من 5 إلى 8 سنوات.. تغييرات الجنسية المرتقبة تثير مخاوف المؤهلين حاليًا من تأخير طلباتهم
أثارت التغييرات المقترحة على قانون الجنسية الإيرلندية تساؤلًا مهمًا لدى آلاف المقيمين الذين أصبحوا مؤهلين حاليًا للحصول على الجنسية أو يقتربون من استيفاء شروطها: هل من الأفضل تقديم طلب التجنّس الآن قبل دخول القواعد الجديدة المحتملة حيز التنفيذ؟
وتأتي هذه التساؤلات بعدما حصل وزير العدل على موافقة الحكومة لإعطاء الأولوية لصياغة مشروع قانون الجنسية والمواطنة الإيرلندية (المعدل) لعام 2026، والذي يتضمن تغييرات واسعة على شروط الحصول على الجنسية عن طريق التجنّس.
ومن أبرز المقترحات رفع مدة الإقامة المحتسبة المطلوبة لمعظم المتقدمين من 5 سنوات حاليًا إلى 8 سنوات، إلى جانب إدخال متطلبات تتعلق بإتقان اللغة الإنجليزية أو الإيرلندية أو لغة الإشارة الإيرلندية، واختبار للمعرفة المدنية والمجتمع والسياسة في إيرلندا، فضلًا عن شروط تتعلق بالقدرة على إعالة النفس ماليًا.
لكن هذه التغييرات لم تصبح قانونًا حتى الآن، ولا تزال القواعد الحالية هي السارية على طلبات الجنسية في الوقت الراهن. كما لم تحدد الحكومة بعد موعدًا نهائيًا لدخول التغييرات المقترحة حيز التنفيذ.
وهنا تبرز أهمية الأمر بالنسبة إلى الأشخاص الذين استوفوا بالفعل شروط الحصول على الجنسية وفق النظام الحالي.
وترى شركة المحاماة (Gibson & Associates LLP)، المتخصصة في قضايا الهجرة، أن الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مؤهلون حاليًا قد يرغبون في التفكير في تقديم طلباتهم عاجلًا بدلًا من تأجيلها، في ظل اتجاه الحكومة الواضح نحو تشديد شروط التجنّس.
وتحذر الشركة من أن الشخص الذي يقترب حاليًا من استيفاء شرط الإقامة لمدة خمس سنوات قد يواجه انتظارًا أطول بصورة كبيرة إذا أصبحت مدة الإقامة الجديدة البالغة ثماني سنوات قانونًا وانطبقت عليه.
لكن من المهم التأكيد على أنه لا يوجد حتى الآن ضمان رسمي بأن مجرد تقديم الطلب قبل صدور القانون الجديد سيعني تلقائيًا استمرار تقييمه بالكامل وفق القواعد القديمة. وستعتمد هذه المسألة على الصياغة النهائية للتشريع، وأي أحكام انتقالية يتم اعتمادها، وتاريخ بدء تطبيق القواعد الجديدة.
ولذلك فإن تقديم الطلب مبكرًا لا ينبغي أن يكون على حساب التأكد من استيفاء جميع الشروط الحالية.
وتشير (Gibson & Associates) إلى أن حساب مدة «الإقامة المحتسبة» (Reckonable Residence) قد يكون أكثر تعقيدًا مما يعتقده البعض، كما أن وجود فجوات في تصاريح الهجرة أو فترات غياب عن إيرلندا أو نقص في الوثائق أو أخطاء في التاريخ المتعلق بالإقامة قد يؤدي إلى تأخير الطلب أو إثارة تساؤلات إضافية بشأن الأهلية.
وتشمل المسائل التي ينبغي مراجعتها قبل التقديم مدة الإقامة المحتسبة، واستمرارية الإقامة، وفترات الغياب عن الدولة، وسجل الهجرة، ومتطلبات حسن السيرة والسلوك، إلى جانب التأكد من اكتمال وثائق الهوية والإقامة وغيرها من الأدلة المطلوبة.
وتتوقع الشركة أن تؤدي خطط الحكومة لتشديد شروط الجنسية إلى زيادة الاستفسارات وطلبات التجنّس خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا من الأشخاص الذين أصبحوا بالفعل مؤهلين وفق القواعد الحالية ولا يريدون المخاطرة بالانتظار حتى تتغير الشروط.
كما أن تجهيز طلب الجنسية قد يتطلب جمع مستندات وسجلات تغطي عدة سنوات، ولذلك تنصح الشركة الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مؤهلون بمراجعة أوضاعهم مبكرًا وعدم الانتظار حتى المراحل الأخيرة من إقرار التشريع الجديد.
وبالتالي، فإن الرسالة الأهم بالنسبة إلى المقيمين حاليًا هي أن شرط السنوات الثماني واختبارات اللغة والمعرفة المدنية وغيرها من المتطلبات المقترحة لم تدخل حيز التنفيذ بعد، إلا أن الحكومة بدأت بالفعل المسار التشريعي لتغيير النظام.
أما السؤال عما إذا كان تقديم الطلب الآن سيضمن خضوع صاحبه للقواعد الحالية حتى صدور القرار النهائي، فلا يمكن الجزم به في الوقت الراهن، وسيعتمد على التفاصيل النهائية للقانون وترتيبات تطبيقه.
وبالنسبة إلى من استوفوا بالفعل شروط التجنّس الحالية، فإن المرحلة الحالية قد تكون مناسبة لمراجعة سجل الإقامة والوثائق والتأكد من الأهلية، واتخاذ قرار التقديم استنادًا إلى ظروف كل حالة بدلًا من الانتظار لمعرفة الشكل النهائي للقواعد الجديدة.
المصدر: gibsonandassociates
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





