محكمة تنظر قضية سيدة مسنّة ترفض مغادرة المستشفى منذ 719 يومًا رغم تعافيها وتكلفة الإقامة تتجاوز 1,300 يورو يوميًا
نظرت المحكمة العليا في قضية غير عادية تتعلق بسيدة مسنّة ترفض مغادرة المستشفى منذ أكثر من 719 يومًا، رغم أن الأطباء أكدوا أنها لا تحتاج إلى أي علاج طبي إضافي.
ووفقًا لما عرض أمام المحكمة، فإن السيدة التي لم يُكشف عن هويتها بناءً على أمر قضائي تصر على أنها لا تزال تعاني من مشكلات صحية متعددة لم تُعالج بعد، وتحظى بدعم من فريقها القانوني الذي يؤيد طلبها بإجراء فحوصات إضافية وتشخيص كامل قبل مغادرتها.
وقد تقدم المستشفى بطلب قضائي لإصدار أمر يُلزمها بمغادرة الغرفة خلال 24 ساعة ومنعها من العودة إلا في حالة الطوارئ الطبية.
وأصدر القاضي برايان كريغان قرارًا بالسماح للمستشفى بإخطار محامي السيدة رسميًا بالقضية، وتم تأجيل الجلسة إلى الأسبوع المقبل.
وأوضحت المديرة الإقليمية للشؤون الطبية في إفادة للمحكمة، أن السيدة تشغل حاليًا غرفة خاصة تُستخدم عادة لمرضى الحالات الحرجة أو مرضى نهاية الحياة، مشيرة إلى أن المستشفى «بحاجة ماسة للغرفة لتوفير بيئة لائقة لمرضى آخرين».
وأضافت المديرة، أن المستشفى أوضح للسيدة ومحاميها مرارًا أنه «لا يوجد حق قانوني بموجب قانون الصحة الإيرلندي يمنح المريض سلطة تحديد نوع العلاج أو اختيار الأطباء»، غير أن محامي السيدة استند إلى ميثاق حقوق المرضى الذي ينص على أن «للمرضى الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة برعايتهم وطلب رأي طبي ثانٍ».
ورغم ذلك، رفضت السيدة الخضوع لفحص طبي جديد، بينما أرسل محاميها رسالة إلى المستشفى طالب فيها بإجراء فحوصات عاجلة تشمل القلب وأمراض أخرى، قائلاً إن موكلته «ستغادر السرير فور تلقيها التشخيص والعلاج المناسبين».
وأشار المحامي أيضًا إلى أن الطبيب المسؤول عن إخراجها من المستشفى «ليس ولم يكن في أي وقت طبيبها المعالج»، فيما أكد المستشفى أن الطبيب الذي أصدر أول قرار بالخروج بعد مرور عام على إقامتها غادر المستشفى منذ فترة، وأنه تم تعيين طبيب بديل لكنها رفضت الاعتراف به كطبيبها.
وأوضح المستشفى أن استمرار وجودها يساهم في تفاقم أزمة الازدحام، مشيرًا إلى أن تكلفة إقامتها اليومية تبلغ 1,322 يورو، في حين أن متوسط مدة الإقامة في مثل هذه الغرف لا يتجاوز 4.9 أيام.
وأكدت الإدارة أنها عرضت على السيدة جميع أشكال الدعم بعد الخروج، بما في ذلك الرعاية المؤقتة، وإعادة التأهيل، والمساعدة المنزلية، لكنها رفضت جميع العروض.
وأضافت المديرة الطبية، أن المريضة «تُرسل باستمرار رسائل إلكترونية للأطباء والإدارة على مدار اليوم والليل تطالب بعلاجات إضافية»، مشيرة إلى أن إحدى الرسائل التي وجهتها إلى طبيبتها تضمنت العبارة: «أنتِ الطبيبة تستعدين لموت يمكن إنكاره وتراهنين عليه».
وختم المستشفى بيانه بالقول، إنه لم يعد أمامه خيار آخر سوى اللجوء إلى القضاء لإخلاء الغرفة التي تشغلها السيدة منذ أكثر من عامين.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





