مجلس الإيرلندي للاجئين: تصريحات وزير العدل عن اللجوء تمثل «تحميل الضحية المسؤولية»
وصف مجلس الإيرلندي للاجئين، تصريحات وزير العدل جيم أوكالاهان، التي قال فيها إن ارتفاع أعداد طالبي اللجوء يشكّل تهديدًا لـ«التماسك الاجتماعي» بأنها «تحميل للضحية المسؤولية»، منتقدًا ربط قضايا اجتماعية وأمنية بوجود طالبي الحماية الدولية.
وكان أوكالاهان قد قال، خلال مقابلة مع بودكاست «Inside Politics» التابع لصحيفة «The Irish Times»، إن مخاوف من «انهيار التماسك الاجتماعي» تدفع الحكومة إلى خفض أعداد القادمين إلى إيرلندا لطلب اللجوء.
وفي ردّ على هذه التصريحات، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجلس الإيرلندي للاجئين»، «نيك هندرسون»، إن أي تدهور في التماسك الاجتماعي «ينتج عن أقلية صغيرة لكنها عنيفة مستعدة لارتكاب جرائم قتل وإحراق متعمد»، إلى جانب «فشل مستمر في القيادة» و«تصاعد العنصرية من دون مواجهة».
وأضاف هندرسون أن أزمة السكن «المتفشية»، و«غياب خطة تواصل وخطة اندماج واضحة بشأن هذا الملف»، إضافة إلى «أزمة تشريد مُصطنعة مستمرة يُجبر فيها الرجال على النوم في الشوارع لإثبات حاجتهم إلى السكن رغم توفر الطاقة الاستيعابية»، تُعد من العوامل الأخرى المؤثرة في الوضع الراهن.
وتابع: «هذه التصريحات تتجاهل الواقع العالمي للهجرة، إذ إن طلبات اللجوء آخذة في التراجع في إيرلندا وأوروبا، كما أن الغالبية الساحقة من لاجئي العالم تستضيفهم دول أفقر وقريبة من مناطق النزاع».
وكانت المجموعة الحقوقية قد وجّهت في وقت سابق من هذا الشهر رسالة إلى الحكومة أعربت فيها عن «قلق عميق» إزاء أوضاع طالبي اللجوء المشرّدين.
وجاء في مراسلة مصنّفة «عاجلة»، اطّلعت عليها «The Irish Times»، أن السياسة الحكومية المتعلقة بطالبي اللجوء من الرجال «خطِرة».
وأظهرت أحدث أرقام «وزارة العدل» أن 613 رجلًا من طالبي اللجوء لم يحصلوا بعد على سكن توفّره الدولة.
وخلال المقابلة نفسها، قال أوكالاهان إنه يتعامل «بحذر» عند الحديث عن الهجرة، لكنه شدد على ضرورة خفض الأعداد التي وصفها بـ«الاستثنائية» خلال العام الماضي، حيث وصل 18,500 شخص.
وأضاف: «إذا لم تُخفَّض هذه الأعداد فسنشهد انهيارًا في التماسك الاجتماعي، وستنتشر الخيام في الشوارع، وسيبدو النظام وكأن الحكومة ليست مسيطرة عليه». ورفض الوزير تحديد رقم يراه مستدامًا لطالبي اللجوء.
وأشار أوكالاهان أيضًا إلى أن معدل نمو السكان في إيرلندا، البالغ 1.6% سنويًا، «مرتفع جدًا»، معتبرًا أن «السبيل الوحيد لتقليصه هو إدخال سياسات تتعلق بالهجرة الوافدة».
ومن جانبه، قال المتحدث باسم «شين فين» لشؤون العدل، مات كارثي، إن أوكالاهان «فشل في معالجة الفوضى داخل نظام الحماية الدولية».
وأشار نائب «كافان–موناغان» إلى طول فترات معالجة الطلبات والاستئنافات، وإلى ما وصفه بـ«الفشل في تنفيذ أوامر الترحيل».
وأضاف كارثي: «سياسة الهجرة يجب أن تراعي قدرة المجتمع على الإسكان والاندماج». وقال إن نظام الحماية الدولية «انزلق إلى الفوضى خلال حكم حزبي فيانا فايل وفاين جايل»، بينما جرى دفع الهجرة الاقتصادية «بقوى السوق دون اعتبار لأهداف اجتماعية مهمة، من بينها أزمة السكن والتماسك المجتمعي».
وفي السياق ذاته، ألمح أوكالاهان إلى احتمال خفض أعداد الطلاب الأجانب القادمين إلى إيرلندا لتعلّم اللغة الإنجليزية. وقال كارثي إن حزبه «وضع مسألة تحديد سقف لتأشيرات الطلاب على جدول الأعمال»، مضيفًا أنه كان يحث وزير العدل «منذ فترة» على مراجعة أعداد هذه التأشيرات السنوية.
من جهتها، قالت منظمة «Doras» المعنية بحقوق المهاجرين واللاجئين، إن الترحيب بطالبي اللجوء «لا يعزّز المجتمعات المتماسكة فحسب، بل يتيح لإيرلندا الاستفادة من مهاراتهم وعملهم ومساهماتهم».
وأضاف رئيسها التنفيذي جون لانون، أن «إيرلندا تعتمد على الهجرة الوافدة لتقديم خدمات أساسية، ليس فقط في الإسكان، بل أيضًا في الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية وقطاع الضيافة».
وتابع: «إذا كان قلق الوزير هو التماسك الاجتماعي، فيجب أن تكون سياسات دعم الاندماج الفعّال للمهاجرين واللاجئين في صميم عمله، بدل إجراءات تنتهك التزامات إيرلندا الدولية في مجال حقوق الإنسان وتعمّق الانقسام داخل المجتمع».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







