22 23
Slide showأخبار أيرلندا

منعها من القيادة 5 سنوات.. حكم مع وقف التنفيذ على سائقة متعلمة في دبلن بعد حادث غيّر حياة صديقتها

Advertisements

 

أصدرت محكمة في دبلن حكمًا بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ بالكامل بحق سائقة متعلمة، بعد حادث دهس خطير أدى إلى إصابة صديقتها السابقة بإصابات بالغة غيّرت حياتها بشكل دائم، وذلك خلال ما وصفته المحكمة بـ«تصرف غير مسؤول» مرتبط بسيارة.

واستمعت «محكمة دبلن الجنائية» إلى أن «لانا داولينغ»، التي كانت تبلغ من العمر 19 عامًا وقت وقوع الحادث، كانت تقود السيارة ببطء إلى الأمام بينما كانت صديقتها آنذاك فوق غطاء السيارة الأمامي «البونيت»، قبل أن تسقط وتُدهس أسفل المركبة.

وأقرت «داولينغ»، البالغة الآن 20 عامًا، والمقيمة في «شانغاناغ كليفس» بمنطقة «شانكيل» في دبلن، بالذنب في تهمة القيادة الخطرة التي تسببت في أذى جسدي خطير، في حادث وقع بتاريخ 2024/10/24.

وأكدت المحكمة أن المتهمة لا تملك أي إدانات سابقة.

وقال القاضي «مارتن نولان»، إن الواقعة حدثت بعد حديث بين الطرفين تطور إلى «مزاح» أو «تصرف مرح» يتعلق بالسيارة.

وأوضح أن الضحية كانت في مرحلة معينة فوق غطاء السيارة قرب باب الراكب، بينما كانت المتهمة تقود المركبة، قبل أن تتحرك السيارة أو تهتز فجأة، ما أدى إلى سقوط الضحية ودهسها بشكل مأساوي.

وأشار القاضي إلى أن الضحية تعرضت لإصابات مدمرة، ودخلت في غيبوبة لعدة أيام، كما أمضت فترة طويلة في المستشفى، ولا تزال تعاني حتى الآن من مشكلات طويلة الأمد تتعلق بالألم والإعاقة.

وأضاف أن الضحية تعرضت لصدمة نفسية كبيرة، وأن تعافيها الجسدي والنفسي سيستغرق وقتًا طويلًا.

وشدد القاضي على أن السائق يتحمل المسؤولية الكاملة عن السيطرة على السيارة، مؤكدًا أن «داولينغ» لم يكن يجب أن تنخرط في هذا السلوك أثناء قيادتها، نظرًا للعواقب المأساوية التي ترتبت عليه.

كما لفت إلى أنها كانت تقود برخصة قيادة مؤقتة، ولم تكن برفقة سائق مؤهل كما تنص القواعد، بينما كانت السيارة مؤمّنة ومرخصة قانونيًا.

وأخذت المحكمة في الاعتبار أنها لا تملك سجلًا جنائيًا سابقًا، وأن لديها سلوكًا جيدًا في العمل، كما أنها واصلت زيارة الضحية بانتظام في المستشفى بعد الحادث.

وأشار القاضي إلى أنها أبدت ندمًا واضحًا، كما أن العلاقة بين الطرفين انتهت لاحقًا.

وقال إن جريمة القيادة الخطرة المسببة للأذى تُعد من القضايا غير المعتادة، لأن المتهمة لم تكن تقصد التسبب بالأذى، لكنها تسببت فيه نتيجة سلوك مهمل.

وأضاف أن القضية تختلف عن قضايا أخرى تعاملت معها المحكمة سابقًا، مثل القيادة تحت تأثير المخدرات أو السرعة الزائدة أو القيادة المتهورة.

ووصفها بأنها قضية غير مألوفة لأن الطرفين كانتا في حالة مزاح، لكنه أكد أن المسؤولية الأساسية تقع على السائق.

وأوضح أنه رغم أن المتهمة لم تكن تعتقد وقتها أنها تتصرف بشكل خطر، فإن ما قامت به كان سلوكًا خطيرًا بالفعل.

وقال القاضي إنه لا يرى أن سجنها سيكون عادلًا أو مستحقًا، رغم إدراكه الكامل للآثار طويلة الأمد التي سترافق الضحية.

وأضاف أنها تتحمل مسؤولية أخلاقية واضحة، لكنه لا يرى أن القضية تستوجب الحبس الفعلي.

وبناء على ذلك، فرض القاضي حكمًا بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ بالكامل، كما منعها من القيادة لمدة 5 سنوات.

وخلال جلسات المحكمة، قال المحقق «لي أودونوغيو» إن الشرطة وصلت إلى موقع الحادث قرابة الساعة 2:40 مساءً، بعد تلقي اتصال طارئ على الرقم 999 بشأن حادث مروري.

وعثر عناصر الشرطة على الضحية محاصرة أسفل الجزء الخلفي من الجانب المخصص للراكب في سيارة «نيسان ميكرا» فضية اللون، وكانت تصرخ طالبة المساعدة.

وأفادت المحكمة بأنها كانت تنزف من مقدمة الرأس، بينما كانت ساقاها ملتويتين بزاوية 180 درجة.

واعترفت «داولينغ» في موقع الحادث بأنها كانت تقود السيارة، وقالت إنهما كانتا «تمزحان وتلهوان» بينما كانت الضحية فوق غطاء السيارة.

وأضافت أن صديقتها قالت لها: «لا، بجد توقفي، أنا سأقع»، قبل أن تسقط أسفل السيارة.

وأثبتت الفحوص أن المتهمة اجتازت اختبار الكحول والمخدرات في موقع الحادث، ولم يكن هناك أي أثر للكحول أو المخدرات في جسدها.

وأوضحت تقارير طبية أمام المحكمة أن الضحية تعرضت لإصابة دماغية رضحية، وكسور متعددة، وإصابات في الصدر والحوض والأطراف السفلية، إلى جانب سحجات متعددة وآلام عصبية.

كما خضعت لعملية جراحية لتثبيت الحوض، حيث زُرعت لها قضبان وصفائح معدنية.

ودخلت في غيبوبة لمدة 6 أيام، وأمضت عدة أشهر في المستشفى، ولم تتذكر تفاصيل الحادث.

وفي إفادة تأثير الضحية، قالت الشابة إن حياتها «انقلبت رأسًا على عقب»، وإنها لا تزال تعاني من كوابيس وآلام ومشكلات صحية بعد الإفاقة من الغيبوبة.

وأضافت أنها حتى الآن لا تستطيع المشي دون مساعدة، وتعاني من «ألم شديد وضعف كبير».

كما تحدثت عن تأثير الحادث على ذاكرتها، وحالتها النفسية، وعائلتها.

ومن جانب الدفاع، قدمت المتهمة اعتذارًا غير مشروط، وأكدت أنها «آسفة بشدة» لما حدث، معترفة بأنها ارتكبت خطأ جسيمًا في التقدير.

وأضافت أنها تعيش يوميًا مع إدراكها لحجم الألم والخوف وعدم اليقين الذي تعرضت له الضحية وعائلتها.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.