أبلغت عن اغتصابها في دبلن.. طالبة فرنسية تواجه التسليم إلى إيرلندا بتهمة تقديم بلاغ كاذب
تواجه شابة فرنسية أبلغت الشرطة الإيرلندية عن تعرضها للاغتصاب أثناء إقامتها في دبلن قبل عامين، إجراءات لتسليمها من فرنسا إلى إيرلندا، بعدما وجهت إليها السلطات الإيرلندية تهمة تقديم بلاغ كاذب بشأن اعتداء جنسي، وهي تهمة تنفيها الشابة.
ولم يتم توقيف أي شخص على خلفية واقعة الاغتصاب المزعومة، التي قالت المرأة، البالغة من العمر حاليًا 27 عامًا، إنها تعرضت لها في الساعات الأولى من صباح 24/08/2024 في منطقة «The Liberties» بدبلن.
وفي مساء اليوم نفسه، أصدرت الشرطة نداءً عامًا للحصول على معلومات بشأن الاعتداء المزعوم في محيط شارع «John Dillon Street». وعادت المرأة إلى فرنسا بعد نحو أسبوع، وقالت إن الشرطة نقلتها إلى المطار.
وقالت الشابة، في حديث لصحيفة «Sunday Independent»، إنها أصيبت بصدمة عندما علمت بأن الشرطة تسعى إلى تسليمها إلى إيرلندا لمواجهة اتهامات جنائية.
وأضافت: «لم أستطع تصديق الأمر. أصبت بنوبة هلع عندما تلقيت الخبر في شهر 6».
ومثلت المرأة أمام محكمة في باريس يوم الأربعاء ضمن إجراءات التسليم التي بدأتها الشرطة الإيرلندية.
وفي 10/06، تم إخطارها من جانب غرفة التحقيق بمحكمة الاستئناف في باريس بأن السلطات الإيرلندية أصدرت بحقها مذكرة توقيف أوروبية (EAW)، بهدف احتجازها وتسليمها إلى إيرلندا.
وقررت المحكمة في باريس الأربعاء الماضي أنها ستصدر حكمها في 02/12 بشأن ما إذا كانت إجراءات تسليم المرأة إلى إيرلندا ستمضي قدمًا.
وحاول محامو المرأة في فرنسا وإيرلندا التفاوض للسماح لها بالعودة طواعية إلى إيرلندا بدلًا من إخضاعها لإجراءات التسليم، إلا أن السلطات الإيرلندية رفضت هذا الخيار، وفقًا للتقرير.
وأكد محامي الدفاع الجنائي فيليم أونيل، من مكتب «Harringtons LLP» في دبلن، أنه يتولى تمثيل المرأة في القضية، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات بسبب استمرار إجراءات التسليم.
وقال متحدث باسم الشرطة، ردًا على أسئلة بشأن القضية: «الشرطة الإيرلندية على علم بإجراءات مذكرة التوقيف الأوروبية المتعلقة بالشخص المطلوب. والمسألة معروضة حاليًا أمام المحاكم الفرنسية في انتظار القرار».
وكانت المرأة تبلغ من العمر 25 عامًا آنذاك، وكانت تقضي عامًا دراسيًا خارج بلادها وتعيش في منطقة «The Liberties»، عندما قالت إنها تعرضت للاعتداء.
ووفقًا لروايتها، زارت في تلك الليلة حانتين بصحبة آخرين في وسط دبلن، قبل أن تنتقل إلى منزل أحد الأصدقاء لتناول المزيد من المشروبات.
وأبلغت الشرطة بأنها كانت تشعر بتأثير الكحول عندما استقلت سيارة أجرة بمفردها للعودة إلى منزلها.
وقالت إنها نزلت من السيارة على مسافة من منزلها، وكانت تسير باتجاه مكان إقامتها عندما تعرضت للاعتداء. وأبلغت الشرطة بأنها كانت تعتقد أن الاعتداء وقع في منطقة «Powers Square» بالقرب من شارع «John Dillon Street».
وقالت المرأة إنها تتذكر تعرضها لضربة في الفم ودفعها باتجاه أحد الجدران، لكن ذاكرتها أصبحت غير واضحة بعد ذلك.
وأضافت أنها تتذكر شعورها بألم جعلها تعتقد أنها تعرضت لاعتداء جنسي، كما أبلغت عن احتمال تورط رجلين في الواقعة، لكنها لم تكن متأكدة من ذلك.
وعندما وصلت إلى منزلها، دخلت للاستحمام وهي لا تزال ترتدي جميع ملابسها، بما في ذلك حذاؤها، وتتذكر أنها قامت بفرك جسدها بقوة.
وأخبرت زميلتها في السكن بأنها تعتقد أنها تعرضت للاغتصاب، فاتصلت زميلتها بالشرطة، رغم أن المرأة قالت إنها طلبت منها عدم القيام بذلك لأنها أرادت أولًا محاولة الإفاقة وفهم ما حدث.
وعندما وصلت الشرطة، أبلغت المرأة عن تعرضها للاغتصاب، وكانت في حالة من الاضطراب وتواجه صعوبة في التحدث باللغة الإنجليزية.
وخلال الأيام التالية، خضعت لفحص طبي، كما تم التحفظ على ملابسها.
وقالت إن مقابلاتها مع الشرطة كانت صعبة بالنسبة إليها وإنها عانت من اضطراب ونوبات هلع. ورغم أن ذاكرتها بشأن الأحداث لم تكن واضحة، فإنها تتمسك باعتقادها بأنها تعرضت للاغتصاب، وتؤكد أنها لم تقدم للشرطة عن علم أي معلومات غير صحيحة.
وعادت المرأة إلى فرنسا في 01/09/2024، وقالت إنها كانت ترغب في رؤية والدتها والعودة إلى بلدها.
وفي شهر 6، أُبلغت بأن الشرطة حصلت على تسجيلات من كاميرات المراقبة أظهرت المكان الذي نزلت فيه من سيارة الأجرة بالقرب من منزلها، وأن هذه التسجيلات بدت غير متوافقة مع روايتها بأن الاعتداء وقع في «Powers Square».
وبناءً على ذلك، خلصت الشرطة إلى الاعتقاد بأنها قدمت عن علم بلاغًا كاذبًا عن تعرضها للاغتصاب، وسعت نتيجة لذلك إلى توجيه اتهام جنائي إليها.
وتواجه المرأة تهمة تقديم إقرار كاذب بموجب المادة 12 من قانون القانون الجنائي لعام 1976 (Criminal Law Act 1976).
وتقول المرأة إنها تقبل احتمال أن تكون ذاكرتها بشأن مكان وتوقيت الاعتداء المزعوم غير دقيقة، موضحة أنها لم تكن لديها في الأساس ذاكرة واضحة تمامًا بشأن المكان الذي نزلت فيه من سيارة الأجرة أو الطريق الذي سلكته إلى منزلها.
وقالت محاميتها في فرنسا، ياسمين بريس بيريه، إن موكلتها «امتلكت الشجاعة للإبلاغ عن واقعة اغتصاب إلى محققين لا يتحدثون لغتها، وفي بلد لم تكن تعرفه».
وأضافت أن موكلتها تواجه الآن احتمال الاحتجاز السابق للمحاكمة في فرنسا وتسليمها إلى إيرلندا، رغم أنها تطلب العودة إلى إيرلندا بمحض إرادتها.
واعتبرت المحامية أن الإجراءات تمثل «عقوبة مزدوجة غير مسبوقة»، محذرة من أنها قد تؤدي، على نطاق أوسع، إلى إحجام ضحايا آخرين عن تقديم شكاوى خشية تعرضهم للسجن.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







