22 23
Slide showأخبار أيرلندا

قبل إعلان ميزانية 2027.. تفاصيل جديدة عن بدل الوقود والضرائب والدفاع وسط انتقادات المعارضة

 

انتقد زعيم حزب الخضر، رودريك أوغورمان، «الكم الهائل» من التسريبات التي سبقت إعلان «ميزانية 2027»، معتبرًا أن الوضع «يقوض ثقة الجمهور في النظام عندما يرى الناس أن السياسيين أكثر اهتمامًا بتحقيق مكاسب سياسية من تحقيق منفعة عامة».

وقال النائب أوغورمان، لدى وصوله إلى مقر البرلمان «لينستر هاوس» صباح اليوم، إنه لا يعتقد أنه شهد من قبل هذا العدد من المقترحات التي يجري طرحها واختبار ردود الفعل تجاهها قبل الميزانية، أو هذا القدر من المفاوضات التي تُجرى عبر وسائل الإعلام والصحف، كما حدث قبل ميزانية اليوم.

وأضاف زعيم حزب الخضر أن هذه «ليست طريقة جيدة لإدارة الأمور»، معتبرًا أن ما يحدث يقوض نظرة المواطنين إلى عملية إعداد الميزانية.

وعندما سُئل عما يتوقعه من الميزانية، قال أوغورمان إنه يتضح من الإجراءات التي أُعلن عنها حتى الآن أن الحكومة «لا تدرك تأثير أزمة تكاليف الطاقة على الأسر في مختلف أنحاء البلاد».

وأضاف أنه يفهم أنه لن تكون هناك مخصصات لتقديم دعم مستهدف لفواتير الطاقة، والذي يرى أنه كان سيُحدث فارقًا حقيقيًا للأسر التي تواجه صعوبات، كما لن يكون هناك إعلان عن التراجع عن الزيادة الكبيرة في أسعار النقل العام المقرر دخولها حيز التنفيذ اعتبارًا من 01/01، ولا إعلان عن تمويل إضافي لمساعدة المواطنين على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في منازلهم.

وفي تطور آخر، ستخصص الحكومة 11 مليون يورو لـ«صندوق المصالحة» (Reconciliation Fund)، الذي يدعم المشروعات والمبادرات المشتركة بين المجتمعات المختلفة في أيرلندا الشمالية.

ويأتي ذلك في أعقاب المناقشات التي جرت أمس بين وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع، هيلين ماكنتي، ووزير الدولة البريطاني لشؤون أيرلندا الشمالية، كريس براينت.

ومن المقرر أيضًا زيادة تمويل المساعدات الدولية بمقدار 14 مليون يورو، ليصل إجمالي التمويل إلى 855 مليون يورو.

وفيما يتعلق بـ«بدل الوقود»، سيرتفع حد الدخل الأسبوعي المسموح به في اختبار الموارد المالية للأشخاص غير المتزوجين من 534 يورو إلى 641 يورو، على أن يطبق هذا التغيير فقط على الأشخاص غير المتزوجين الذين تزيد أعمارهم على 66 عامًا.

وفي قطاع الدفاع، من المقرر زيادة الإنفاق الرأسمالي بنسبة 13% ليصل إلى 340 مليون يورو خلال العام المقبل، بينما سيرتفع إجمالي الإنفاق الدفاعي بنسبة 10.5%.

ويتوقع مسؤولون حكوميون أن يصبح الشخص الذي يتقاضى راتبًا سنويًا قدره 25 ألف يورو أفضل حالًا بنحو 1,240 يورو سنويًا بعد تطبيق إجراءات الميزانية، نتيجة التغييرات في الحد الأدنى للأجور والائتمانات الضريبية.

أما من يبلغ دخله 50 ألف يورو سنويًا، فقد يستفيد بنحو 691 يورو، مع مجموعة من التغييرات من بينها رفع مستوى الدخل الذي يبدأ عنده تطبيق الشريحة الأعلى من ضريبة الدخل.

وتتمثل المعضلة السياسية التي تواجه الائتلاف الحكومي في مدى قدرة هذه التغييرات على تعويض الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يتجه فيه معدل التضخم نحو 4%.

وقال نائب حكومي مطلع، لا يُعرف عنه اتفاقه الدائم مع قيادة الائتلاف، إن ردود الفعل حتى الآن على تغييرات الضرائب الشخصية المنتظر إعلانها اليوم كانت إيجابية، لا سيما بعد التغييرات المحدودة التي شهدتها ميزانية العام الماضي.

لكن سياسيين من المعارضة شككوا بالفعل في تأكيد الحكومة أن العمال سيصبحون أفضل حالًا بمئات اليورو، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف فواتير الطاقة.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم حزب العمال لشؤون التعليم العالي، لورا هارمون، إن زيادة الحد المعفى من الضرائب ضمن برنامج «تأجير غرفة» (Rent-a-Room Scheme) ستصب في مصلحة أصحاب العقارات وليس الطلاب.

وأوضحت أنه يمكن حاليًا تأجير غرفة داخل المنزل مقابل دخل يصل إلى 14 ألف يورو سنويًا معفى من الضرائب، بينما تشير المعلومات المتداولة إلى إمكانية رفع هذا الحد إلى 16 ألف يورو.

وأعربت هارمون عن مخاوفها من أن يستفيد صاحب العقار من التغيير، بينما قد يواجه الطلاب، الذين وصفتهم بأنهم بالفعل في وضع ضعيف، زيادة إضافية في الإيجار تصل إلى ألفي يورو سنويًا.

وقالت إن مثل هذه الزيادة يمكن أن تلغي فعليًا جزءًا كبيرًا من الإجراءات الأخرى المتداولة بشأن رسوم المساهمة الطلابية.

وأضافت أن حزب العمال كان واضحًا في مقترحاته، إذ يريد وضع خطة طويلة الأجل لخفض رسوم المساهمة الطلابية إلى الصفر، تبدأ بتخفيضها بمقدار 1,000 يورو في هذه الميزانية، إلى جانب دعمه مطالب الحركة الطلابية في هذا الشأن.

بدوره، أقر وزير الدولة بوزارة الإنفاق العام، فرانك فيغان، بأن الميزانية تستهدف محاولة التعامل مع «التحديات» التي تواجه البلاد.

وقال فيغان، لدى وصوله إلى «لينستر هاوس» وقبل اجتماعه مع وزير الإنفاق العام جاك تشامبرز، إن الائتلاف لديه «الكثير من التحديات» على طاولته، وإن الحكومة تتعامل معها بأفضل طريقة ممكنة.

وأضاف النائب عن حزب «فاين جايل» أن البلاد أمام «يوم مثير للاهتمام»، موضحًا أن الحكومة تريد الاهتمام بالأشخاص الذين يذهبون إلى العمل، وفي الوقت نفسه ضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا.

في المقابل، قالت زعيمة حزب العمال، إيفانا باسيك، إنها لا تعتقد أن ادعاءات الحكومة بأن ميزانية اليوم ستعيد مئات اليوروهات سنويًا إلى الأسر والأفراد «ذات مصداقية»، في ظل أزمة تكاليف المعيشة.

وقالت باسيك إن المواطنين الذين تابعوا التسريبات والمقترحات الكثيرة الصادرة عن الحكومة قد يتوقعون بعض المكاسب المحدودة، لكنها تعتقد أن ارتفاع أسعار الطاقة سيقضي عليها بالكامل.

كما وصفت حزمة الضرائب التي يروج لها الائتلاف بأنها «استعراضية بطبيعتها»، معتبرة أنها لن تقدم للمواطنين الدعم الفعلي الذي يحتاجون إليه.

وأضافت أن حزب العمال يريد أن يرى دعمًا للعاملين، وبصفة خاصة العاملين الخاضعين لنظام ضريبة «PAYE»، معتبرة أن خطط الحكومة تفتقر إلى «الصورة الكبرى».

وقال النائب عن حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين»، غاري غانون، إن «ميزانية 2027» لن تذهب بعيدًا بما يكفي، مضيفًا أن هناك إجراءات بسيطة يمكن أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في حياة المواطنين، لكنه اتهم الحكومة بأنها لم تكن «شجاعة بما يكفي» لاتخاذها.

من جهته، قال النائب عن حزب «People Before Profit»، ريتشارد بويد باريت، إن من الواضح، من وجهة نظره، أن الميزانية ستتضمن إجراءات حكومية «رمزية» تهدف إلى استكمال قائمة من التدابير دون تقديم دعم جوهري.

وأضاف أن الميزانية ستقدم ما وصفه بـ«الفتات» للعاملين العاديين والأشخاص ذوي الإعاقة والطلاب، معتبرًا أنه لن تكون هناك إجراءات كبيرة لمساعدة الأسر على مواجهة الارتفاع في أسعار الطاقة.

وقال بويد باريت إن هناك حديثًا جديًا عن زيادة كبيرة في ميزانية الإسكان الاجتماعي وميسور التكلفة، لكنه انتقد قيمة دفعة «تكلفة الإعاقة»، معتبرًا أنها تعادل نحو 5 يورو أسبوعيًا ووصفها بأنها «مثيرة للشفقة».

وأضاف أن الحكومة، في المقابل، تعتني ببعض الأشخاص «في القمة».

وفي سياق متصل، دافع رئيس الوزراء، مايكل مارتن، ووزير الإنفاق العام، جاك تشامبرز، عن مستوى الدعم المرتبط بالوقود الأحفوري في الميزانية، بعدما اتهمت منظمة «An Taisce» الحكومة بدعم الوقود الأحفوري بمستوى يصل إلى خمسة أضعاف متوسط الاتحاد الأوروبي، ودعت إلى تبني بدائل أكثر ملاءمة للمناخ.

وقال مارتن إن هذه الإجراءات تعكس محاولات الحكومة لتخفيف الضغوط عن الأسر، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الوقود الأحفوري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا والحرب بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف أن الحكومة تحاول استخدام جميع الوسائل الممكنة لمساعدة المواطنين على التعامل مع تأثير هذه الأسعار، مشيرًا في الوقت نفسه إلى إنفاق مبالغ كبيرة على نهج أكثر استدامة، مع التركيز على مصادر الطاقة المتجددة، وتحديث كفاءة الطاقة في المنازل، والطاقة الشمسية وغيرها من المبادرات التي يمكن أن تساعد الأسر والشركات والمزارعين على خفض تكاليف الطاقة على المدى الطويل.

وقال تشامبرز إن الأمر يتعلق بـ«تحقيق التوازن الصحيح»، من خلال مساعدة المواطنين على إجراء تغييرات هيكلية في منازلهم، وفي الوقت نفسه ضمان دعم الأشخاص والأسر ذات الدخل المنخفض في مواجهة تكاليف الطاقة التي شهدوها خلال الأشهر الأخيرة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني