محامو الدفاع يصعّدون احتجاجاتهم ضد وزير العدل.. توقف الخدمات يمتد إلى قضايا المحتجزين والأطفال
أعلن المحامون العاملون في مجال الدفاع الجنائي انسحابهم من جميع الأعمال اعتبارًا من صباح اليوم، في تصعيد جديد لخلافهم مع وزير العدل جيم أوكالاهان، بشأن نظام جديد لأتعاب المساعدة القانونية في القضايا الجنائية.
وكان المحامون قد وجهوا رسائل إلى رؤساء المحاكم الأسبوع الماضي، في دبلن وعلى مستوى البلاد، لإبلاغهم باعتزامهم وقف تقديم جميع خدمات الدفاع الجنائي، بما في ذلك القضايا التي يكون فيها المتهمون رهن الاحتجاز، أو تلك التي تتعلق بأطفال.
ويخوض غالبية المحامين العاملين في نظام المساعدة القانونية الجنائية بمختلف أنحاء البلاد نزاعًا مع وزير العدل، منذ تطبيق نظام جديد في شهر 7 الماضي، يقضي بدفع أتعاب ثابتة قدرها 520 يورو عن قضايا المساعدة القانونية.
وكان المحامون قد امتنعوا عن تولي القضايا التي يكون فيها المتهمون مطلقَي السراح بكفالة، ما أدى إلى بدء تراكم أعداد كبيرة من القضايا المتأخرة، لا سيما في دبلن.
ويؤكد المحامون الآن أنهم لم يعد أمامهم خيار سوى تصعيد تحركهم ليشمل القضايا المتعلقة بالمتهمين المحتجزين، والقضايا التي تشمل أطفالًا، فضلًا عن أعمال المحاماة الخاصة، وذلك بسبب ما وصفوه برفض الوزير الدخول في مناقشات مع نقابة المحامين من أجل تسوية النزاع.
ومن المحتمل أن يؤدي هذا التصعيد إلى توقف عمل المحاكم الجنائية بصورة شبه كاملة.
ومع ذلك، يتعين على المحامين الذين يمثلون موكلين رهن الاحتجاز الحصول على إذن القاضي قبل الانسحاب من تقديم خدماتهم، كما يجب على المحكمة النظر في العواقب المترتبة على هذا الانسحاب.
وقال المحامي توني كوليير، أحد المشاركين في الانسحاب من تقديم الخدمات، إن النزاع يمكن أن ينتهي فورًا إذا دخل وزير العدل في حوار مع المحامين.
وأوضح كوليير، في تصريحات لبرنامج «Morning Ireland» على إذاعة «RTÉ»، أن التحرك الحالي لا يقتصر على التوقف عن العمل ليوم واحد، قائلًا: «هذا ليس انسحابًا من تقديم الخدمات ليوم واحد، بل بداية انسحاب شامل من جميع الخدمات».
وأضاف: «نريد العودة إلى العمل، وقد أوضحنا ذلك مرارًا للوزير، لكنه هو من يرفض الدخول في حوار».
وتابع: «بحسب ما أُبلغت به، فإن نقابة المحامين مستعدة وتنتظر عقد اجتماعات. ويمكن بالفعل إنهاء هذا الأمر فورًا».
وأكد كوليير أن النزاع يمكن أن ينتهي اليوم إذا أبدى الوزير استعدادًا مناسبًا للحوار، مشيرًا إلى أنه إذا اتُّبعت الخطوات نفسها المستخدمة لتسوية النزاعات في القطاع العام، فسيجري حل الخلاف بسرعة كبيرة.
وفي بيان رسمي، قال متحدث باسم وزير العدل، إن الوزير أقر زيادة بنسبة 8% في أتعاب المساعدة القانونية الجنائية المستحقة للمحامين ومحامي المرافعات أمام المحكمة الدورية والمحاكم الأعلى درجة، اعتبارًا من 2026/7/1.
وأوضح المتحدث، أن هذه الزيادة تمثل الاستعادة الكاملة للتخفيضات التي فُرضت سابقًا على أتعاب المساعدة القانونية الجنائية بموجب تدابير الطوارئ المالية للقطاع العام (FEMPI)، معتبرًا أن قرار بعض المحامين الانسحاب من تقديم خدماتهم «غير ضروري ومؤسف».
وأضاف أن أكثر من 150 محاميًا في مختلف أنحاء البلاد يعملون بالفعل وفق النظام الجديد للمساعدة القانونية الجنائية، حيث جرى إصدار أكثر من 3,385 شهادة مساعدة قانونية، تُستخدم لأغراض المطالبة بصرف الأتعاب، بقيمة إجمالية تقديرية تتجاوز 1.7 مليون يورو منذ 2026/7/1.
وأشار إلى أن 75% من القضايا التي انتهت في إطار النظام الجديد حُسمت خلال جلسة واحدة أمام المحكمة، فيما انتهت 99% من القضايا المحسومة خلال خمس جلسات أو أقل.
وأوضح المتحدث أنه قبل 2026/7/1، كان المحامي يحصل على نحو 240 يورو إذا انتهت القضية خلال جلسة واحدة، بينما يحصل بموجب النظام الجديد على 520 يورو.
وكان وزير العدل قد أكد أن النظام السابق، الذي يعتمد على دفع أتعاب مقابل كل جلسة حضور أمام المحكمة، كان يشجع على تأجيل القضايا ويساهم في إطالة أمد الإجراءات القضائية. كما ترى وزارة العدل أن النظام الجديد يضمن تحقيق قيمة أفضل مقابل الأموال التي يدفعها دافعو الضرائب.
في المقابل، قال كوليير إن الوزارة تنشر بيانات ونسبًا مئوية وصفها بأنها «متناقضة».
وأوضح أن الوزير ذكر في رسالة وجهها إلى نقابة المحامين بتاريخ 2026/10/7 أن غالبية القضايا حُسمت خلال جلسة واحدة.
لكنه أشار إلى أن الوزير كان قد ذكر في رسالة سابقة بتاريخ 2026/9/15 أن 25% من إجمالي القضايا كانت قد انتهت بالفعل، وأن 75% من هذه القضايا المنتهية حُسمت بعد جلسة واحدة.
وأضاف كوليير: «بحسب حساباتي، فإن نسبة 75% من أصل 25% تعادل 19%».
وأكد أن المحامين لا يقبلون هذه الأرقام التي تقدمها الوزارة.
ويقول المحامون إن الوزير لم يضع أي ترتيبات خاصة للقضايا المعقدة التي تتطلب حضور جلسات متعددة، أو تلك التي تتضمن اتهامات منفصلة ومتعددة، وكذلك القضايا المتعلقة بالأطفال، والتي تتطلب عادة عددًا أكبر من جلسات المحكمة.
ومن المقرر أن يمثل وزير العدل أمام اجتماع لجنة العدل في البرلمان (Oireachtas) غدًا، الثلاثاء 2026/10/20.
كما ينتظر الطرفان صدور حكم المحكمة العليا في الطعن القضائي الذي تقدم به المحامي جون كوين ضد النظام الجديد، ومن المقرر صدور الحكم في 2026/11/3.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





