مجلس المهاجرين يقترح «إقامة دائمة» إذا أصرت الحكومة على رفع مدة الجنسية إلى 8 سنوات

قالت رئيسة مجلس المهاجرين في إيرلندا «Immigrant Council of Ireland»، تيريزا بوتشكوفسكا «Teresa Buczkowska»، إنها شعرت بـ«الصدمة» إزاء تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء مايكل مارتن «Micheál Martin» الأسبوع الماضي بشأن طالبي اللجوء وقواعد الحصول على الجنسية الإيرلندية.
وأوضحت بوتشكوفسكا، في تصريحات لـ«The Journal»، أن منظمتها، وهي منظمة غير حكومية تدافع عن حقوق المهاجرين، تلقت عددًا كبيرًا من الرسائل من أشخاص يشعرون بالقلق بشأن تأثير إصلاحات الجنسية المرتقبة عليهم وعلى أسرهم.
وخلال وجوده في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سُئل مارتن عن التغييرات المقترحة على قواعد الجنسية، والتي تشمل زيادة مدة الإقامة المحتسبة المطلوبة للحصول على الجنسية من 5 إلى 8 سنوات.
وكان رئيس الوزراء قد أشار إلى أن العمال المهاجرين الموجودين بالفعل في إيرلندا قد يتمكنون من التأهل للحصول على الجنسية وفق قاعدة السنوات الخمس الحالية، رغم الإصلاحات المرتقبة.
لكنه قال أيضًا إن أحد أسباب الحاجة إلى إصلاح القواعد هو أن بعض الأشخاص الذين وصلوا إلى إيرلندا عبر نظام اللجوء يحصلون على الجنسية بعد خمس سنوات، مرجعًا ذلك إلى «مجموعة من الأسباب»، من بينها التأخيرات الإدارية.
واعترضت بوتشكوفسكا على هذه النقطة، موضحة أن الفترة التي يقضيها الشخص في انتظار البت في طلب الحماية الدولية لا تُحتسب ضمن مدة الإقامة المؤهلة للحصول على الجنسية، وقالت إن تصريحات رئيس الوزراء أظهرت أنه «لا يفهم كيفية عمل القانون».
وقالت: «الإقامة المحتسبة تبدأ فقط من يوم الحصول على صفة الحماية الدولية. لذلك قد يكون شخص ما موجودًا هنا لمدة 10 سنوات في انتظار القرار، وعندما يحصل على القرار، يتعين عليه اعتبارًا من ذلك اليوم الانتظار خمس سنوات أخرى قبل أن يتمكن من التقدم للحصول على الجنسية».
وأضافت: «شعرت بصدمة شديدة عندما علمت أن قائد بلادنا لا يفهم كيفية عمل القانون، بينما يسعى إلى تغيير هذا القانون».
وأثار النائب بول مورفي «Paul Murphy»، عن حزب «People Before Profit»، النقطة نفسها، متهمًا رئيس الوزراء بالذهاب إلى «نهج ترامب بالكامل أثناء وجوده في الولايات المتحدة»، واستخدام خطاب يحمل إيحاءات سياسية لتبرير مقترحات الحكومة بشأن الجنسية.
ووصف مورفي الإصلاحات بأنها «حل لمشكلة غير موجودة».
وقال إن المقترحات مصممة ببساطة لصرف الانتباه عن إخفاقات الحكومة، مضيفًا أنها «لن تجعل الحياة أفضل لأي شخص في هذا البلد، لكنها ستجعلها أكثر صعوبة بالنسبة للأشخاص الذين يساهمون في مجتمعنا ويرغبون في أن يصبحوا مواطنين».
كما يعارض حزب العمال «Labour Party» وحزب الديمقراطيين الاجتماعيين «Social Democrats» المقترحات.
وقال المتحدث باسم حزب العمال لشؤون العدل، آلان كيلي «Alan Kelly»، إن الإصلاحات تمثل «سياسة استعراضية لن تفعل الكثير لتحسين نظام الهجرة في إيرلندا».
وفي المقابل، يرى رئيس الوزراء أن التغييرات ستجعل قواعد إيرلندا أكثر توافقًا مع المتطلبات المطبقة في دول أخرى أعضاء بالاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يُعرض التشريع قريبًا على لجنة العدل في البرلمان «Oireachtas Justice Committee» لإجراء التدقيق السابق للعملية التشريعية.
وبموجب الإصلاحات التي يدفع بها وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان «Jim O’Callaghan»، من المقرر أيضًا إدخال اختبار للغة واختبار للمعرفة المدنية، إلى جانب زيادة مدة الإقامة المطلوبة من خمس إلى ثماني سنوات.
وحذرت بوتشكوفسكا من أن التغييرات قد تترك تأثيرًا اقتصاديًا سلبيًا على إيرلندا.
وقالت إن المهاجرين في إيرلندا لا يمتلكون حاليًا مسارًا لتأمين إقامتهم بصورة دائمة سوى الحصول على الجنسية، وإلا فإنهم يظلون عالقين في «حلقة مفرغة» من إعادة التقدم سنويًا للحصول على تصريح الإقامة، مع دفع رسوم مرتفعة تبلغ 300 يورو للشخص كل عام.
وأشارت إلى أن التأخيرات الإدارية في النظام والتكلفة السنوية المرتفعة لتصاريح الإقامة، وخاصة بالنسبة للعائلات، تمثل بالفعل تحديات أمام الأشخاص، وأن الحصول على الجنسية يوفر لهم وسيلة للخروج من «الحلقة المفرغة» لتصاريح الإقامة المؤقتة.
وقالت إن تمديد هذه الفترة ثلاث سنوات إضافية قد يدفع الكثير من العمال، وخاصة أصحاب الدخول المرتفعة، إلى استنتاج أن الخيار الأسهل بالنسبة لهم هو «حزم حقائبهم» والانتقال إلى دولة أخرى.
وأضافت أن الحكومة أدخلت بالفعل إصلاحات تجعل لم شمل العمال المهاجرين مع أزواجهم وأطفالهم أكثر صعوبة.
وضربت مثالًا بممرضة مهاجرة تأتي للعمل في إيرلندا، قائلة إنها قد تواجه بالفعل صعوبات في إحضار زوجها وأطفالها للعيش معها.
وأضافت أنه إذا كان العامل المهاجر يواجه بالفعل مشكلات في لم شمل الأسرة، ثم يعلم فوق ذلك أنه سيضطر إلى التعامل مع النظام لمدة ثلاث سنوات إضافية، فقد يصل إلى نتيجة مفادها أن فوائد الاستمرار في العيش في إيرلندا لم تعد تبرر ذلك.
وأكدت بوتشكوفسكا أن موقف مجلس المهاجرين في إيرلندا هو أن الحكومة يجب ألا تمضي قدمًا في إصلاحات الجنسية من الأساس.
لكنها قالت إنه إذا أصرت الحكومة على تنفيذ التغييرات، فينبغي عليها استحداث تأشيرة إقامة دائمة لمساعدة العمال المهاجرين، خاصة أن بعضهم قد لا يرغب أصلًا في الحصول على الجنسية الإيرلندية.
وأعربت كذلك عن مخاوف مجلس المهاجرين بشأن اختبار اللغة المقترح، وخاصة تأثيره على الأشخاص ذوي الإعاقة، ودعت إلى إعفاء الأشخاص الأكثر ضعفًا من هذا الشرط.
كما أثارت تكلفة الاختبارات مخاوف المنظمة، وقالت بوتشكوفسكا إنه ينبغي أن تكون مجانية وأن تديرها الحكومة، بدلًا من إسنادها إلى شركة خاصة.
وقالت: «لا نريد شركة خاصة أخرى تحصل على عقد بقيمة مليون يورو لإجراء اختبارات الجنسية أو اللغة للمهاجرين، لأن الجنسية الإيرلندية هي بالفعل ثاني أغلى جنسية في أوروبا».
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


