إيرلندا تبحث مع شركائها الأوروبيين تسريع العودة ورفع كفاءة إعادة الإدماج للمهاجرين
وقال وزير الدولة، نيال كولينز، إن إيرلندا «تُدرك الحاجة إلى نهج منسق لمعالجة الهجرة غير النظامية من بلد المنشأ إلى بلد المقصد»، مؤكدًا أن بلاده تسعى إلى زيادة «معدل وسرعة عمليات العودة»، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وأن إعادة الأشخاص الذين لديهم إدانات جنائية أو يشكلون تهديدًا أمنيًا تُعد أولوية بالنسبة لإيرلندا.
وجاء تصريح كولينز خلال مشاركته هذا الأسبوع في اجتماع وزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي الذي عُقد في قبرص، حيث مثّل إيرلندا بصفته وزير دولة مكلفًا بشكل خاص بملفات القانون الدولي وإصلاح القانون وعدالة الشباب، وركزت المناقشات على قضايا الهجرة، والأمن الداخلي، ومكافحة الجريمة المنظمة والخطيرة، مع التأكيد على أهمية تعزيز استرداد عائدات الجريمة والأصول غير المشروعة.
وخلال اليوم الأول من الاجتماع، ناقش الوزراء اعتماد نهج أكثر تنسيقًا لملف «العودة وإعادة الإدماج» بحيث يكون فعالًا ومستدامًا، كما تم التأكيد على أولوية إعادة أي شخص يشكل خطرًا على الأمن أو ارتكب جرائم خطيرة.
وأوضح كولينز أن دعم إعادة الإدماج يُعد عنصرًا مهمًا لضمان فعالية العودة الطوعية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الدعم ساهم في زيادة عدد حالات العودة الطوعية من إيرلندا، كما أكد استعداد بلاده للعمل مع شركائها الأوروبيين لتطوير إجراءات منسقة إضافية، خاصة في الحالات التي ترتبط بملفات جنائية.
كما بحث الوزراء الاحتياجات الإضافية المتعلقة بالأمن الداخلي بهدف حماية حرية التنقل لمواطني الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت نفسه منع إساءة استخدام الاتحاد الأوروبي بوصفه اتحادًا بلا حدود داخلية، بما يشمل مناقشة ما يُعرف بـ«الحركات الثانوية» للمهاجرين داخل أوروبا.
وفي هذا السياق، قال كولينز إن أهمية منطقة «شنغن» وما تمثله من نجاح للاتحاد الأوروبي لا يجب التقليل منها، كما أشار إلى التحديات المتعلقة بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ومنع التحركات غير المنظمة داخل الاتحاد.
وأضاف الوزير أنه مع اقتراب تولي إيرلندا رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، ستعمل بلاده مع الشركاء لضمان أن تكون منطقة شنغن قوية وآمنة وتعمل كما هو مخطط لها.
كما ناقش الوزراء ملف استهداف أموال وأصول المتورطين في الجريمة المنظمة باعتباره أحد أهم الأدوات لمواجهة هذا النوع من الجرائم، وتبادلوا الخبرات حول كيفية تعزيز استرداد الأصول في ظل واقع مالي متغير، بما في ذلك عبر شراكات أوسع بين القطاعين العام والخاص.
وشهد الاجتماع أيضًا تقديم مداخلات حول السياسات الوطنية الخاصة بإبعاد الشباب الذين يتعاطون المخدرات عن مسار العدالة الجنائية، من خلال بدائل للاحتجاز ثبتت فعاليتها، إضافة إلى بحث كيفية دعم الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء في تطوير هذه المبادرات.
وأشار المجتمعون إلى أن برنامج الحكومة والاستراتيجية الوطنية للمخدرات يعكسان نهجًا يقوده القطاع الصحي في التعامل مع تعاطي المخدرات، ويركزان على مقاربة أكثر رحمة وإنسانية تجاه الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات، وهو ما يتماشى مع استراتيجية الاتحاد الأوروبي للمخدرات وخطة العمل.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




