تأكيد تضرر عملاء في إيرلندا بعد تسريب بيانات «Revolut» إلى محتالين
تأكد أن عملاء في إيرلندا كانوا من بين المتضررين في واقعة كشف بيانات حساسة لدى «Revolut»، بعدما قدمت الشركة معلومات إلى محتالين اعتقدت أنهم يمثلون جهة حكومية رسمية.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «Irish Independent»، تأثر 680 عميلًا على مستوى العالم بالواقعة، من بينهم 12 عميلًا في إيرلندا.
وكان المحتالون قد ادعوا أنهم يمثلون جهة حكومية، وتمكنوا من الحصول على بيانات تخص العملاء.
وشملت البيانات التي تعرضت للكشف معلومات الهوية وبيانات الاتصال، بما في ذلك تواريخ الميلاد والعناوين البريدية وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف.
ووفقًا لتقرير نشرته «TechCrunch» بشأن الواقعة، تضمنت البيانات كذلك نسخًا من وثائق إثبات الهوية الخاصة بالعملاء، بما في ذلك جوازات السفر ورخص القيادة، بالإضافة إلى أرقام الحسابات المصرفية الدولية «IBAN».
وأضاف التقرير أن الإشعارات التي أُرسلت عبر البريد الإلكتروني إلى العملاء المتضررين أكدت مشاركة وثائق شخصية لإثبات الهوية، مثل جوازات السفر ورخص القيادة.
ورغم توجيه أسئلة متكررة إلى Revolut بشأن التفاصيل الدقيقة للبيانات التي تم الكشف عنها، لم تقدم الشركة قائمة كاملة بها.
وتبين الآن أن البنك المركزي الإيرلندي ولجنة حماية البيانات الإيرلندية قد تم إبلاغهما بالواقعة.
وقالت امرأة مقيمة في دبلن وكان حسابها من بين الحسابات المتضررة لصحيفة «Irish Independent»، إنها أصبحت غير قادرة على الدخول إلى حسابها، ووصفت الأمر بأنه مزعج للغاية.
وأضافت أنها كانت محظوظة لأن الواقعة لم تمنعها من الوصول إلى أموالها، نظرًا لامتلاكها أيضًا حسابًا جاريًا لدى بنك «AIB».
وشددت Revolut على أن أنظمتها لم تتعرض للاختراق الإلكتروني.
وقالت الشركة: «لم يتم اختراق بنيتنا التحتية الأساسية أو قواعد بياناتنا أو حسابات العملاء. الواقعة تضمنت طرفًا خارجيًا استخدم نطاق بريد إلكتروني رسميًا تابعًا لجهة حكومية لإرسال طلبات للحصول على معلومات».
وأضافت الشركة أن عددًا «محدودًا» من الأشخاص تأثر بالواقعة، وأنها تواصلت مباشرة مع هؤلاء العملاء.
وقالت Revolut: «رصدت Revolut مؤخرًا عملية احتيال خارجية متطورة لانتحال الهوية، استخدم خلالها طرف ثالث غير مصرح له نطاق بريد إلكتروني حقيقيًا تابعًا لجهة حكومية لتقديم طلبات احتيالية للحصول على معلومات».
وأضافت: «فور اكتشاف الأمر، حظرنا العنوان وأبلغنا الجهة الحكومية المعنية، بالإضافة إلى جهات إنفاذ القانون والجهات التنظيمية المعنية بحماية البيانات والقطاع المالي».
ويبدو أن المحتالين استخدموا نطاق بريد إلكتروني حقيقيًا تابعًا لجهة حكومية لتقديم طلبات للحصول على بيانات من Revolut.
وأكدت الشركة أن أنظمة Revolut وأموال العملاء لم تتأثر، وأنها أبلغت العدد المحدود من الأشخاص المتضررين مباشرة وقدمت لهم الدعم.
وأوضحت Revolut أن المؤسسات المالية ملزمة قانونًا بالاستجابة للطلبات الرسمية المقدمة من جهات إنفاذ القانون أو الجهات الحكومية، ولذلك يتم التعامل مع المراسلات الواردة من نطاقات حكومية موثقة باعتبارها طلبات قانونية ملزمة.
وقالت الشركة إن الطلبات الاحتيالية حملت مصادقة تقنية صحيحة للنطاق الإلكتروني، ولذلك جرى التعامل معها وفق إجراءات الامتثال القانونية المعتادة، بناءً على افتراض معقول بأنها صادرة بالفعل عن جهة رسمية.
وشددت Revolut مجددًا على أن الواقعة شملت «مجموعة محدودة للغاية من العملاء».
وتقول Revolut، التي تشهد توسعًا سريعًا، إن لديها 3.4 مليون عميل في إيرلندا وأكثر من 80 مليون عميل حول العالم.
وكانت الشركة قد أعلنت مؤخرًا أن قيمة خدمات الإقراض التي قدمتها في إيرلندا تجاوزت مليار يورو، من خلال نحو 300 ألف تسهيل ائتماني، وذلك بعد أربع سنوات من إطلاق خدمات الائتمان في السوق الإيرلندية.
وتأتي الواقعة في وقت تشير فيه تقارير إلى أن Revolut تدرس إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة قد تصل بتقييم الشركة إلى 200 مليار دولار.
كما تعهدت باستثمار 500 مليون دولار في الولايات المتحدة خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وحصلت في شهر 9 على موافقة مشروطة للعمل كبنك وطني في الولايات المتحدة.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






