ليس الإطارات والمكابح فقط.. سبب قد يمنع إجراء فحص «NCT» لسيارتك
قد يكون الرسوب في «الفحص الوطني للسيارات» (NCT) أمرًا محبطًا للسائقين، خاصة أن إعادة الفحص يمكن أن تكلف 40 يورو، لكن محاميًا إيرلنديًا متخصصًا في مخالفات المرور حذر من خطأ بسيط قد يؤدي إلى رفض فحص السيارة من الأساس: تقديمها وهي شديدة الاتساخ.
وبحسب أحدث الأرقام الواردة في التقرير، بلغت نسبة النجاح الإجمالية في الفحص الكامل خلال العام الماضي 49.2% فقط، ما يعني أن أكثر من نصف اختبارات «NCT» في أنحاء إيرلندا لم تنجح من المحاولة الأولى.
ولم تسجل سوى ثماني مقاطعات نسب نجاح تجاوزت 50%، ومن بينها دبلن بنسبة 51.5% وكورك بنسبة 50.9%.
وتلقى المحامي باتريك هوران، المتخصص في مخالفات وقضايا المرور، سؤالًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول ما إذا كان من الممكن أن ترسب السيارة في فحص «NCT» بسبب اتساخها.
وأوضح هوران أن تعليمات الفحص تطلب من مالك السيارة تقديمها وهي في حالة معقولة من النظافة، مشيرًا إلى أنه إذا كانت السيارة متسخة بصورة مفرطة أو في حالة سيئة جدًا من الداخل أو الخارج، فمن غير المتوقع أن يبدأ موظفو الفحص عملهم وسط هذه الظروف.
وأضاف أن هناك حدودًا للحالة التي يمكن لموظفي «NCT» قبول السيارة بها، وأنه إذا كانت شديدة الاتساخ، فقد يتم رفضها في مكان الفحص من دون إجراء الاختبار أصلًا.
وتفاعل عدد من السائقين مع التحذير، حيث وصف أحدهم نظام «NCT» بأنه وسيلة «لجني الأموال»، بينما قال آخر إنه يحرص دائمًا على تنظيف سيارته من الداخل والخارج قبل موعد الفحص.
وقال شخص آخر إنه سبق أن قدم سيارته للفحص عدة مرات وهي متسخة للغاية، ومع ذلك اجتازت الاختبار، فيما رأى مستخدم آخر أن تقديم السيارة في حالة نظيفة ومعقولة هو ببساطة «نوع من الاحترام والذوق الأساسي».
ويعرف كثير من السائقين الأسباب الشائعة التي يمكن أن تؤدي إلى الرسوب في «NCT»، مثل وجود عيوب في المكابح، أو تآكل الإطارات، أو مشكلات نظام التعليق، أو عيوب في نظام التوجيه، لكن هناك مشكلة أخرى قد لا ينتبه إليها البعض، وهي الاتساخ الشديد للجزء السفلي من السيارة.
ويُجري المفتشون فحصًا دقيقًا للسيارة، وقد تجعل الأوساخ الكثيفة من الصعب عليهم تقييم بعض الأجزاء والمكونات المهمة بصورة صحيحة، بما في ذلك المحرك والمصابيح والمرايا.
وسبق لمسؤولي «NCT» نشر مقطع مصور يظهر الجزء السفلي من إحدى السيارات مغطى بطبقات كثيفة من الأوساخ، ورفض المفتشون إجراء الفحص لها.
وقال مسؤولو الفحص في رسالتهم للسائقين: «حتى مع ارتداء النظارات، لا يمكن أن يفوتك الجزء السفلي المتسخ للسيارة. يؤدي مفتشو NCT دورًا حيويًا في الحفاظ على سلامة طرقنا، فلا تدع اتساخ السيارة يقف في طريق إجراء الفحص».
وطُلب من مالك تلك السيارة تنظيف الجزء السفلي منها ثم العودة مرة أخرى لإجراء الاختبار.
ولا تقتصر أهمية الاستعداد للفحص على النظافة فقط، إذ صُنفت قرابة 133 ألف سيارة خضعت لفحص NCT خلال 2025 ضمن فئة «رسوب بسبب عيب خطير يشكل خطرًا مباشرًا» (Fail Dangerous).
ويشير هذا التصنيف إلى وجود عيب خطير «يشكل خطرًا مباشرًا أو فوريًا على السلامة على الطرق، إلى درجة أنه لا ينبغي استخدام السيارة على الطريق تحت أي ظرف».
وعقب نشر هذه الإحصاءات، شدد متحدث باسم «هيئة السلامة على الطرق» (RSA) على أن صيانة السيارة يجب ألا تقتصر على الفترة التي تسبق موعد «NCT».
وقال: «نستخدم سياراتنا في العمل وفي نقل أسرنا، ولذلك ينبغي أن يكون ضمان صيانة سياراتنا وفق مستوى مرتفع أمرًا نهتم به طوال العام، وليس فقط قبل فحص NCT».
وأضاف أن الصيانة المنتظمة تساعد على ضمان أن تكون السيارة آمنة وصالحة للسير على الطرق وتعمل بكفاءة في جميع الأوقات.
وأشار إلى أن معالجة المشكلات المعروفة في السيارة قبل موعد الاختبار تزيد فرص اجتياز الفحص، كما تساعد منظومة «NCT» على العمل بكفاءة أكبر وتوفير المزيد من المواعيد للسائقين الآخرين.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








