موظفة تغادر إيرلندا بعد تعرضها للسطو.. والسجن لامرأة لديها سجل جنائي حافل
قضت محكمة دبلن الجنائية بسجن امرأة لمدة عامين وتسعة أشهر، بعد إدانتها بسرقة مبلغ يزيد على 400 يورو من مغسلة ملابس، في واقعة استخدمت خلالها أداة حادة لتهديد إحدى العاملات، فيما كشفت المحكمة أن المتهمة لديها سجل جنائي يضم 77 إدانة سابقة.
وأقرت المتهمة إينيس دان (Ennis Dunne)، البالغة من العمر 47 عامًا، والتي كان عنوان إقامتها السابق في شارع نورث سيركيولار رود (North Circular Road) بمنطقة دبلن 1، بالذنب في جريمة سطو على مغسلة ملابس تقع في شارع ساوث سيركيولار رود (South Circular Road)، بتاريخ 24/10/2025.
واستمعت المحكمة إلى أدلة تفيد بأن دان دخلت المغسلة واستخدمت آلات غسل الملابس لمدة ساعة تقريبًا.
وأوضح ضابط الشرطة المسؤول عن التحقيق، خلال استجوابه من جانب محامية الادعاء كارولين كامينغز (Caroline Cummings)، أن المتهمة اقتربت من صندوق الدفع وبدأت في توجيه أسئلة إلى الموظفة، في وقت لم يكن يوجد فيه أي زبائن آخرين داخل المكان.
وسألت المتهمة عن ملابس تخص شقيقتها، زعمت أنها تُركت داخل المغسلة. وعندما ذهبت الموظفة للتحقق من الأمر، توجهت دان عدة مرات إلى المنطقة المحيطة بصندوق الدفع، ما دفع الموظفة إلى مطالبتها بالابتعاد.
وحاولت دان بعد ذلك انتزاع هاتف «آيفون» الخاص بالموظفة من جيبها الخلفي، ثم أخرجت شيئًا وحاولت دفعه باتجاه وجهها، ما جعل الموظفة تعتقد أنه ربما يكون حقنة، وشعرت بالخوف.
وبعد ذلك، شعرت الموظفة بجسم حاد يُضغط على ظهرها، فحاولت دفع المتهمة بعيدًا عنها لحماية نفسها.
وسقط هاتف الموظفة على الأرض، بينما توجهت دان إلى صندوق الدفع، فالتقطت الموظفة هاتفها وفرّت خارج المحل.
واستولت المتهمة على مبلغ 410 يورو من صندوق الدفع، ثم هربت من المكان، تاركة وراءها حقيبة وأغراضًا أخرى. وتمكنت الشرطة لاحقًا من تحديد هويتها من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة، التي عُرضت أمام المحكمة.
وخلال استجوابها من جانب الشرطة، قالت دان إنها تعاني فترات من فقدان الذاكرة، وإنها كانت تتعاطى مخدر الكراك وأقراصًا دوائية، مشيرة إلى أن إدمانها كان يكلفها نحو 200 يورو يوميًا.
وأقرت بأنها الشخص الذي ظهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، لكنها نفت معرفتها بطبيعة الأداة المستخدمة في الواقعة. كما اعترفت بأن تصرفها كان من شأنه إثارة الخوف لدى الموظفة، وأعربت عن أملها في أن تتمكن المرأة من التعافي، وقدمت اعتذارها.
واعترفت المتهمة أيضًا بإشهار أداة حادة وتهديد العاملة وسرقة الأموال، وكررت اعتذارها عن الواقعة.
وقُدم إلى المحكمة بيان يوضح تأثير الجريمة على الضحية، لكنه لم يُقرأ علنًا خلال الجلسة.
وأبلغت محامية الادعاء كارولين كامينغز المحكمة أن الحادث ترك أثرًا بالغًا على الموظفة، التي غادرت إيرلندا منذ ذلك الحين وعادت إلى بلدها الأصلي.
وكشفت المحكمة أن دان لديها 77 إدانة جنائية سابقة، من بينها 11 إدانة بالسطو، وإدانتان بالشروع في السطو.
ووافق ضابط الشرطة المسؤول عن التحقيق، خلال استجوابه من جانب محامي الدفاع إيميت نولان (Emmet Nolan)، على أن موكلته ظلت رهن الحبس منذ اعتقالها، وأنها أقرت بالذنب في مرحلة مبكرة من الإجراءات القضائية، وكانت تحت تأثير شديد لمواد مخدرة غير مشروعة وقت ارتكاب الجريمة.
كما أُقر بأن دان أخبرت الشرطة بأنها كانت تتعرض آنذاك للترهيب والمطالبة بدفع أموال لسداد ديونها.
وقال محامي الدفاع إن موكلته لديها «سجل جنائي مروع»، مستعرضًا الظروف الحياتية الصعبة التي مرت بها.
وأوضح أن دان تخضع حاليًا لعلاج بديل للمواد الأفيونية باستخدام الميثادون، وتعاني مشكلات صحية جسدية ونفسية كبيرة، مشيرًا إلى أنها تعتزم مغادرة دبلن بعد الإفراج عنها والانتقال للعيش في منطقة أخرى من البلاد.
وأضاف المحامي أن موكلته تشعر بالخجل والإحراج الشديدين بسبب تصرفاتها.
من جانبه، أشار القاضي مارتن نولان (Martin Nolan) إلى أن دان كانت «في حاجة ماسة إلى المال» يوم وقوع الجريمة، وأن سلوكها «أرعب» الضحية، التي وجدت المواجهة الجسدية تجربة صادمة.
وأكد القاضي أن الواقعة تُعد جريمة سطو خطيرة، نظرًا لما تخللها من تدافع واحتكاك جسدي، لكنه أوضح أن مستوى العنف المستخدم كان عند الحد الأدنى نسبيًا.
كما أشار إلى أن المتهمة لديها «سجل جنائي خطير إلى حد كبير»، مع الأخذ في الاعتبار خلفيتها الشخصية ومشكلاتها الصحية وطموحاتها لإعادة التأهيل.
وفي ختام الجلسة، أصدر القاضي نولان حكمًا بسجن دان لمدة عامين وتسعة أشهر، على أن يُحتسب تنفيذ العقوبة بأثر رجعي اعتبارًا من تاريخ دخولها الحبس في شهر 10 من عام 2025.
المصدر: Crime World
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







