مفوضية حقوق الإنسان تحذر من تداعيات مشروع قانون الإسكان على المهاجرين والفئات الضعيفة
حذرت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة (IHREC)، من أن مشروع قانون الإسكان وإيجارات المساكن (أحكام متنوعة) لعام 2026 قد يؤدي إلى استبعاد فئات ضعيفة من الحصول على السكن الاجتماعي وخدمات سكن الطوارئ، إذا تم اعتماد شروط الإقامة الجديدة الواردة فيه بصيغتها الحالية.
وأعلنت المفوضية أنها وجهت رسالة رسمية إلى وزير الإسكان جيمس براون، أعربت فيها عن مخاوف جدية بشأن التداعيات المحتملة لمشروع القانون على حقوق الإنسان والمساواة.
وقالت المفوضية إن الإجراءات المقترحة قد تؤدي إلى زيادة عدد الأشخاص المحرومين من الدعم السكني، مع آثار سلبية قد تكون أكثر حدة على ضحايا الاتجار بالبشر، والناجين من العنف المنزلي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والمهاجرين، وغيرهم من الفئات الضعيفة.
ويتضمن مشروع القانون فرض شرطَي «الإقامة القانونية» و«الإقامة المعتادة» على جميع البالغين ضمن الأسرة المتقدمة بطلب للحصول على السكن الاجتماعي.
وبحسب المفوضية، فإن هذه الأحكام قد تؤدي إلى رفض طلب أسرة كاملة بسبب الوضع القانوني أو وضع الإقامة الخاص بأحد أفرادها فقط، الأمر الذي قد يشكل تدخلاً غير متناسب في الحق في الحياة الخاصة والعائلية، وقد يتعارض مع التزامات إيرلندا بموجب الاتفاقيات الأوروبية والدولية لحقوق الإنسان.
وقال ليام هيريك، كبير مفوضي المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة: «قد تكون النتيجة العملية لهذه المقترحات حرمان أفراد وعائلات ضعيفة من الوصول إلى السكن الاجتماعي بشكل كامل. ويثير قلقنا بشكل خاص احتمال أن يجد الأشخاص الذين يواجهون بالفعل تحديات كبيرة، بمن فيهم ضحايا الاتجار بالبشر والناجون من العنف المنزلي، أنفسهم بلا خيار سوى اللجوء إلى خدمات المشردين الطارئة».
كما حذرت المفوضية من أن إدخال شرط «الإقامة المعتادة» إلى تشريعات السكن الاجتماعي قد يؤدي إلى تكرار المشكلات التي ظهرت سابقًا في نظام الرعاية الاجتماعية، حيث أثرت هذه الشروط بشكل غير متناسب على مجتمع الرحّل الإيرلندي، ومجتمع الروما، والمهاجرين، والأشخاص الذين يعانون من التشرد، وضحايا العنف.
وبصفتها المقرر الوطني المستقل المعني بمكافحة الاتجار بالبشر في إيرلندا، أعربت المفوضية عن قلقها من أن مشروع القانون لا يتضمن أي استثناءات أو ضمانات خاصة لضحايا الاتجار بالبشر، رغم التزامات إيرلندا الجديدة بموجب التوجيه الأوروبي المعدل لمكافحة الاتجار بالبشر، والذي يتعين إدراجه في التشريعات الإيرلندية الشهر المقبل.
وأضاف هيريك: «يُعد ضحايا الاتجار بالبشر من بين أكثر الأشخاص ضعفًا في المجتمع. ويشكل توفير سكن آمن ومستقر الخطوة الأولى نحو التعافي والحماية من المزيد من الاستغلال. ومن المثير للقلق أن مشروع القانون بصيغته الحالية لا يوفر ضمانات واضحة تكفل حصول هؤلاء الضحايا على الدعم السكني الذي يحتاجون إليه».
ودعت المفوضية الحكومة إلى إدراج استثناءات أو صلاحيات تقديرية تضمن عدم استبعاد ضحايا الاتجار بالبشر وضحايا العنف المنزلي والجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي من برامج السكن الاجتماعي.
كما أعربت عن قلقها بشأن إمكانية حصول الأشخاص المحتاجين على سكن الطوارئ، مطالبة بتوضيح صريح في التشريع يؤكد أن شروط الإقامة الجديدة لا تنطبق على طلبات الحصول على خدمات المشردين.
وأثارت المفوضية كذلك مخاوف بشأن نظام الطعون المنصوص عليه في مشروع القانون، مشيرة إلى أن المهلة المحددة لتقديم الطعون والبالغة 14 يومًا فقط قد تكون غير كافية، كما انتقدت عدم وجود نص يسمح بعقد جلسات استماع شفوية، وغياب الضمانات المتعلقة بالحصول على الاستشارات القانونية وخدمات الترجمة الشفوية والتحريرية.
المصدر: IHREC
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





