أكثر من 23 ألف معلم ينضمون إلى الاحتجاجات.. وإضراب مرتقب يشمل 300 ألف موظف بالقطاع العام الأربعاء
بدأ أعضاء نقابة المعلمين في إيرلندا (TUI) إجراءات احتجاجية جديدة بسبب التأخير في التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الأجور مع الحكومة، ليصبحوا أحدث مجموعة من العاملين في القطاع العام تنضم إلى التحركات النقابية المتصاعدة.
وينضم أعضاء النقابة بذلك إلى زملائهم في النقابتين الرئيسيتين الأخريين للمعلمين، وهما النقابة الوطنية للمعلمين الإيرلنديين (INTO) ورابطة معلمي المدارس الثانوية في إيرلندا (ASTI)، اللتان بدأ أعضاؤهما إجراءات احتجاجية الأسبوع الماضي.
وبموجب الإجراءات الجديدة، سيمتنع أكثر من 23 ألف عضو في نقابة TUI، من العاملين في المدارس الثانوية ومعاهد التعليم الإضافي والعالي، عن الرد على رسائل البريد الإلكتروني أو المكالمات المتعلقة بالعمل خارج ساعات عملهم المحددة في الجداول الدراسية أو المنصوص عليها في عقودهم.
كما سيتوقف أعضاء النقابة العاملون في مدارس المرحلة الثانوية عن أداء الساعات الإضافية المعروفة باسم «ساعات كروك بارك» (Croke Park Hours)، وهي ساعات عمل إضافية يُلزم المعلمون بأدائها بموجب اتفاق للعلاقات العمالية دخل حيز التنفيذ عام 2010.
وتأتي هذه التحركات قبل إضراب على مستوى البلاد مقرر يوم الأربعاء، من المنتظر أن يشارك فيه أكثر من 300 ألف موظف في القطاع العام، من خلال التوقف عن العمل والانضمام إلى اعتصامات الإضراب أمام مقار العمل.
ومن المقرر أيضًا تنظيم إضراب آخر يوم 21/10.
واتهمت نقابات القطاع العام الحكومة بالفشل في تقديم التزامات جدية بشأن الأجور، وذلك عقب انتهاء سريان آخر اتفاق لأجور موظفي القطاع العام في نهاية شهر 6 الماضي.
وأكدت النقابات أنها تريد مناقشة ملف الأجور في بداية أي مفاوضات جديدة، بدلًا من تأجيله إلى نهايتها.
كما تطالب بوضع آلية تضمن حماية أجور العاملين من تأثير التضخم طوال مدة أي اتفاق يمتد لعدة سنوات.
وقال الأمين العام لنقابة المعلمين في إيرلندا، مايكل غيليسبي (Michael Gillespie): «لقد تجاوز إحباط أعضائنا كل الحدود بسبب رفض الحكومة التعامل بصورة مناسبة مع ممثلي النقابات بشأن اتفاق وطني جديد».
وأضاف: «نناشد الحكومة أن تفعل الشيء الصحيح بصفتها جهة عمل، وأن توفر الأساس اللازم لبدء مفاوضات رسمية وجادة على وجه السرعة».
وحذر غيليسبي من أن «الفشل في القيام بذلك سيؤدي إلى مزيد من الاضطرابات والتحركات الاحتجاجية في مختلف قطاعات الخدمة العامة».
وكانت الحكومة قد خصصت 1.2 مليار يورو في الميزانية من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن أجور العاملين في القطاع العام، وأكدت رغبتها في إبرام اتفاق مع النقابات.
إلا أن وزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز (Jack Chambers)، شدد على أنه لن يقبل بأن تفرض النقابات العمالية عليه شروطًا مسبقة للدخول في المفاوضات.
ووصف الأمين العام لنقابة TUI، وصول الأمور إلى مرحلة الإجراءات الاحتجاجية بأنه «أمر مؤسف».
وفي تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة (RTÉ)، قال: «لا أحد يرغب في اتخاذ إجراءات احتجاجية، لكن أعضاءنا غاضبون بسبب غياب الاستجابة».
وأوضح أن المعلمين تعاونوا مع مطالب الحكومة المتعلقة بإدخال مواد دراسية جديدة، والتعلم المهني، وإضافة مكونات جديدة إلى منظومة التقييم، إلا أنهم يواجهون تأخيرًا في التوصل إلى زيادة متفق عليها في الأجور مقابل ذلك.
وأكد غيليسبي ضرورة الاعتراف بأن هناك أزمة في تكاليف المعيشة، وأن المعلمين يعانون من صعوبات مالية نتيجة هذه الأزمة.
وقال: «إن نسبة كبيرة من أعضائنا تقع ضمن المستويات الدنيا من سلم الرواتب، وهم يواجهون أيضًا مستويات مرتفعة من التضخم، لا تقتصر على أسعار المواد الغذائية فحسب، بل تشمل الوقود والتدفئة والتأمين».
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن يراعي حماية مستويات معيشة العاملين مستقبلًا طوال فترة سريان الاتفاق.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





