مارتن: القيم الإنسانية ليست خيارًا بل التزامًا.. وعلينا أن ندافع عن المستضعفين في كل مكان
أكد رئيس الوزراء، مايكل مارتن أن على إيرلندا أن تبقى متمسكة بالتزامها بحقوق الإنسان والقيم المبنية على التعاون الدولي، كما تصورها دانيال أوكونيل قبل أكثر من قرنين، مشيرًا إلى أن هذه القيم تواجه تهديدات متزايدة في العالم المعاصر.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
-
تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي كلمته الرئيسية بمدرسة دانيال أوكونيل الصيفية في مقاطعة كيري، أوضح مارتن، أن رؤية أوكونيل تقدم مسارًا واضحًا لمكانة إيرلندا على الساحة الدولية، وكذلك في التعامل مع تحديات المصالحة في جزيرة إيرلندا بعد أكثر من عقدين على اتفاق بلفاست.
وأشار مارتن إلى أن أوكونيل، الذي وُلد قبل 250 عامًا، كرّس حياته لقيم التضامن بين الشعوب والدفاع عما نطلق عليه اليوم حقوق الإنسان. واستذكر معارضته الشديدة للعبودية ودعمه لمبادئ الديمقراطية وحقوق الشعوب المضطهدة.
وقال إن فلسفة أوكونيل السياسية ارتكزت على وطنية مستنيرة مستوحاة من التنوير، لا على نزعة قومية إحيائية، مضيفًا أن إرثه الفكري يظل حاضرًا لمواجهة التحديات التي تواجه إيرلندا اليوم داخليًا وخارجيًا.
وحذّر مارتن من أن فكرة التعاون الدولي القائم على القيم وسيادة القانون أصبحت مهددة، مشيرًا إلى أن مؤسسات مثل الأمم المتحدة تواجه صعوبات كبيرة، إذ لم تتمكن منذ أكثر من عقد من إطلاق عملية جديدة لحفظ السلام رغم تزايد الصراعات عالميًا.
كما أشار إلى محاولات متواصلة للنيل من قوانين حقوق الإنسان التي وجهت العالم الديمقراطي منذ أكثر من 75 عامًا.
وأضاف: “يجب أن يكون موقف إيرلندا واضحًا، علينا أن نظل متمسكين بالقيم العالمية التي تنطبق على الصديق والخصم على حد سواء، وأن ندافع عن حقوق شعوب أوكرانيا وغزة بنفس القدر”.
وشدد مارتن على أن إيرلندا يجب أن تظل فاعلة في تعزيز القيم الإنسانية على الساحة الدولية، مشيرًا إلى الحاجة العاجلة لتقديم المساعدات الدولية لمنع كارثة في الصومال. وعلى الصعيد الداخلي، دعا إلى مواجهة التحدي الأكبر لهذا الجيل، وهو بناء مصالحة عميقة وصادقة بين جميع التقاليد على الجزيرة.
وقال إن اتفاقية الجمعة العظيمة مثلت منارة للأمل من خلال الانتقال من الخوف والصراع إلى الثقة والتفاهم، وإن التعديلات الدستورية التي تبعتها جسدت التزام إيرلندا باحترام التنوع.
كما انتقد مارتن تصريحات ناطق باسم شين فين في صحيفة (An Phoblacht) وصف فيها أوكونيل بأنه “القامع” بدلًا من “المحرر”، معتبرًا أن الحزب يرفض الاعتراف بالسرديات التاريخية المتنوعة.
وأضاف أن اتهام المعارضين بعدم الوطنية بسبب تبنيهم وجهات نظر مختلفة حول التاريخ ليس تقدمًا، بل عودة إلى الوراء.
واختتم بالقول إن إيرلندا ستستفيد كثيرًا إذا استحضرت إرث أوكونيل الذي أسس لما وصفه بـ”الجمهورية الديمقراطية”، والتي كانت حجر الأساس في كون إيرلندا واحدة من أطول الديمقراطيات استمرارية في العالم.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


