نظام المساعدة القانونية المدنية تحت «ضغوط كبيرة».. وانتظار يتجاوز عامًا للحصول على أول موعد
حذرت مجموعة من أبرز المنظمات والهيئات العاملة في القطاع القانوني وحقوق الإنسان، من أن نظام المساعدة القانونية المدنية في البلاد يواجه «ضغوطًا كبيرة»، في ظل اضطرار بعض الأشخاص إلى الانتظار لأكثر من عام للحصول على أول موعد مع محامٍ من مجلس المساعدة القانونية (Legal Aid Board).
وخلال تجمع أمام مبنى المحاكم الأربع (Four Courts) يوم الجمعة، دعا ممثلون عن تحالف حقوق الأطفال (Children’s Rights Alliance)، ومراكز الاستشارات القانونية المجانية (FLAC)، ومجلس المحامين في إيرلندا (Bar of Ireland)، ونقابة المحامين في إيرلندا (Law Society of Ireland)، ومنظمة (Women’s Aid)، إلى إجراء إصلاح عاجل للنظام.
وطالبت الجهات الحكومة بجعل «الاستثمار الفعلي» في المساعدة القانونية المدنية إحدى أولويات ميزانية 2027 المرتقبة الشهر المقبل، بما يسمح بإجراء إصلاح شامل للنظام.
وتأتي هذه المطالب بعد مرور عام على نشر تقرير أعدته مجموعة مراجعة مستقلة حول المساعدة القانونية المدنية، في أول مراجعة من نوعها، وتضمن توصيات تفصيلية لإصلاح النظام.
وقالت الرئيسة التنفيذية لتحالف حقوق الأطفال، تانيا وارد، إن كل طفل يجب أن يتمكن من الحصول على المساعدة القانونية والدعم من خلالها عندما يحتاج إليها وفي المكان الذي يحتاج إليها فيه.
وأضافت: «نشعر بقلق خاص إزاء العوائق الكبيرة التي تحول دون الوصول إلى العدالة، والتي يواجهها بشكل متكرر الأطفال والأسر الأكثر ضعفًا في إجراءات رعاية الأطفال وقضايا قانون الأسرة، وكذلك الأطفال في الأسر المتضررة من العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع الاجتماعي».
من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لمنظمة (Women’s Aid)، سارة بنسون، إن هناك حاجة ملحة إلى «إجراءات عملية من الحكومة، وليس المزيد من التقارير»، لتخفيف الضغط عن النظام المثقل وتحسين إمكانية الوصول إلى العدالة بالنسبة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
وقالت رئيسة نقابة المحامين، روزماري لوفتوس، إن حد الدخل المؤهل للحصول على المساعدة القانونية المدنية والبالغ 18 ألف يورو لم يتغير منذ عام 2006، معتبرة أن ذلك «يحرم الناس من الوصول إلى العدالة».
وأضافت أن هذا الحد يجب رفعه، بالتزامن مع توفير استثمارات حقيقية لمجلس المساعدة القانونية من أجل توسيع نطاق الوصول إلى خدماته وتقليل فترات الانتظار.
وحذرت المنظمات، في بيان مشترك، من أنه في حالة عدم توفير تمويل كافٍ، ستظل مستويات مرتفعة من الاحتياجات القانونية لدى الفئات المحرومة دون تلبية، وستستمر فترات الانتظار في الارتفاع، كما ستزداد الضغوط على المحاكم، وسيتحمل الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدة القانونية المدنية العواقب.
وأشارت إلى أن الحدود المالية المطلوبة للتأهل للحصول على المساعدة القانونية لم تواكب الارتفاع في تكاليف المعيشة، ما أدى إلى عدم تأهل الكثير من الأشخاص للحصول على المساعدة رغم عدم قدرتهم على تحمل تكاليف توكيل محامٍ بشكل خاص.
كما تواجه المنظومة صعوبات في توظيف المحامين ذوي الخبرة والاحتفاظ بهم، إلى جانب «انخفاض كبير» في عدد المحامين العاملين في القطاع الخاص المستعدين لتولي القضايا في إطار نظام المساعدة القانونية، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على تقديم الخدمات وإمكانية الحصول على التمثيل القانوني.
وأوضحت المنظمات أن مجلس المساعدة القانونية لا يستطيع توفير التمثيل القانوني في عدد من المجالات المهمة للفئات المحرومة، من بينها الإسكان والرعاية الاجتماعية والتمييز، في الوقت الذي تتجاوز فيه فترة انتظار أول موعد مع أحد محامي المجلس عامًا في بعض الحالات.
وأكدت أن إزالة العوائق المالية أمام الوصول إلى نظام المساعدة القانونية المدنية، وضمان حصول النظام على الموارد الكافية للاستجابة للقضايا في الوقت المناسب، يمثلان مجالين رئيسيين تستطيع الحكومة اتخاذ إجراءات بشأنهما ضمن ميزانية 2027.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







