22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خططوا لتفجير مسجد في غالواي وهددوا بهجمات أخرى.. المحكمة تستمع لتفاصيل مخطط «إرهابي» بدافع الكراهية

 

استمعت «المحكمة الجنائية الخاصة» إلى أن ثلاثة رجال أقروا بالتخطيط لتفجير مسجد في غالواي العام الماضي، هددوا أيضًا باستهداف أي شخص يشارك في إنشاء المساجد أو توفير أماكن إقامة لطالبي الحماية الدولية.

وأكدت تقارير قضائية مستقلة أن الجريمة التي أقر بها المتهمون وُصفت في لائحة الاتهام بأنها «مشددة بدافع الكراهية».

وأقر غاريت بولوك، البالغ من العمر 35 عامًا، من كيلهورن غرين في أنالونغ بمقاطعة داون، ودارين غورمان، 34 عامًا، من أومور بليس في بورتليش، وكاروليس بيكاوسكاس، 39 عامًا، وعنوانه في نيوفاوندويل رود بمدينة دروهيدا في مقاطعة لاوث، بالذنب في محاولة الانخراط في نشاط إرهابي، تمثل في محاولة إضرام النار في مسجد «مريم» على طريق مونيفيا في غالواي، خلال الفترة بين 4 و2025/11/05.

وفي مقطع فيديو صُوّر قبل تنفيذ الهجوم وكان الهدف منه إعلان المسؤولية عنه بعد وقوعه، هدد الرجال أيضًا بأن أهدافهم قد تشمل النساء «إذا اعتُبرن تهديدًا لأحبائنا»، وحذروا من أن الهجوم المخطط له في غالواي لن يكون الأخير الذي سينفذونه.

كما أقر بولوك بالذنب في حيازة مادة متفجرة، بعدما عُثر على مواد داخل أربع عبوات زجاجية مخبأة في درج سري مصمم داخل شاحنته في 2025/11/04.

وقررت المحكمة تأجيل جلسة النطق بالعقوبة حتى الجمعة المقبل، حيث ستستمع إلى مرافعات تخفيف العقوبة نيابة عن غورمان وبولوك.

واستمعت المحكمة إلى أن الرجال الثلاثة كانوا أعضاء في جماعة تطلق على نفسها اسم «جيش الدفاع الإيرلندي» (Irish Defence Army)، والتي وصفها المفتش آلان ديفيت، من «وحدة التحريات الخاصة» التابعة للشرطة، بأنها جماعة متطرفة يمينية عنيفة، انشقت عن جماعة إلكترونية تحمل اسم «جيش المواطنين الإيرلنديين»، وكانت تتواصل عبر تطبيق المراسلة «Signal».

وكان للجماعة شعار وبيان خاص بها، كما صوّر الرجال مقطع فيديو باستخدام هاتف بولوك داخل مطبخ غورمان في بورتليش، تحدثوا فيه عن الهجوم بصيغة الماضي كما لو كان قد نُفذ بالفعل.

وأظهر الفيديو أربعة رجال ملثمين يرتدون ملابس تكتيكية ويقفون أمام العلم الإيرلندي، وأعلنوا خلاله مسؤوليتهم عن التدمير المخطط للمسجد في غالواي.

وزعم الرجال في التسجيل أن «النساء والأطفال وكبار السن تُركوا يعانون من البرد والجوع ويواجهون التهديد بسبب أعداد المهاجرين»، وأصدروا ما وصفوه بأنه «تحذير صارم» من أن الهجوم لن يكون الأخير.

وهددوا بأن هجماتهم ستطال أي شخص يساعد في تسهيل إنشاء مراكز تابعة لـ«خدمة توفير أماكن الإقامة للحماية الدولية» (IPAS)، أو المساجد والفنادق وأماكن الإقامة، وكذلك الإيرلنديين الذين اعتبروا أنهم مسؤولون عن السماح بذلك.

كما تحدث الرجال في الفيديو عن ما وصفوه بـ«المخاطر التي لا حصر لها للمهاجرين المتطرفين الذين أغرقوا هذا البلد»، ودعوا آخرين في شمال وجنوب الجزيرة إلى الانضمام إليهم.

وأظهرت اللقطات الرجال وهم يتدربون على العبارات ويكررونها أثناء التصوير، ثم يتحدثون ويضحكون بعد انتهائه وينزعون الأقنعة التي كانت تغطي وجوههم، ما أدى إلى ظهور وجوههم في التسجيل.

وكان بولوك قد قاد شاحنته في وقت سابق إلى دروهيدا، حيث التقى بيكاوسكاس، الذي قادهما بعد ذلك إلى منزل غورمان في بورتليش.

وفي وقت لاحق من تلك الليلة، أوقفتهم وحدة مكافحة المخدرات في مقاطعة لاويس بالصدفة، قبل إلقاء القبض عليهم.

وضبطت الشرطة أربطة بلاستيكية وفؤوسًا وسكاكين وأقنعة، إلى جانب خمسة لترات من مواد كيميائية تبين أنها يمكن أن تُستخدم كمادة أولية لصناعة متفجرات شديدة التقلب، ويمكن استخدامها في تصنيع القنابل الأنبوبية.

كما عثرت الشرطة على نظارات شمسية وأقنعة تغطي الرأس والوجه وعبوة من مادة مانعة للتسرب وعلم إيرلندي.

وعُثر على سكاكين بحوزة بولوك وبيكاوسكاس، فيما قال غورمان للشرطة، بعد إلقاء القبض على الرجلين خارج منزله، إنه يعرفهما وإنهما «على ما يرام».

وقال بولوك لاحقًا للشرطة: «لم نفعل شيئًا بعد». وتؤكد الأدلة المعروضة أمام المحكمة العثور كذلك على معدات وأدوات ومواد مرتبطة بالمخطط داخل السيارة.

وكان لدى الرجال مجموعة مراسلة عبر تطبيق «Signal» تحمل اسم «Shadows of Éire»، واستخدم بولوك الاسم المستعار «Slua»، بينما استخدم بيكاوسكاس اسم «Q»، وغورمان اسم «Dagger»، وكانت للجماعة شارة وقَسَم ولاء.

واستمعت المحكمة إلى أن أيديولوجية الجماعة كانت قائمة على العداء العنيف للهجرة، وأن الرسائل المتبادلة عبر التطبيق تضمنت أدلة على التخطيط لهجمات ومناقشات بشأن تصنيع عبوات ناسفة، إلى جانب مقطع فيديو يُظهر إشعال زجاجة حارقة وإلقاءها.

وكان أعضاء الجماعة يؤدون أدوارًا مختلفة، شملت توفير المركبات والملابس والتمويل وتصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى إجراء مراقبة على مركز تابع لـ«IPAS»، قبل أن يعتبروا المسجد هدفًا مناسبًا.

وكانت الخطة الأولية تعتمد على استخدام الزجاجات الحارقة، لكنهم قرروا لاحقًا استخدام القنابل الأنبوبية لاعتقادهم بأنها ستتسبب في أضرار أكبر وتحدث صدى عامًا أوسع.

وحدد الرجال نقاط الدخول والخروج، ووضعوا خطة يقوم بموجبها رجلان بتحطيم النوافذ باستخدام مطارق ثقيلة، بينما يلقي رجلان آخران القنابل الأنبوبية إلى الداخل، ثم تُحطم البوابات بالمطارق قبل فرارهم من المكان.

وكان من المقرر إحراق المطارق الثقيلة إلى جانب السيارة المستخدمة في العملية، وقال بولوك خلال التخطيط: «يجب أن يروا أننا جادون».

واستمعت المحكمة إلى أن بولوك لديه 19 إدانة سابقة، معظمها تتعلق بمخالفات مرورية، إلى جانب إدانة بمقاومة وعرقلة «شرطة أيرلندا الشمالية» (PSNI).

كما كان بولوك هو من ابتكر اسم الجماعة، وصاغ قَسَم الولاء والبيان الموجه للجمهور، وصمم شعارها، وتولى إدارة مجموعة المراسلة عبر «Signal».

وصُوّر فيديو إعلان المسؤولية باستخدام هاتفه، كما كان بحوزته دليل يتعلق بالعبوات المتفجرة، وعُثر على أربع عبوات داخل شاحنته، فيما استمعت المحكمة إلى أنه صنع عبوة أخرى أيضًا.

واعترف بولوك بأن حقيبة سوداء من طراز «Nike»، كانت تحتوي على فؤوس ومطرقة ثقيلة، تخصه، كما أقر بصناعة واختبار عبوة حارقة وإرسال مقطع فيديو للاختبار إلى المجموعة، وأقر بأنه كان يستخدم اسم «Slua» عبر «Signal»، وأنه كتب بخط يده قائمة أولويات للأهداف.

واستمعت المحكمة إلى أن غورمان كان يتبع بولوك داخل الجماعة، وأن لديه ست إدانات سابقة تتعلق بمخالفات مرورية.

وتمثل دوره في توفير المكان لتصوير بيان الفيديو داخل مطبخه، كما حصل على مادة كيميائية أولية، واشترى ملابس، وساهم بأموال في صندوق مشترك لشراء المعدات اللازمة للهجوم، وأجرى عمليات مراقبة لمركز تابع لـ«IPAS» في بورتليش باعتباره هدفًا محتملًا.

وضبطت الشرطة 53 قطعة من منزله، من بينها أقنعة وملابس تكتيكية والعلم الإيرلندي الذي ظهر في الفيديو.

أما بيكاوسكاس، وهو مواطن ليتواني يعيش في دروهيدا منذ عام 2020 وسبق له العيش في السويد والنرويج، فلا توجد لديه إدانات سابقة.

وكان يمتلك سيارة «BMW» التي استُخدمت في جمع أعضاء المجموعة، وشارك مع بولوك في وضع هوية التنظيم، كما شارك في تصنيع العبوات الحارقة وأدلى باعترافات للشرطة.

وعندما تلقى تعليمات تفصيلية بشأن كيفية تصنيع القنابل الأنبوبية والمواد المطلوبة لذلك، رد بأنه مستعد لتعلمها.

وقال محامي الدفاع عنه إن بيكاوسكاس مطلق ولديه طفلان في ليتوانيا وخطيبة في إيرلندا، وإنه يقوم فعليًا بدور الأب لابنها البالغ من العمر 17 عامًا.

واستمعت المحكمة إلى أنه تأثر بأفكار متطرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال جائحة «كوفيد-19»، وأن مقاطع فيديو على منصة «TikTok» قادته إلى منصة «Telegram».

وقال محامي الدفاع مورغان شيلي إن موكله تأثر بنظريات المؤامرة، وإنه يهتم بشدة بإيرلندا، البلد الذي اتخذه وطنًا له، وكان يرغب في أن يكون مقبولًا فيه، لكنه اتجه إلى «مسار متطرف خاطئ».

وأضاف المحامي: «إنه مهاجر أيضًا»، وأصبح يدرك الآن «عبثية الموقف الذي وجد نفسه فيه».

كما أبلغت المحكمة بأن بيكاوسكاس يرغب في تقديم اعتذار إلى رواد المساجد والمجتمع المسلم في إيرلندا، الذين قال الدفاع إن الواقعة لا بد أن تكون قد سببت لهم صدمة بالغة.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني