مطعم للوجبات السريعة في دبلن يُلزم بدفع أكثر من 30 ألف يورو لموظفة مُنعت من ارتداء الحجاب وفُصلت من عملها
أمرت لجنة علاقات العمل (WRC)، مطعمًا للوجبات السريعة في دبلن بدفع تعويضات تتجاوز 30 ألف يورو لموظفة مغربية، بعد ثبوت تعرضها للتمييز الديني ومخالفات متعددة لقوانين العمل، من بينها الفصل التعسفي.
وقضت اللجنة بأن شركة «Beauty and Beef Limited» مارست التمييز ضد الموظفة هاجر عقا، التي كانت تعمل مساعدة مبيعات، على أساس الجنس والدين والعرق، في مخالفة لقانون المساواة في العمل، ومنحتها تعويضًا بقيمة 13 ألف يورو عن هذه الانتهاكات.
وأكدت اللجنة أن الشركة لم تقدم أي مبرر موضوعي أو قانوني يمنع الموظفة من ارتداء الحجاب أثناء العمل.
كما خلصت اللجنة إلى أن هاجر تعرضت للفصل التعسفي بعد نحو شهرين فقط من بدء عملها في شهر 2024/03، وذلك عقب اعتراضها على تقاضي أجر يقل عن الحد الأدنى الوطني للأجور.
وخلال جلسات الاستماع، وصفت الموظفة ظروف عملها بأنها «أشبه بالعبودية الكاملة»، مؤكدة أنها تعرضت لسلسلة من الإهانات والتعليقات المسيئة من قبل صاحب العمل.
وقالت إن صاحب العمل وصفها بأنها «بدينة وغبية» واتهمها بالإفراط في تناول الطعام، كما حاول الإيحاء بأن لديها مشكلات نفسية.
وأضافت أنها تعرضت أيضًا لسؤال متكرر حول ما إذا كانت حاملاً، الأمر الذي اعتبرته مهينًا وغير مقبول.
وأكدت الموظفة المغربية أنها شعرت وكأنها «مواطنة من الدرجة الثانية» داخل بيئة عمل تفتقر إلى الاحترام والإنصاف.
كما ذكرت أن صاحب العمل أدلى بتعليقات مسيئة تجاه المغرب، وصرح بأنه لا يحب المغاربة، إضافة إلى تعرضها لتعليقات ساخرة بشكل متكرر داخل مكان العمل.
وأفادت بأنها كانت تُطلب منها باستمرار إزالة الحجاب كلما حاولت ارتداءه أثناء العمل.
وقالت كذلك إنها شعرت بأنها مستهدفة بسبب صغر سنها، وإنها أُجبرت على العمل حتى الساعة 3 صباحًا رغم أن ساعات العمل التي تم الاتفاق عليها كانت تمتد من الساعة 5 مساءً حتى 11 مساءً أو منتصف الليل.
من جانبها، دافعت الشركة عن موقفها بالقول إن ارتداء الحجاب لا يتوافق مع سياسة «الحياد» التي كانت تعتمدها داخل مكان العمل.
وفي وقت لاحق، قامت الشركة بتعديل لوائحها الداخلية لتشمل حظرًا على ارتداء أي رموز أو شعارات ظاهرة تعبر عن المعتقدات الدينية أو السياسية أو الفلسفية للموظفين.
ولم تحضر الشركة جلسة الاستماع أمام لجنة علاقات العمل، كما لم تكن ممثلة قانونيًا خلال النظر في القضية.
وأشارت الموظفة إلى أنها عندما أثارت مسألة حصولها على أجر أقل من الحد الأدنى القانوني للأجور، أبلغها صاحب العمل بأنها لم تعد مرحبًا بها في العمل وأن علاقتها الوظيفية مع الشركة انتهت.
وأكدت لجنة علاقات العمل أن الشركة «فشلت في تطبيق أبسط معايير العدالة والإجراءات السليمة» عند التعامل مع الموظفة.
ومنحت اللجنة تعويضًا إضافيًا بقيمة 5,080 يورو بسبب الفصل التعسفي.
وقالت مسؤولة الفصل في القضية، إيلين كامبل، إنها اقتنعت من خلال الأدلة المقدمة بأن سؤال الموظفة عما إذا كانت حاملاً يمثل تمييزًا على أساس الجنس.
وفي المقابل، رأت اللجنة أن وصف المغرب بعبارات مسيئة لا يرقى قانونيًا إلى مستوى التمييز العنصري وفق التعريف الوارد في التشريعات ذات الصلة.
كما قررت أن وصف الموظفة بأنها «بدينة» أو «غبية» لا يندرج ضمن تعريف التحرش المنصوص عليه في قوانين المساواة في العمل، رغم تأكيدها أن هذه العبارات «غير مقبولة إطلاقًا على أي مستوى».
وأضافت كامبل: «لا أجد كلمات كافية لوصف السلوك المنسوب إلى صاحب العمل في هذه القضية».
إلا أنها اعتبرت أن تهديد الموظفة بإفساد فرصها في الحصول على الجنسية الإيرلندية يمثل شكلاً من أشكال التمييز المرتبط بالأصل القومي.
وفي نهاية القضية، أمرت لجنة علاقات العمل الشركة بدفع إجمالي تعويضات يبلغ 30,347 يورو للموظفة، تشمل تعويضات عن التمييز الديني والفصل التعسفي ومخالفات أخرى تتعلق بالأجور وظروف العمل.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








