أرقام رسمية: نحو 85 مليون يورو من مدفوعات الرعاية الاجتماعية لم تُسترد
كشفت بيانات رسمية، أن ما يقرب من 85 مليون يورو من مدفوعات الرعاية الاجتماعية الزائدة التي صُرفت خلال العامين الماضيين لم يتم استردادها حتى الآن، في وقتٍ أثار فيه نائب حزب الديمقراطيين الاجتماعيين في البرلمان، إيدان فاريللي، تساؤلات حول طريقة تصنيف وزارة الحماية الاجتماعية لهذه المدفوعات.
وجاءت هذه الأرقام قبيل مثول وزارة الحماية الاجتماعية أمام لجنة الحسابات العامة «Public Accounts Committee (PAC)» يوم الخميس، حيث أظهرت البيانات المقدّمة إلى فاريللي، أنه في عام 2023 تم تسجيل 87,732 حالة مدفوعات زائدة بقيمة إجمالية بلغت 115.8 مليون يورو، بينما ارتفع العدد في عام 2024 إلى 115,943 حالة بقيمة 157.7 مليون يورو.
وبحسب الأرقام، لم تتم استعادة كامل هذه المبالغ، إذ جرى تحصيل 87.4 مليون يورو في عام 2023 و101 مليون يورو في عام 2024، ما يعني أن نحو 56.5 مليون يورو لم تُسترد في عام 2024، إضافة إلى 28.4 مليون يورو لم تُسترد في العام السابق، ليصل إجمالي المبالغ غير المستعادة إلى 84.9 مليون يورو.
وأوضحت وزارة الحماية الاجتماعية، أن المبالغ التي جرى تحصيلها قد تشمل مدفوعات زائدة تعود إلى سنوات سابقة.
وفي ما يتعلق بالمدفوعات الزائدة المرتبطة باشتباه في الاحتيال، أظهرت البيانات أنها شكّلت 15% من إجمالي الحالات في كل من عامي 2023 و2024، بقيمة 18 مليون يورو في 2023 و24.3 مليون يورو في 2024.
وسُجلت 5,097 حالة احتيال في عام 2023، جرى استرداد 13.7 مليون يورو منها، بينما ارتفع العدد إلى 6,007 حالات في عام 2024 مع استرداد 14.7 مليون يورو، إلا أن 175 حالة فقط أُحيلت إلى مكتب المدعي العام للدولة «Chief State Solicitor’s Office» خلال العامين.
وأظهرت الأرقام أن السبب الأكثر شيوعًا للمدفوعات الزائدة كان ما صُنّف على أنه «خطأ من المستفيد»، حيث شكّل هذا التصنيف 61% من الحالات بقيمة 70.3 مليون يورو في عام 2023، وارتفع إلى 68% بقيمة 106.6 مليون يورو في عام 2024.
في المقابل، لم تتجاوز المدفوعات الزائدة الناتجة عن «خطأ رسمي» 1% في عام 2024 بقيمة 2.2 مليون يورو، مقارنة بنسبة 3% في عام 2023 بقيمة 3.4 مليون يورو.
وقال النائب فاريللي لصحيفة «Irish Examiner»، إنه سيطرح هذه القضايا خلال جلسة لجنة الحسابات العامة، متسائلًا عن الفرق بين «خطأ المستفيد» و«الخطأ الرسمي»، ومشيرًا إلى أنه إذا جرى إبلاغ المتقدمين باستحقاقهم للمساعدة، فمن غير الواضح أين تقع المسؤولية في حال حدوث خطأ.
وأضاف أن الحالات التي تنطوي على تعمّد يجب أن تُصنّف كاحتيال مشتبه به، أما الأخطاء غير المتعمدة، فيجب أن تكون خاضعة لتدقيق موظفي الرعاية الاجتماعية المسؤولين عن فحص الطلبات، مؤكدًا أن أعداد قضايا الاحتيال في تزايد وأن المبالغ المعنية «كبيرة وخطيرة».
وأشار فاريللي إلى أنه لا يبدو أن هناك «جهدًا شاملًا كافيًا» لاسترداد المدفوعات الزائدة، معربًا عن قلقه من قلة عدد قضايا الاحتيال التي تُحال إلى مكتب المدعي العام للدولة لمزيد من التحقيق، ومؤكدًا أن تقليص هذه الخسائر يبدأ «بالمساءلة».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






