعتين ونصف بالحافلات، لكن ذلك كان يمنحني هدفًا ونظامًا يوميًا».

وأضافت أنها بعد قضاء ثلاثة فصول صيف داخل الفنادق ومراكز الإقامة الطارئة، حصلت أخيرًا على منزل خاص بها في سبتمبر الماضي بدعم من منظمة (Focus Ireland).

واستذكرت اللحظة التي زار فيها أصدقاء ابنتها منزلها لأول مرة، قائلة: «كانت والدتي في المنزل، وبدأت أبكي من شدة التأثر. قد يعتقد كثيرون أن زيارة مجموعة من الأطفال للعب مع ابنتك أمر عادي، لكنه كان حلمًا بالنسبة لنا. لسنوات طويلة لم يكن لدينا سوى بعضنا البعض داخل غرفة فندق».

 

المصدر: Irish Mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني