أزمة الإسكان تُجبر نساءً على البقاء في أوضاع خطِرة وتحذيرات من ارتفاع طلبات المساعدة بعد الأعياد
حذّرت منظمة «Women’s Aid»، من أن أزمة الإسكان في البلاد تُجبر عددًا من النساء على الاستمرار في أوضاع قد تُعرّض سلامتهن للخطر، مؤكدة أن نقص السكن الآمن يُعد أحد العوامل الرئيسية التي تمنع النساء من مغادرة علاقات يسودها العنف الأسري.
وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، سارة بنسون، إن المنظمة تتوقع تسجيل «ارتفاع ملحوظ في عدد الاتصالات» من النساء مع بداية العام الجديد، بعد انتهاء فترة الأعياد. وأوضحت أن خط المساعدة التابع للمنظمة يتلقى خلال فترة عيد الميلاد نحو 60 اتصالًا يوميًا، إلى جانب استمرار عمل خدمة الرسائل الفورية للدعم.
وأضافت بنسون أن بداية العام الجديد تشهد عادة زيادة في طلبات المساعدة، موضحة أن كثيرًا من النساء «يحاولن الحفاظ على تماسك الأوضاع خلال فترة الأعياد، في ظل توتر شديد، قبل أن تبدأ مناقشات جادة مع عودة العمل وعودة الأطفال إلى المدارس حول خيارات الأمان المتاحة».
وأكدت أن أزمة الإسكان، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة، لا تزال من أبرز الأسباب التي تُبقي النساء عالقات في علاقات قائمة على العنف. وأشارت إلى أن «العنف الاقتصادي يُعد من أكثر أشكال العنف تأثيرًا، لأنه عندما تفتقر المرأة إلى الموارد المالية يصبح قرار المغادرة أكثر صعوبة»، لافتة إلى أن هذا النوع من العنف «يُستخدم كسلاح بشكل خاص خلال فترة الكريسماس».
وأوضحت أن الأعباء المالية خلال هذه الفترة تزداد، خاصة في حال وجود أطفال، ما قد يدفع بعض المعتدين إلى استخدام احتياجات الأسرة كورقة ضغط، عبر التهديد بعدم توفير وجبة العيد أو حرمان الأطفال من أجواء الاحتفال.
وشددت بنسون على أن خطة الحكومة الجديدة للإسكان أقرت بأن العنف الأسري عامل رئيسي في تشرد النساء والأطفال، لكنها أكدت أن هذا الاعتراف «يجب أن يُترجم إلى نصوص قانونية واضحة». وأضافت أن زيادة عدد مراكز الإيواء وحدها لن تحل الأزمة، لأن الانتقال من هذه المراكز إلى سكن آمن ومستقر على المدى المتوسط والطويل لا يزال معرقلًا بشدة بسبب أزمة الإسكان.
كما دعت إلى إدخال نصوص قانونية تسمح بإخراج مرتكبي العنف الأسري من المساكن التابعة للسلطات المحلية، على غرار ما يحدث في حالات السلوك المعادي للمجتمع، بدلًا من اضطرار الضحايا إلى مغادرة منازلهن.
من جهتها، قالت وزارة الإسكان، إن هناك التزامًا، ضمن أحدث استراتيجية وطنية لمواجهة العنف الأسري والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بمراجعة الإرشادات الصادرة عام 2017 والخاصة بدعم ضحايا العنف الأسري في الحصول على سكن طارئ أو طويل الأمد.
وأضافت الوزارة أن العمل جارٍ لتحديث هذه الإرشادات، بهدف التأكيد على ضرورة دعم الضحية للبقاء في المنزل أو العودة إليه كلما كان ذلك آمنًا ووفق رغبتها. كما أوضحت أن مراجعة الوضع القانوني الحالي لعقود السكن الاجتماعي المشتركة قد أُجريت، إلا أن الأمر يتطلب مزيدًا من الدراسة لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديلات تشريعية.
وأكدت الوزارة أن هذا الملف «معقد ويتطلب تحليلًا دقيقًا ومتواصلًا»، مشيرة إلى أنه يحظى باهتمام خاص من وزير الإسكان جيمس براون منذ توليه المنصب.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




