«هدفهم الوحيد سرقة أموالك».. تحذير من المحتالين الباحثين عن ضحايا عبر علاقات وهمية
تجاوزت الأموال التي خسرها ضحايا عمليات «الاحتيال العاطفي» في أيرلندا الشمالية 800 ألف جنيه إسترليني خلال العام الماضي، وفقًا للشرطة في أيرلندا الشمالية «PSNI».
وأصدرت الشرطة مجموعة من النصائح لمساعدة الجمهور على تجنب هذا النوع من الاحتيال، بعدما تلقت 61 بلاغًا عن عمليات احتيال مرتبطة بالمواعدة خلال عام 2025.
وقالت الشرطة إن كل حالة من هذه الحالات تتعلق بشخص «ربما تعرض لخسارة مالية وضيق نفسي وانتهاك خطير للثقة».
وبمناسبة اليوم العالمي للوقاية من الاحتيال العاطفي «World Romance Scams Prevention Day»، قالت المشرفة في شرطة أيرلندا الشمالية جوان جيبسون «Joanne Gibson»، إن مرتكبي هذا النوع من الاحتيال يتمتعون بمهارات عالية في التلاعب بالضحايا.
وأضافت أن الكثير من الأشخاص يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع المواعدة للبحث عن الحب والتعرف على أشخاص جدد، وفي حين تكون هذه التجارب آمنة وحقيقية في كثير من الحالات، فإن هناك مجرمين يستغلون ذلك ويبذلون جهودًا كبيرة لبناء علاقات وهمية.
وأكدت: «هدفهم الوحيد هو سرقة أموال الناس».
وأضافت جيبسون، التي تشغل أيضًا منصب رئيسة شراكة «ScamwiseNI»، أن المحتالين يسعون إلى بناء علاقة قائمة على الثقة بسرعة قبل البدء في طلب الأموال.
وأوضحت أنهم يظهرون في البداية بصورة جذابة ويبدون اهتمامًا كبيرًا بالضحية، لكنهم يقدمون أعذارًا متعددة تمنعهم من الالتقاء بها وجهًا لوجه.
وبعد ذلك، يبدأ المحتالون في الإشارة إلى وجود مشكلات مالية لديهم، ثم يطلبون الأموال من خلال استغلال مشاعر الضحية.
وقد تشمل هذه الطلبات، على سبيل المثال، الحصول على أموال للمساعدة في دفع فواتير طبية أو قانونية، أو مساعدة أحد أفراد الأسرة، أو تغطية تكاليف السفر، أو المشاركة في فرصة استثمارية.
وأضافت أن المحتالين يعدون الضحايا بإعادة الأموال، لكنهم لا ينوون القيام بذلك.
وقالت إنه بالنسبة لبعض الأشخاص الذين يعتقدون أنهم وجدوا علاقة حقيقية وذات معنى، تكون الحقيقة القاسية أنهم تعرضوا للاستنزاف العاطفي والمالي.
وأضافت أنه حتى في حالة استرداد الأموال المفقودة، يظل الضحية مضطرًا إلى التعامل مع الآثار النفسية والضيق الناجم عن التجربة.
وأكدت جيبسون أن المحتالين «يستهدفون الجميع»، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو العرق.
ووصفت الاحتيال العاطفي بأنه «نوع بغيض من الجرائم»، مشيرة إلى اعتقاد الشرطة بأن عدد الحالات المبلغ عنها أقل من العدد الحقيقي، بسبب شعور بعض الضحايا بالحرج.
وأكدت أن المساعدة والدعم متاحان، ودعت جميع مستخدمي تطبيقات المواعدة ووسائل التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر.
وقالت: «لا ترسل أبدًا أموالًا أو تشارك بيانات حسابك المصرفي مع شخص لم تلتقِ به إلا عبر الإنترنت، مهما بدت قصته حقيقية».
وأضافت أنه إذا شعر الشخص بأن هناك شيئًا غير صحيح، فعليه وقف التواصل والتحدث مع شخص يثق به والإبلاغ عن الأمر.
ونصحت شرطة أيرلندا الشمالية بإبقاء المحادثات داخل موقع أو تطبيق المواعدة نفسه، نظرًا لأن العديد من هذه المنصات تتضمن وسائل حماية مدمجة وآليات للمساعدة في إزالة الحسابات المزيفة أو حظرها.
كما نصحت الجمهور بإجراء بحث مستقل عن الشخص، بما في ذلك مراجعة وجوده على وسائل التواصل الاجتماعي للتأكد مما إذا كانت المعلومات الموجودة هناك تتطابق مع ما يقدمه على موقع المواعدة.
ودعت إلى توخي الحذر إذا طلب شخص تم التعرف عليه عبر الإنترنت أموالًا أو بطاقات هدايا أو عملات مشفرة أو إمكانية الوصول إلى حساب مصرفي أو معلومات شخصية.
وشددت على ضرورة عدم إرسال أموال إلى شخص لم تتم مقابلته والتحقق من هويته شخصيًا.
وفي حالة الاعتقاد بأن الشخص تعرض للاستهداف، نصحت الشرطة بوقف جميع أشكال التواصل مع المحتال، والإبلاغ عن الحسابات المشبوهة إلى المنصة، والاحتفاظ بالرسائل وأسماء المستخدمين وتفاصيل المدفوعات وأي أدلة أخرى.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





