نائب: «الغضب يُوجَّه إلى الأشخاص الخطأ» بعد تلقي لاجئين أوكرانيين إخطارات بإخلاء مساكنهم في كورك
قال النائب البرلماني عن حزب «الديمقراطيون الاجتماعيون»، ليام كوايد، إن «الغضب يُوجَّه إلى الأشخاص الخطأ»، وذلك بعد لقائه عائلات أوكرانية تلقت مؤخرًا إخطارات بإخلاء مساكنها بعد سنوات من الإقامة في مجمع «ترابولغان هوليداي سنتر» السياحي في شرق مقاطعة كورك.
وجاءت تصريحات النائب بعد انتقاده خطة الحكومة الخاصة بـ«التخفيض التدريجي» للاعتماد على أماكن الإقامة السياحية لإسكان اللاجئين الأوكرانيين، مؤكدًا أنه تعرض لسيل من الرسائل المسيئة ورسائل الكراهية، بما في ذلك تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ورغم ذلك، أكد نائب دائرة كورك الشرقية أنه أصبح أكثر إصرارًا على تمثيل مئات الأشخاص المقيمين في مجمع ترابولغان السياحي بمدينة ميدلتون، بعد أن طُلب منهم الاستعداد لمغادرة مساكنهم خلال الأسابيع المقبلة.
ووجّه كوايد رسالة إلى الأشخاص الذين اتهموه بـ«الخيانة» بسبب انتقاده قرار الإخلاء، قائلاً: «إذا كنتم تتهمونني بالخيانة لأنني أعربت عن قلقي تجاه كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة الذين سيتم اقتلاعهم من أماكن سكنهم دون وجود خطة واضحة، أو بسبب الأطفال الذين سيُجبرون على مغادرة مدارسهم، فأنتم تهدرون طاقتكم».
وأضاف: «هذا العداء لن يمنعني من أداء عملي، بل يجعلني أكثر إصرارًا على دعم السكان. لذلك، وبطريقة ما، أشكركم».
وأوضح النائب أنه زار مؤخرًا سكان المجمع السكني والتقى بالعائلات المتضررة من القرار، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا جزءًا من المجتمع المحلي في شرق كورك.
وقال: «هذه عائلات أصبحت جزءًا من شرق كورك. هناك أطفال يدرسون في المدارس المحلية، وآباء وأمهات يعملون في المنطقة، وأشخاص يساهمون في المجتمع المحيط بهم».
ويستضيف مجمع ترابولغان السياحي لاجئين أوكرانيين منذ شهر 2022/03، إلا أن السكان تلقوا تعليمات بالاستعداد لإخلاء المكان خلال الأسابيع المقبلة، وهو القرار الذي وصفه كوايد بأنه «يفتقر إلى الإنسانية».
وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع، نشر النائب صورة من زيارته للمجمع، مؤكدًا أنه استمع إلى مخاوف السكان المتضررين من القرار.
وأشار إلى أنه يتفهم حالة الإحباط السائدة بين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، قائلاً: «أدرك أن الناس يشعرون بالإحباط. فهناك ضغوط هائلة مرتبطة بالسكن والرعاية الصحية ورعاية الأطفال وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى شعور مشروع بأن الخدمات الأساسية لا تعمل بالشكل المطلوب».
لكنه شدد على أن هذا الغضب يتم توجيهه نحو الجهات الخطأ، قائلاً: «يتم تأجيج هذا الغضب وتوجيهه عبر الإنترنت ضد فئات ضعيفة لم تتسبب في هذه المشكلات ولا تملك القدرة على حلها. هذا النوع من تحميل المسؤولية للآخرين أمر خطير وغير عادل».
وأضاف: «إنه يسمح للمسؤولين عن الإخفاقات السياسية بالإفلات من المساءلة، بينما يدفع أشخاصًا يعانون من الأزمات إلى مواجهة أشخاص آخرين يعانون من الأزمات نفسها».
وأكد كوايد أنه سيواصل الدفاع عن أي شخص يواجه ظروفًا صعبة، بغض النظر عن جنسيته.
وقال: «سأمثل أي شخص يمر بظروف صعبة، سواء كان إيرلنديًا أو أوكرانيًا أو من أي جنسية أخرى، ولن أعتذر عن إظهار الحد الأدنى من التعاطف الإنساني».
وبحسب البيانات المالية للشركة المشغلة للمجمع، حققت شركة «ترابولغان هوليداي سنتر المحدودة» أرباحًا قبل الضرائب ارتفعت بنسبة 12% خلال عام 2024، مسجلة أعلى إيرادات في تاريخها بلغت 14.4 مليون يورو، مدفوعة باستمرار استخدامها لتوفير الإقامة للاجئين الأوكرانيين.
وتسعى الحكومة حاليًا إلى تغيير سياسة إيواء طالبي الحماية الدولية واللاجئين، عبر إنهاء الاعتماد التدريجي على القرى السياحية ومرافق العطلات كمراكز إقامة طويلة الأمد.
وكان كوايد قد صرح سابقًا بأنه لا أحد يدّعي أن ترتيبات الإقامة الطارئة يمكن أن تستمر إلى الأبد، لكنه حذر من أن نقل مئات الأشخاص، بمن فيهم الأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة، ستكون له تداعيات كبيرة على حياتهم.
وأشار إلى أن القرار قد يدفع العديد من الأسر إلى سوق الإيجارات الخاصة التي تعاني بالفعل من أزمة حادة في المعروض وارتفاع مستمر في الأسعار.
وتظهر أحدث البيانات أن أسعار الإيجارات الخاصة في مقاطعة كورك ارتفعت بنسبة 64% مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا، فيما بلغ متوسط إيجار شقة مكونة من غرفتي نوم داخل مدينة كورك 2,103 يورو شهريًا.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







