22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هاريس يعد بحزمة لضريبة الدخل في الميزانية: «من غير العادل» معاقبة زيادة الأجور والعمل الإضافي

 

قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إن إيرلندا «لا تتماشى» مع العديد من الدول الأخرى فيما يتعلق بمستوى الدخل الذي يبدأ عنده تطبيق الشريحة الأعلى من ضريبة الدخل على العاملين.

وأكد هاريس أن ميزانية هذا العام، المقرر إعلانها في 10/06، ستتضمن حزمة خاصة بضريبة الدخل، مشيرًا إلى أن الحد الحالي الذي يبدأ عنده تطبيق معدل الضريبة الأعلى، والبالغ 44 ألف يورو، منخفض للغاية من وجهة نظره.

ومع ذلك، أكد نائب رئيس الوزراء أن الحكومة لم تحسم حتى الآن المستوى الجديد الذي يمكن أن يصل إليه هذا الحد.

وقال هاريس إن ربط النظام الضريبي بالتغيرات في الدخول، ورفع شرائح الدخل، وزيادة الإعفاءات الضريبية، أمور يراها «جيدة ومنطقية».

وفي حديثه للصحفيين يوم الثلاثاء أثناء توجهه إلى اجتماع مجلس الوزراء، نفى هاريس أن تؤدي هذه التغييرات إلى تضييق القاعدة الضريبية، وقال إن المسألة تتعلق بإدراك أنه من «غير العادل» دفع الأشخاص إلى الشريحة الضريبية الأعلى لمجرد حصولهم على زيادة في الأجور أو عملهم بضع ساعات إضافية.

وقال: «ما زلنا غير متماشين مع العديد من الدول الأخرى. لقد أحرزنا تقدمًا كبيرًا في هذا الأمر منذ عام 2015. في السابق، كان الشخص في إيرلندا يبدأ دفع معدل الضريبة الأعلى عند دخل يبلغ 33 ألف يورو، أما الآن فأصبح عند 44 ألف يورو».

وأضاف: «أريد أن أرى ما إذا كان بإمكاننا تثبيت سياسة واضحة لضريبة الدخل في هذه الميزانية».

وتبلغ قيمة الحزمة الضريبية المخصصة حاليًا نحو 1.5 مليار يورو، إلا أن هاريس قال إن هذا المبلغ قد يرتفع إذا قررت الحكومة زيادة الإيرادات من مصادر أخرى، مثل رفع الضريبة المفروضة على البنوك أو زيادة الرسوم على السجائر.

وأضاف أن أي إيرادات إضافية «يمكن بالطبع توجيهها أيضًا إلى الإجراءات الضريبية»، مؤكدًا أن الحكومة لم تستقر بعد على الرقم النهائي.

وقال هاريس إن الحكومة دخلت الآن المرحلة المكثفة من إعداد الميزانية التي ستعلن في 10/06، وإن إحدى أولوياته الرئيسية هي التأكد من أن «العمل مجدٍ ماليًا»، ومنح الأشخاص الذين يعملون بجد بعض التخفيف من أعبائهم الضريبية.

وأشار إلى وجود مجالات أخرى تشكل تكاليفها ضغطًا شديدًا على الأسر، موضحًا أن رعاية الأطفال والطاقة تأتيان في مقدمتها.

وفي الوقت نفسه، تتزايد احتمالات تأجيل الزيادة المقررة في ضريبة الكربون لفترة إضافية، بعدما قال هاريس إن الحكومة تدرس عددًا من الخيارات.

وكانت الحكومة قد أعلنت في شهر 4 تأجيل إجراءات ضريبة الكربون المقررة، في أعقاب احتجاجات الوقود، حيث تم تأجيل زيادة كان من المقرر تطبيقها في الأول من شهر 2026/05، عند وصول سعر الكربون إلى 71 يورو للطن، حتى 2026/10/14.

وتُفرض ضريبة الكربون على أنواع مختلفة من الوقود، من بينها الفحم والخُث وزيت التدفئة المنزلية والغاز الطبيعي المستخدم من جانب المستهلكين، إلى جانب البنزين والديزل.

وظهرت تقارير عن وجود خلافات بين حزبي «فيانا فايل» و«فاين جايل» بشأن احتمال تأجيل ضريبة الكربون، لكن هاريس ورئيس الوزراء مايكل مارتن نفيا يوم الثلاثاء وجود مثل هذه التوترات.

وفي شرحه لطريقة تفكير الحكومة، قال هاريس إن هناك وضعًا تحاول فيه الحكومة، من ناحية، خفض تكاليف الطاقة مؤقتًا، بينما توجد من ناحية أخرى إجراءات حكومية تؤدي إلى زيادة هذه التكاليف.

وأوضح أن الحكومة تدرس مسألتين: الأولى تتعلق بالمسار الزمني لتطبيق الزيادة، والثانية بأنواع الوقود التي تُفرض عليها ضريبة الكربون.

وأكد هاريس أنه مؤيد لضريبة الكربون، وكذلك الحكومة، لكنه أشار إلى أن المسار الحالي لهذه الضريبة وُضع قبل الحرب في أوكرانيا وقبل الصدمات العالمية الأخيرة التي أثرت بصورة كبيرة على أسعار الطاقة.

وقال إن هذه التطورات تستحق على الأقل إعادة النظر في المسار المقرر للضريبة.

وستدرس الحكومة جميع الخيارات، إلا أن هاريس أكد أن أي قرار يتم اتخاذه ستكون له تداعيات على المالية العامة.

من جانبه، أكد مارتن عدم وجود «توترات» بين أحزاب الحكومة بشأن القضية.

لكنه أشار إلى أن الإيرادات المتوقعة من المسار المقرر لضريبة الكربون، والمنصوص عليه في التشريعات، تم احتسابها بالفعل ضمن خطط الإنفاق في خطة التنمية الوطنية، ولا سيما بالنسبة لوزارة المناخ والطاقة.

وأضاف مارتن أن إيرادات ضريبة الكربون تُستخدم أيضًا لدعم المزارعين من خلال مبادرات الزراعة الصديقة للبيئة، وتمويل عدد من البرامج الهادفة إلى مكافحة فقر الطاقة، فضلًا عن برنامج تحسين كفاءة الطاقة في المنازل.

وأوضح أن جميع هذه القضايا ستخضع للنقاش، مشيرًا إلى أن أحد أهداف برامج تحسين كفاءة المنازل ومنح الطاقة الشمسية هو خفض تكاليف الطاقة على المواطنين.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني