22 23
Slide showالهجرة واللجوء

وزير الدولة لشؤون الهجرة يكشف خطة جديدة لتقليص مراكز اللجوء وإلزام العاملين بدفع الإيجار وتشديد شروط إقامة الأوكرانيين

 

أشارت الحكومة إلى اعتزامها تشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية بصورة كبيرة خلال العام الجاري، متعهدة بتقليص عدد مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية (IPAS)، وزيادة عدد رحلات الترحيل الجوية المستأجرة، ضمن حزمة واسعة من الإجراءات التي ستجعل أيضًا ظروف الإقامة أكثر صعوبة بالنسبة لبعض الأوكرانيين الفارين من الحرب.

وفي مقال كتبه بصحيفة «Irish Mail on Sunday» الصادرة أمس، قال وزير الدولة المسؤول عن الهجرة، كولم بروفي، إنه ووزير العدل جيم أوكالاهان سيعملان على «خفض عدد مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية خلال العام الجاري بدلًا من زيادتها».

وأكدت أرقام نشرتها الصحيفة، أن الشركات الخاصة التي تمتلك عقودًا حكومية مربحة لتوفير الإقامة لطالبي اللجوء حصلت على أكثر من 317 مليون يورو خلال الفترة من شهر 4 إلى شهر 6 من العام الجاري وحدها، بزيادة قدرها 17 مليون يورو مقارنة بالربع السابق، رغم التعهدات الحكومية بكبح الإنفاق.

وقفز الإنفاق السنوي على نظام اللجوء إلى 1.27 مليار يورو خلال العام الماضي، بزيادة تقارب سبعة أضعاف مقارنة بمبلغ 191 مليون يورو المسجل في عام 2021.

وخلال هذه الفترة، ارتفع عدد مراكز الإقامة الطارئة من 25 مركزًا فقط في شهر 12 من عام 2021 إلى 259 مركزًا في شهر 1 من العام الجاري.

وفي ذروة الضغط على النظام خلال العام الماضي، بلغ إجمالي عدد طالبي اللجوء 33 ألف شخص موزعين على 313 مركز إقامة مملوكًا للدولة أو تديره جهات تجارية، بمتوسط مدة إقامة بلغ 24.3 شهرًا.

وأصبحت الهجرة قضية رئيسية خلال الانتخابات العامة الأخيرة، وسط اتهامات للحكومة السابقة، التي قادها حزبا «فيانا فايل» و«فاين جايل»، باتباع سياسة حدود تقوم على «الأبواب المفتوحة».

وأقر بروفي خلال عطلة نهاية الأسبوع بالانتقادات الموجهة إلى السياسات السابقة، لكنه شدد على أن الائتلاف الحكومي الحالي يشرف على «نظام لجوء حازم وعادل وفعال».

وفي ميزانية الشهر الجاري، أعلنت وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة عن خفض كبير بقيمة 682 مليون يورو في تكاليف توفير الإقامة لطالبي اللجوء واللاجئين الأوكرانيين الفارين من الحرب خلال العام الجاري.

وأوضح بروفي أن ما يزيد قليلًا على ربع هذه الوفورات، أي 252 مليون يورو، يرجع إلى «برنامج إصلاح كبير ساهم في تطوير نظام أكثر استدامة وفعالية من حيث التكلفة لخدمات إيواء طالبي الحماية الدولية».

وأكد الوزير أيضًا وجود خطط لإعداد تشريعات جديدة تضمن إلزام طالبي اللجوء الذين يحصلون على وظائف أثناء إقامتهم داخل مراكز IPAS بدفع إيجار للمساهمة في تغطية تكاليف إقامتهم.

وفي هذا السياق، قال مصدر حكومي: «لا شيء يولّد مشاعر معارضة للهجرة أكثر من حالات كهذه، عندما يبدو أن طالبي اللجوء يحصلون على معاملة أفضل من الدولة مقارنة بالعمال الإيرلنديين الذين يعملون معهم على خط الإنتاج نفسه داخل المصنع».

وأشار بروفي كذلك إلى أن العام الجاري سيشهد «زيادة الإنفاق على رحلات إعادة طالبي اللجوء غير النظاميين»، من خلال رحلات الترحيل الجوية المستأجرة.

وقال النائب عن حزب «فاين جايل» لصحيفة «Mail on Sunday»: «تتضمن الميزانية زيادة قدرها مليونا يورو، أو 27%، في تمويل برامج الهجرة والحماية الدولية، بما في ذلك ترحيل الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة في الدولة».

وأقر بروفي بأن الاتحاد الأوروبي، من خلال «العمل الجماعي»، أدى دورًا رئيسيًا في وضع الهجرة غير النظامية «تحت السيطرة».

وأشار إلى أن ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة، الذي جرى توقيعه في شهر 6، «أسفر عن انخفاض متوسط عدد المتقدمين يوميًا من 53 إلى 32 طلبًا في اليوم».

وحل ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة محل قانون الحماية الدولية الإيرلندي لسنة 2015، من خلال إطار قانوني جديد يهدف إلى تبسيط إجراءات الفحص على الحدود وتسريع معالجة طلبات اللجوء.

وقال الوزير إن الوزارة تحرز تقدمًا في تسريع إجراءات البت في طلبات اللجوء.

وأوضح للصحيفة: «تسير الوزارة حاليًا على المسار الصحيح للوفاء بالمدد الزمنية القياسية لاتخاذ القرارات، وهي ستة أشهر للإجراءات العادية، وثلاثة أشهر للإجراءات المعجّلة وإجراءات الحدود، وشهران للحالات التي يُحكم فيها بعدم مقبولية الطلب».

وقال بروفي، النائب عن دائرة جنوب غرب دبلن، إن خفض التمويل المطلوب لتوفير الإقامة للاجئين الأوكرانيين بمقدار 430 مليون يورو يرجع إلى «إجراءات سياسية محددة تستهدف تمكين الوزارة من قيادة عملية تصميم وتنفيذ مسارات الانتقال خارج نظام الإقامة المدعوم».

وبموجب «المسار» الجديد، لن يتمكن الأوكرانيون من الاستمرار في البقاء داخل البلاد إلا إذا كانوا لا يقيمون في أماكن إقامة مدعومة من الدولة.

ورغم الانتقادات الموجهة إلى هذه الخطوة، شدد الوزير على أنها «تتماشى مع التطورات على مستوى الاتحاد الأوروبي، بما يضمن استمرار إيرلندا في الوفاء بالتزاماتها الإنسانية في مجال الحماية المؤقتة».

وانخفضت تكلفة توفير الإقامة للأوكرانيين من 1.16 مليار يورو في عام 2024 إلى 606 ملايين يورو خلال العام الجاري.

ومن المتوقع أن تنخفض هذه التكلفة بصورة أكبر خلال عام 2027، لتصل إلى 177 مليون يورو فقط.

وأضاف بروفي: «يجري تخصيص 10 ملايين يورو لمحكمة اللجوء والاستئناف، إلى جانب زيادة بنسبة 46% في تمويل الآلية المستقلة لمراقبة حقوق الإنسان، ليصل إلى 800 ألف يورو».

وتابع: «يجري بذل جهود كبيرة في التخطيط والتحضير للتنفيذ، بما يشمل تطوير إجراءات وعمليات جديدة وتوفير الموارد اللازمة لها».

واختتم الوزير تصريحاته قائلًا: «يريد الجمهور أن يرى الوضوح والاتساق في نظام الهجرة لدينا، وهذا ما سيحصل عليه».

 

المصدر: Daily Mail

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني