لجنة العمل تُدين تمييزًا ضد ناخب برتغالي وتُلزم مسؤول الانتخابات بتدريب العاملين على حقوق التصويت وفقًا للجنسية والإقامة
أصدرت لجنة علاقات العمل «WRC»، حكمًا يفيد بأن مسؤول الإشراف على الانتخابات في مقاطعة غالواي مارس تمييزًا على أساس الجنسية ضد أحد الناخبين من الجنسية البرتغالية، بعدما مُنع من الحصول على ورقة الاقتراع الخاصة بالانتخابات المحلية في مركز الاقتراع التابع له.
وقد أيّدت اللجنة شكوى المواطن كارلوس مانويل غارسيا دا سيلفا، معتبرة أن مسؤول الانتخابات خالف «قانون المساواة في المعاملة لعام 2000»، وأن القرار الذي اتُّخذ ضده لم يكن ليحدث لو كان مواطنًا إيرلنديًا.
وقالت المُحقِّقة في اللجنة، كاثرين بيرن: «أنا مقتنعة بأنه لو كان المشتكي يحمل الجنسية الإيرلندية، لكانت وُفّرت له ورقة الاقتراع في الانتخابات المحلية».
وأمرت اللجنة مسؤول الانتخابات بتركيب لافتات واضحة داخل مراكز الاقتراع توضح للناخبين كيفية التحقق من حقوقهم الانتخابية، على أن تشمل اسم الشخص المسؤول عن المركز ورقم الاتصال الخاص به.
وذكر غارسيا دا سيلفا، الذي يعيش في إيرلندا منذ 30 عامًا، أنه وصل إلى مركز الاقتراع في «باليبان» بمدينة غالواي قرابة الساعة 3:30 عصرًا بتاريخ 2024/06/07، يوم الانتخابات المحلية والأوروبية.
وقال إنه قدّم رخصة قيادته لموظفَين عند طاولة استخراج أوراق الاقتراع، ليفاجأ بأحدهم يشير إلى وجود حرف «E» بجوار اسمه، بينما أخبره الموظف الآخر بأنه لا يحق له سوى التصويت في الانتخابات الأوروبية.
وأضاف أنه شعر بالصدمة، لأنه كان شبه متأكد من أحقيته في التصويت في الانتخابات المحلية أيضًا. وأوضح أنه تردّد للحظات معتقدًا أن تشريعًا جديدًا ربما أصبح ساريًا، لكن لم يخطر بباله أن موظفي المركز قد لا يكونون مدرّبين أو مطلعين على القواعد والإجراءات الصحيحة. وبعد ذلك، تسلّم ورقة الاقتراع الخاصة بالانتخابات الأوروبية فقط وأدلى بصوته، لكنه شعر بإحراج شديد وكأنه طلب شيئًا غير مستحق أو ارتكب خطأ ما.
وعند عودة زوجته «ماريا» إلى المنزل حوالي الساعة 8 مساءً، كانت غاضبة لأنها واجهت موقفًا مشابهًا؛ إذ أُبلغت بأنها غير مخولة بالتصويت في الانتخابات المحلية. غير أنها اعترضت وتم تحويلها إلى الضابط المسؤول عن المركز، الذي أكّد بدوره أحقيتها في التصويت بالانتخابين المحلي والأوروبي.
وقالت الزوجة إن أكثر ما أثار انزعاجهما هو أن أحدًا لم يرد على شكواهما بعد الواقعة، ما زاد من شعورهما بأنهما تعرضا لمعاملة غير منصفة، وكأن مسؤول المركز «تمنى لو أنهما عادا إلى المنزل» بدون متابعة.
وشدد غارسيا دا سيلفا على أن حق التصويت حق أساسي، وأن عددًا قليلًا من الأصوات قد يكون حاسمًا في فوز مرشّح ما، معتبرًا أن منعه من التصويت لا يشكل فقط انتهاكًا لحقه، بل يمس أيضًا نزاهة العملية الديمقراطية.
واعترف محامي مسؤول الانتخابات، ديفيد هيغينز، بأنه حدث خطأ بعدم السماح لغارسيا دا سيلفا بالتصويت في الانتخابات المحلية، وأن هذا الخطأ لم يُصحَّح من قبل المسؤول المباشر في المركز. واعتذر عن «الخطأ المؤسف»، مضيفًا أن كتبة الاقتراع لم يكونوا على علم بجنسيته.
وأفادت اللجنة بأن هذه هي المرة الأولى التي يقع فيها مثل هذا الخطأ خلال 19 عامًا تولّى فيها مسؤول الانتخابات إدارة الاقتراع.
وفي قرارها، قالت المُحقِّقة كاثرين بيرن، إن التصويت «مسألة بالغة الجدية»، وإن الجمهور يعتمد على كفاءة العاملين في مراكز الاقتراع لضمان اتخاذ قرارات قانونية وصحيحة. وأشارت إلى أن خطأ يوم الاقتراع يمس العملية الديمقراطية ويحرم المواطن من ممارسة حقه الانتخابي. كما أعربت عن خيبة أملها لعدم تلقي المشتكي أي رد على شكواه، واصفة ذلك بأنه «غير محترم» وأسهم في زيادة إحساسه بعدم العدالة.
وأوضحت أن الأمر بتركيب اللافتات الإرشادية جاء لأن التعويض المالي وحده لا يكفي لمعالجة الضرر الناجم عن التمييز. لكنها لفتت إلى أن المشتكي كان بإمكانه الاستفسار من الشخص المسؤول في المركز، أو العودة قبل إغلاق المركز عند الساعة 10 مساءً لممارسة حقه في التصويت.
وفيما يتعلق بزوجته، رأت اللجنة أن مسؤول الانتخابات لم يمارس التمييز ضدها، حيث جرى تصحيح الخطأ بسرعة ولم تتعرض لأي ضرر. لكنها أمرت بإلزام مسؤول الانتخابات بتنظيم تدريب للعاملين ورؤساء المراكز حول حقوق الناخبين القائمة على الجنسية والإقامة، لضمان عدم تكرار هذه الأخطاء.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








