22 23
Slide showأخبار أيرلندا

طلاب غزة: تأشيرة الدراسة ليست مجرد سفر.. إنها فرصة للنجاة واستكمال التعليم

 

رُفضت طلبات تأشيرات الدراسة المقدمة من أكثر من 20 طالبًا من قطاع غزة حصلوا على منح دراسية ممولة بالكامل للالتحاق بجامعات إيرلندية خلال العام الجاري، فيما أثارت أسباب بعض قرارات الرفض تساؤلات بسبب تعارضها مع المستندات الموجودة في ملفات الطلاب.

ومن بين الطلاب الذين رُفضت طلباتهم الشقيقان أحمد أبو حسن ونعيم أبو حسن، اللذان تلقيا قراري الرفض في 07/15، وكان من بين الأسباب الواردة عدم تقديم أدلة كافية على إجادتهما اللغة الإنجليزية، رغم احتواء ملفاتهما على وثائق جامعية تؤكد استيفاء هذا الشرط.

وجاء في خطاب قبول أحمد الصادر عن كلية دبلن الجامعية «UCD» بتاريخ 2025/12/16، أنه «استوفى متطلبات اللغة الإنجليزية» استنادًا إلى نتائج اختباراته، وأنه «ينبغي إعفاؤه من الالتزام بتقديم دليل على الحد الأدنى المطلوب لمستوى اللغة الإنجليزية لأغراض التأشيرة».

لكن خطاب رفض التأشيرة، الذي صدر بعد سبعة أشهر تحت الرقم المرجعي نفسه، ذكر ضمن أسباب الرفض: «عدم تقديم أدلة كافية على مستوى إتقان اللغة الإنجليزية، مثل اختبار (IELTS) أو ما يعادله». كما تضمن خطاب رفض نعيم السبب نفسه.

وأشار خطابا الرفض أيضًا إلى عدم تقديم تفسير كافٍ للفجوات الموجودة في السجل التعليمي أو الوظيفي للطالبين.

وكانت دراسة نعيم في غزة قد توقفت في شهر 2023/10، قبل أن تُستأنف في عام 2025، وهي الفترة التي تزامنت مع الحرب الإسرائيلية على القطاع وانهيار جانب كبير من المنظومة التعليمية والإدارية فيه.

وكان نعيم قد شرح هذه الفجوة رسميًا ضمن طلبه الأصلي، إلا أنه كتب بعد رفض التأشيرة مباشرة إلى وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة، طالبًا الإسراع في معالجة طلبه والموافقة عليه.

وأوضح في رسالته أن عملية إجلاء للطلاب من غزة، تنظمها جهات إيرلندية، من المقرر تنفيذها خلال الشهر المقبل، إلا أن القسم القنصلي أبلغه بأنه لا يمكن إدراج اسمه على قائمة الإجلاء قبل صدور قرار نهائي بشأن تأشيرته من وزارة العدل.

وكتب نعيم أن تفويت موعد الإجلاء سيعني عدم قدرته على السفر واضطراره إلى تأجيل دراسته حتى العام المقبل، مضيفًا أن البقاء في غزة في ظل الأوضاع الخطيرة والمدمرة الحالية «ليس خيارًا ممكنًا».

وأضاف: «الموافقة على هذه التأشيرة ليست مجرد تصريح دخول بالنسبة إليّ، بل إنها الطريق الوحيد أمامي للوصول إلى الأمان ومواصلة تعليمي».

وقالت مصادر داخل الجامعات، إلى جانب عدد من المتقدمين والأشخاص الداعمين للطلاب، إن مطالبة طلاب غزة بتقديم وثائق رسمية تفسر الفجوات التعليمية والوظيفية أصبحت أمرًا شبه مستحيل في ظل انهيار المؤسسات والحياة الإدارية المعتادة داخل القطاع.

وكانت شبكة (RTÉ News) قد ذكرت أن أكثر من 20 طالبًا من غزة، وجميعهم حاصلون على منح ممولة بالكامل، تلقوا قرارات برفض تأشيراتهم، بينما لا يزال طلاب آخرون ينتظرون نتائج طلباتهم، في تحول واضح مقارنة بالعام الماضي، عندما مُنح أكثر من 80 طالبًا من غزة تأشيرات وتم إجلاؤهم ضمن عملية نظمتها الحكومة الإيرلندية.

وأظهرت الأرقام أنه حتى شهر 6، تمت الموافقة على 9 طلبات تأشيرة دراسة لمواطنين فلسطينيين، مقابل رفض 27 طلبًا، قبل أن يرتفع العدد بحلول 07/29 إلى 22 موافقة و51 رفضًا. وأفادت التقارير بأن جميع الموافقات الصادرة حتى الآن هذا العام ذهبت إلى طلاب حاصلين على منح ممولة من الحكومة، بينما شملت قرارات الرفض طلابًا يحملون منحًا جامعية أو ممولة من جهات خاصة.

وبدأت قرارات الرفض تؤثر أيضًا على التمويل الخيري المخصص للطلاب، إذ طلبت مؤسسة تدير التبرعات نيابة عن كلية دبلن الجامعية من أحد المتبرعين تعليق هبة بقيمة 1.2 مليون يورو، كانت مخصصة لدعم أكثر من 20 طالبًا في برامج الماجستير، «إلى حين تلقي تأكيد بشأن تأشيرات الطلاب للعام الأكاديمي 2026-2027».

وأثارت القضية انتقادات من عدة أحزاب سياسية، حيث دعت المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون التعليم العالي، إيفا داولينغ، وزير التعليم العالي إلى العمل مباشرة مع زميله في الحكومة بوزارة العدل والتوصل بصورة عاجلة إلى حل للطلاب، مشيرة إلى أن الدراسة ستبدأ خلال أسابيع قليلة وأنهم بحاجة إلى موقف واضح.

كما دعت المتحدثة باسم حزب العمال لشؤون التعليم الإضافي والعالي، السيناتورة لورا هارمون، وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان إلى مراجعة هذه الحالات بصورة عاجلة، معتبرة أن أسباب الرفض المعلنة «تبدو منفصلة تمامًا عن الواقع الذي يواجهه الناس في غزة اليوم».

وقال عضو البرلمان الأوروبي عن حزب فيانا فايل، باري أندروز، إن إيرلندا توافق سنويًا على أكثر من 40 ألف تأشيرة دراسة لمتقدمين من البرازيل والهند والصين ودول أخرى، واصفًا رفض هذا العدد المحدود من الطلاب الموهوبين من غزة، رغم حصولهم بالفعل على منح دراسية، بأنه «أمر غريب».

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني