فلسطيني في كورك يناشد الحكومة لإنقاذ عائلته من جحيم غزة
في مشهد يعكس يأس الواقع الإنساني، يرفع حبيب الأستاذ، الفلسطيني المقيم في كورك، صوته طالبًا من الحكومة التدخل لإنقاذ عائلته التي تواجه الدمار في غزة. وتعيش عائلته ظروفًا قاسية وسط القصف المستمر، وقد تحولت حياتهم إلى سلسلة من الأزمات الإنسانية المتواصلة.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنا او هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
ويتذكر الأستاذ، الذي يقيم بعيدًا عن الوطن، المكالمات المؤلمة مع والده المسن الذي يستجدي العون بينما تتساقط القذائف بالقرب منهم. “عائلتك على شفا الموت، وأنت عاجز عن تقديم يد العون”، هكذا يصف الأستاذ معاناته بعبارات تعمق جراح الغربة والقلق.
وتفاقم الوضع عندما اضطرت عائلته للفرار جنوبًا في بداية الحرب، حيث احتموا بمدرسة تابعة للأمم المتحدة قبل أن تطالها يد الحرب أيضًا. واليوم، يعيش والداه وأربعة من إخوته وأخته في خيام، في ظروف تنعدم فيها أبسط مقومات الحياة.
والقصف لا يتوقف، والأوضاع متردية إلى حد بعيد. “لا يمكنني حتى إرسال المال لأن البنوك خاوية، والغذاء سيء للغاية”، وفقًا لما يقوله الأستاذ.
ويضيف أن والدته تعاني من السرطان وتحتاج إلى رعاية طبية لا تتوفر في ظل تدمير المستشفيات.
في محاولة للمساعدة، تقدم شقيقه الذي يعيش أيضًا في كورك بطلب للحكومة لإعادة توطين العائلة، لكن الأشهر مرت دون استجابة.
ويشير الأستاذ إلى “تلقينا سبع رسائل من وزيرة العدل تعبر عن وعي أيرلندا بالوضع في غزة وتضامنها، لكننا لم نحصل بعد على الإذن لهم بالقدوم”.
وتقول المحامية سوزان دويل، وهي تترشح للانتخابات الأوروبية، إن هذا التأخير يخذل الأستاذ وعائلته بشكل خاص في وقت تتحدث فيه الدولة عن دعم غزة. وتختم بالتأكيد على أن الأيرلنديين المستعدين لتقديم الدعم المالي يجب ألا يواجهوا عقبات في استضافة من يحتاجون للأمان والاستقرار.
وفي ظل هذه الظروف، يستمر الأستاذ في العمل والدراسة بكورك، محافظًا على أمل لم شمل عائلته وإنهاء محنتهم، بينما يعيش على وقع صدى الحرب الذي لا يفارق خياله.
ويظل الأستاذ يعاني من التأثيرات النفسية للحرب، وتستحوذ أفكاره على صور عائلته وأصدقائه الذين يكافحون من أجل البقاء في بيئة قاسية، وهو يتساءل باستمرار عما إذا كانوا آمنين أو تعرضوا للأذى. قصته تعكس معاناة العديد من اللاجئين الذين يبحثون عن الأمان بعيدًا عن ويلات الحروب والنزاعات في أوطانهم.
ورفض طلب لجؤه الأولى لكنه قام باستئناف القرار. في شهر 1 الماضي، تم تسوية قضيته مع وزارة العدل وأعيدت إلى مكتب الحماية الدولية لاتخاذ قرار جديد في الدرجة الأولى، لكن لم يصدر هذا القرار بعد، كما أفادت المحامية دويل.
وقد تم رفض طلب الأستاذ للجوء في البداية لأنه كان يتمتع بالحماية الدولية في اليونان، حيث هبط أولاً، قائلًا: “كانت الظروف هناك سيئة للغاية. عشت هناك لمدة عامين في الغابة في خيمة دون أي مستلزمات أساسية. واجهنا العديد من المشاكل. كان هناك الكثير من العنصرية هناك ولم نكن نملك أي حقوق”.
ويعمل الأستاذ حالياً في مقهى (Izz) في كورك ويدرس في جامعة كورك، محاولاً بناء حياة جديدة بينما يحمل على عاتقه هموم عائلته البعيدة.
وللراغبين في دعم عائلة الأستاذ، يمكن التبرع من خلال حملة تمويل جماعي تم إطلاقها بالتزامن مع ماراثون مدينة كورك، وذلك عبر الرابط الإلكتروني أضغط هنا.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






